ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

هيئة الإعتماد، إلى متى؟.....بقلم : د. أنس السعود


هيئة الإعتماد، إلى متى؟.....بقلم : د. أنس السعود

 

 

لا شك أن قرار انشاء هيئة إعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها عام ٢٠٠٧ كان قراراً صائباً والهدف كان سامياً، عمل ويعمل على إدارتها مجموعة من خيرة الأكاديميين من رجالات الوطن ونجحوا في وضع مجموعة من المعايير التي من شأنها ضبط قطاع التعليم العالي وضمان جودته واستمرارية التحسين بما يخدم سيرة وسمعة التعليم العالي في الأردن التي طالما كانت محط احترام وثقة على مستوى الشرق الأوسط والوطن العربي. إلا أن غض البصر عن تطبيق هذه المعايير عن التجاوزات والمخالفات &المستمرة& في الجامعات الاردنية الرسمية والذي بلا شك كان سبباً رئيسياً في تدني جودة مخرجات هذه الجامعات يجب أن يتوقف.

 

المقال المنشور في صحيفة الرأي للكاتب حاتم العبادي والذي سلط فيه الضوء على إحصائية خطيرة ومذهلة عن أعداد الطلبة المقبولين بشكل مخالف (فائض عن الطاقة الاستيعابية) للدراسة في ثلاث جامعات رسمية فقط يصل لما يقارب ال٤٠٪ من مجموع الطلبة الدارسين في جميع الجامعات الأردنية الخاصة والذي يبلغ عددها ٢٢ جامعة. بالمقابل تطبق المعايير بصرامة تامة على الجامعات الاردنية الخاصة دون ادنى مراعاة في بعض الحالات التي تتطلب التروي وامهال الفرصة، مما كان له السبب الرئيس في اغلاق او تجميد عدد من التخصصات الحيوية وانهاء عقود عدد من اعضاء الهيئة التدريسية، والتسبب في معاناة بعض هذه الجامعات مالياً جراء هذه السياسة الانتقائية في تطبيق المعايير والتي من الممكن ان تؤدي الا اغلاقها! لما لا ننظر للجامعات الخاصة على أنها مؤسسات وطنية ذات رسالة سامية تخدم الوطن وتجلب اعداداً كبيرة من الطلبة العرب والأجانب للدراسة في الأردن مما يسهم بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد الوطني الذي نعلم جميعاً تحدياته وظروفه؟

 

لست مدافعاً عن الجامعات الخاصة ولست منتقداً لعمل الهيئة التي احترم بكل تقدير رئيسها ومفوضيها الذين ساهموا ويساهموا في مأسسة التعليم العالي الحديث في الأردن، ولكنني متمنياً ان يتم تطبيق معايير الهيئة بشكل عادل على الجامعات الأردنية الرسمية كما الخاصة لنتفادى العديد من المشاكل، فلن نكن لنسمع على الأقل عن حملة دكتوراة عاطلين عن العمل دون أن يجدوا الفرصة التي هي من حقهم ان كانوا ذوي كفاءة طبعاً. لن نكن لنرى في الجامعات الرسمية قاعات دراسية مكدسة وبنى تحتية مهترئة ومديونية عجزت عن سدادها الحكومة على مر السنين. سيقول احدهم ان قبول اعداد أكثر من الطاقة الاستيعابية سيدر دخلا للجامعات الرسمية مما يسهم في حل مشكلة مديونيتها، اقول له لا بل يسهم في زيادة المديونية وخفض جودة التعليم والدليل واضح، فكلما زاد التجاوز زادت المديونية والبطالة بشهادة تقرير الهيئة. وان كانت تساهم بحل مشكلة المديونية فلا يجب ان تكون على حساب جودة التعليم، ناهيك عن ان الكلفة الدراسية للطالب في الجامعات الاردنية الرسمية أكثر بكثير من الرسوم المحصلة وهذه مشكلة حقيقية وتحدي كبير يجب حله بشكل تدريجي يحقق العدالة والمساواة نظراً لاختلاف الطلبة المقبولين واختلاف مستوياتهم الاقتصادية. والحل لن يكون أبدأ بمنح الجامعات الرسمية هذه الحرية الخالية من المسائلة والرقابة.