ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   : أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   الفوسفات الأردنية.. إنجازات وطنية تعزز مكانة الاقتصاد الأردني   |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |  

زياد المناصير يكشف عن تفاصيل جمع ثروته


زياد المناصير يكشف عن تفاصيل جمع ثروته

المركب

زياد المناصير، رجل الأعمال الروسي أو الأردني، أغنى القادمين الجدد على (قائمة فوربس لأثرياء العرب) بثروة قدرها 2.1 مليار دولار، يقول: "المال ليس كل شيء". إذن ما هو كل شيء؟


ردا على ما كتب على صفحة التواصل الاجتماعي الـ(فيسبوك- Facebook) "مبروك دخولك قائمة (فوربس لأثرياء العالم)"، أرسل برسالة يقول فيها: "المال ليس كل شيء"، ما هو الشيء المهم عند زياد المناصير، الذي يعد أغنى رجل من القادمين الجدد على قائمة (فوربس) بثروة قدرت بـ2.1 مليار دولار، وجاء في المرتبة الـ16 عربيا، والمرتبة الـ546 عالميا، يقول في مقابلة أجراها معه الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم في برنامجه "حديث آخر"، على قناة (او تي في ـOTV): "الوطن، عندما تعيش خارج الوطن يزداد حبك وشوقك له".

يعيش المناصير، البالغ من العمر 46 عاما، في روسيا، ويحمل في داخله حبا وشوقا لوطنه الأردن الذي يزوره مرتين سنويا، ويستثمر فيه مليار دولار من خلال 13 شركة أسهمت في إحداث فرص عمل لـ5 آلاف أردني، وتعمل في مجال بناء الطرق، وصناعة الألمنيوم، والأثاث، والعيادات الطبية، ومحطات البترول، وحفر آبار البترول، ومد الأنابيب والغاز، جميع هذه الأعمال ضمن مجموعته (المناصير)، التي اختار لها شعارا يحمل عنوان (الشمس الساطعة).

وكان المناصير قد بدأ استثماراته في الأردن عام 2000، عندما عاد إليه بعد غياب استمر 12 عاما، وعاد إليه كمواطن روسي، نظرا إلى انتهاء مدة صلاحية جواز سفره الأردني، لحضور حفل زفاف أخيه، عندها قرر أن يقوم بالاستثمار، ويقول: "إنه ينوي بناء 150 محطة بترول في الأردن مع اقتراب عام 2015"، وفي إشارة إلى أنه لو حظي بمزيد من الدعم لجعلها كما يقول: "أتمنى أن تصل إلى 250"، ولم يخترْ المناصير العمل في سوق المال لأنه لا يرغب في حصد ربح سريع، هدفه هو إيجاد فرص عمل لأبناء وطنه وأهله وعشيرته، لأنه يتمنى أن يرتقي بمستوى الخدمات في الأردن، يقول: "المستهلك الأردني من حقه أن يحظى بالخدمــات نفســها المــوجودة في أوروبا".



أما استثماراته في روسيا التي أطلق عليها "وطني الثاني"، فتبلغ 7 مليارات دولار، تتوزع على 78 شركة، توفر فرص عمل لأكثر من 40 ألف شخص، وتعمل في قطاعات عدة منها. إنه يكن لهذا البلد تقديرا واحتراما لأنه عاش فيه، واستطاع من خلال العلاقات التي ربطته بأهله الذين وصفهم بالـ"المفكرين"، أن يكون ثروته في قلب النظام الشيوعي، وقد علق مبتسما بأن: "لديه معارف وأصدقاء في روسيا يتجاوزون عدد سكان الأردن".

إن لشركته (سترويغازكونسلتنغ ـ Stroygazconsulting) صلات وثيقة مع شركة (غازبروم ـ Gazprom) النفطية الروسية التي تملكها الحكومة. وهو يبني مصنعا للغاز المضغوط باسم (بورتوفاياـ Portovaya) قرب بحر البلطيق لصالح شركة (نورد ستريم بايبلاين ـ Nord stream pipeline). وعندما ينتهي بناء هذا المصنع فسوف يكون الأكبر في روسيا.

