أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |  

هيئة الإعتماد، إلى متى؟.....بقلم : د. أنس السعود


هيئة الإعتماد، إلى متى؟.....بقلم : د. أنس السعود

 

 

لا شك أن قرار انشاء هيئة إعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها عام ٢٠٠٧ كان قراراً صائباً والهدف كان سامياً، عمل ويعمل على إدارتها مجموعة من خيرة الأكاديميين من رجالات الوطن ونجحوا في وضع مجموعة من المعايير التي من شأنها ضبط قطاع التعليم العالي وضمان جودته واستمرارية التحسين بما يخدم سيرة وسمعة التعليم العالي في الأردن التي طالما كانت محط احترام وثقة على مستوى الشرق الأوسط والوطن العربي. إلا أن غض البصر عن تطبيق هذه المعايير عن التجاوزات والمخالفات &المستمرة& في الجامعات الاردنية الرسمية والذي بلا شك كان سبباً رئيسياً في تدني جودة مخرجات هذه الجامعات يجب أن يتوقف.

 

المقال المنشور في صحيفة الرأي للكاتب حاتم العبادي والذي سلط فيه الضوء على إحصائية خطيرة ومذهلة عن أعداد الطلبة المقبولين بشكل مخالف (فائض عن الطاقة الاستيعابية) للدراسة في ثلاث جامعات رسمية فقط يصل لما يقارب ال٤٠٪ من مجموع الطلبة الدارسين في جميع الجامعات الأردنية الخاصة والذي يبلغ عددها ٢٢ جامعة. بالمقابل تطبق المعايير بصرامة تامة على الجامعات الاردنية الخاصة دون ادنى مراعاة في بعض الحالات التي تتطلب التروي وامهال الفرصة، مما كان له السبب الرئيس في اغلاق او تجميد عدد من التخصصات الحيوية وانهاء عقود عدد من اعضاء الهيئة التدريسية، والتسبب في معاناة بعض هذه الجامعات مالياً جراء هذه السياسة الانتقائية في تطبيق المعايير والتي من الممكن ان تؤدي الا اغلاقها! لما لا ننظر للجامعات الخاصة على أنها مؤسسات وطنية ذات رسالة سامية تخدم الوطن وتجلب اعداداً كبيرة من الطلبة العرب والأجانب للدراسة في الأردن مما يسهم بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد الوطني الذي نعلم جميعاً تحدياته وظروفه؟

 

لست مدافعاً عن الجامعات الخاصة ولست منتقداً لعمل الهيئة التي احترم بكل تقدير رئيسها ومفوضيها الذين ساهموا ويساهموا في مأسسة التعليم العالي الحديث في الأردن، ولكنني متمنياً ان يتم تطبيق معايير الهيئة بشكل عادل على الجامعات الأردنية الرسمية كما الخاصة لنتفادى العديد من المشاكل، فلن نكن لنسمع على الأقل عن حملة دكتوراة عاطلين عن العمل دون أن يجدوا الفرصة التي هي من حقهم ان كانوا ذوي كفاءة طبعاً. لن نكن لنرى في الجامعات الرسمية قاعات دراسية مكدسة وبنى تحتية مهترئة ومديونية عجزت عن سدادها الحكومة على مر السنين. سيقول احدهم ان قبول اعداد أكثر من الطاقة الاستيعابية سيدر دخلا للجامعات الرسمية مما يسهم في حل مشكلة مديونيتها، اقول له لا بل يسهم في زيادة المديونية وخفض جودة التعليم والدليل واضح، فكلما زاد التجاوز زادت المديونية والبطالة بشهادة تقرير الهيئة. وان كانت تساهم بحل مشكلة المديونية فلا يجب ان تكون على حساب جودة التعليم، ناهيك عن ان الكلفة الدراسية للطالب في الجامعات الاردنية الرسمية أكثر بكثير من الرسوم المحصلة وهذه مشكلة حقيقية وتحدي كبير يجب حله بشكل تدريجي يحقق العدالة والمساواة نظراً لاختلاف الطلبة المقبولين واختلاف مستوياتهم الاقتصادية. والحل لن يكون أبدأ بمنح الجامعات الرسمية هذه الحرية الخالية من المسائلة والرقابة.