اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |  

بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف


بوسوني التوبه... بقلم :هيثم علي يوسف

بوسوني التوبه

 

بقلم :هيثم علي يوسف 

 

 

فعلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني اليوم أعلنت توبتي  وقمت بتقبيل اصبعي ( الشاهد) ووضعته على جبيني قد يستغرب البعض من العنوان وهذا الإعلان قبل ثلاثة سنوات أطلقت مبادرة تنموية وطنية في منطقة تل الرمان وعرضتها في أول يوم عمل لحكومة دولة عمر الرزاز والذي قام بدوره مشكورا بمنحنا عشر دونمات من غابات الشهيد وصفي التل لنقوم بمبادرتنا وهي عبارة عن معلم وطني واكشاك لتشغيل العاطلين عن العمل كنت  متحمسا في ذاك الوقت ( يكفيكم شر المتحمس اذا بده يبدع) بدأت بعمل آلية التشبيك بين القطاعات  الحكومية والقطاعات الخاصة ولأن الفكرة جميلة شكلا ومضمون بفضل الله ولسمعتنا الطيبة  المشهود لها محليا ودوليا حصلنا على الموافقات بعد جهود كبيرة خمس وزارات الأشغال العامة والثقافة والطاقة والزراعة  ووزارة البلديات  والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي ومديرية الأمن العام وبعض البلديات في ذاك الوقت تواصل معي صديقي الشاب عدي عمايره والذي طفش من البلد ونصحني وحذرني من أن اقوم بهذه المبادرة وان مصيرها كمصير مبادرته السياحية التي اختفت بعد أن كان الاعلام يتحدث عنها وعبر السوشيال ميديا   لكنني قلت له انا مشروعي وطني ( دون الدخول بتفاصيل المشروع) وبعد سنة بدأت هذه المبادرة ترى النور حتى في ظل أزمة كورونا كنت أعمل جاهدا لإنجاح المبادرة  واتابع الوزارات والمؤسسات لإنجازها وافتتاح المشروع في هذا العام  ولكن حدث مالم يكن بالحسبانتم توجيه تهمة الاحتيال الاقتصادي وان مبادرتنا وهمية لا وجود لها على أرض الواقع مع ان الكثير زار أرض المشروع وشاهد الآليات العسكرية وسارية العلم والهاشتاغ والكرافانات وشاهد الأشجار التي تم زراعتها وبعد شهر تم توجيه تهمة أخرى وهي الاعتداء على أراضي حرجية علما اني حصلت على موافقات الكهرباء واستثناء وضع الكرافانات الخشبية من الوزارة المعنية تهمتي كانت هي أن القائمين على المشروع ازالوا صخرتين لوضع دبابه عسكرية على مدخل المشروع تتحدث عن انتصارات جيشنا المصطفوي في معركة الكرامة 

 

 حيث قام الطوافة بكتابة محضر ضبط تحريف وتم اصدار حكم ثلاثة أشهر حبس ودفع غرامة مالية مائتان دينار واعادة الأرض كما كانت عليها  ومع تقديم كافة الأوراق للمحكمة والصور لم يقتنع القاضي بأي كتاب رسمي وكان مصرا على معاقبتي والتعامل معي كمجرم  للأسف فأنا لم اقطع شجرة ولم اسرق ذهبا ولم افتح كهفا بل ازلت صخرتين لوضع دبابة عسكرية رمزا لأبطالنا لا أكثر ولا أقل 

 

  في القضية الأولى الاحتيال الاقتصادي وهي القضية الكبرى كان القاضي عادلا ذو خلق يشهد له الجميع  بفضل الله انصفني الله و انصفني القضاء الذي كان عادلا كان حكمه والحكم لله سبحانه وتعالى ( عدم مسؤولية) بعد أن قدمت للمحكمة  ٨٦ وثيقة و ١٣ شاهد  تثبت ان المشروع حاصل على موافقات وأن المبادرة  قائمة على أرض الواقع

 

  وفي قضية الزراعة في محكمة البلدية وبعد سنة وثلاثة شهور  اليوم دفعت استبدال الحبس لثلاثة شهور  ودفعت الغرامة وتم اغلاق القضية الحمدلله خرجت من باب المحكمة وأعلنت توبتي ورفعت اصبعي الشاهد وقمت بتقبيله والناس تناظرني ماذا يفعل هذا الرجل

 

هذا مصير مبادراتنا الوطنية للأسف ومن يزور مكان المبادرة اطمئنكم أنها عادت لطبيعتها مكب للنفايات والطمم للأسف

في نهاية هذه الرحلة تعلمت الكثير الكثير ان الفاسدين في وطننا في كل مكان لن يسمحوا لنا أن نبدع ولن يسمحوا لنا أن نقوم بتطوير هذا الوطن و كون بعضهم من المتنفذين سيقومون باجهاض اي مبادرة ليسوا ضلعا بها  وأخيرا أقول لنفسي حمدالله على السلامة  أبوعلي  كان الله بعون الوطن