لقد جاء رجل الأعمال العصامي إلى روسيا للدراسة، والتحق عام 1984 بمعهد النفط والكيمياء (عزيزبيكوف ـ Azizbekov) في أذربيجان ، حيث كان يرغب في دراسة التجارة، ولكنه نفذ رغبة والده في دراسة هندسة تكرير البترول ويقول: "لم أشأ مخالفة رأي والدي".

هذا الشاب الذي ينحدر من أشهر العشائر الأردنية، التي تسكن وادي السير والبلقاء، كان والده المتقاعد العسكري الذي ترك خدمة الجيش خلال عام 1976 يعمل في القطاع الخاص لتوفير مطالب وأعباء عائلته، وقد قرر إرسال زياد للدراسة في الخارج على الرغم من صعوبة الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها العائلة، وهكذا اختار زياد من بين 14 طفلا؛ 9 أولاد و5 بنات، عمل والده سائقا، وعمل في توزيع المياه من أجل توفير العيش الكريم لهذه الأسرة.

المناصير، المحب لأهله وعشيرته لم يكبر في رخاء، ويحظى برضى والديه، وهو محبوب عند أفراد أهله، بدأ عمله منذ الصغر، وهو في المرحلة الدراسية، عندما كان يأخذ بعض المقاولات في البناء، ولكن بأعمال متواضعة له ولزملائه، يتشاركون الدخل فيما بينهم في محاولة لمساندة والده، كان يبدو عليه الحس بالمسؤولية، ورغبته في تغير الحال، الذي يعيشه.

رغبته في العمل التجاري دفعته للعمل بهذا القطاع باكرا عندما كان طالبا بدأ التجارة في كل شيء، من الحواسب إلى السيارات. وفيما بعد شملت تجارته الفوسفور الأصفر والخشب والمنتجات النفطية. ثم اشترى في أواسط التسعينيات مصنعا إنشائيا في تايومين وراح يبني مساكن لعمال شركة (غازبروم)، ثم ازدادت الطلبات الواردة من عملاق النفط الروسي هذا عاما بعد عام فدخلت شركة (المناصير) ميدان إنشاء خطوط النفط والطرق وإنشاء مرافق حقول النفط.

إنه يؤمن بأن: "الفرص لا تفتح ولا تغلق، وهي موجودة في كل مكان"، نجاحه في مجالات عدة تخللها أيضا إخفقات، أبرزها عندما كلفته شركة (غازبروم) عام 2004 ببناء قصر بقيمة 30 مليون دولار تخصصه من أجل مناسبات الشركة، لكنها ما لبثت أن ألغت العقد عام 2008. ويقف القصر الآن خاويا عند شواطئ حوض كبير قرب موسكو.

يقول المناصير، الشخص المتواضع، الذي يقوم الآن ببناء قصر بتكلفة قدرها 70 مليون دولار في موسكو على مساحة 9 آلاف متر مربع، يشبه قصر فرساي، وآخر في الأردن: "إن هذه الأموال التي جمعتها لم تأت كما يشاع من أموال العصابات، كل مال فيها أخذ من تعبي وأعصابي وصحتي في بداية المشوار"، يقول المناصير هذا الكلام على أمل أن يكف هؤلاء الأشخاص الذي يحاولون نشر الشائعات، والتشكيك في مصدر أمواله. المناصير الذي يحمل جوازي سفر؛ الروسي والأردني، ويحتفظ لكلا البلدين بكل التقدير والحب، يقول: "الغائب عن وطنه يحمله معه ويشتاق إليه كثيرا"، هذا هو المهم والأهم للمناصير.

(هاشم العميان / فوربس - الشرق الأوسط )