اتفاقيات نوعية لفيلادلفيا تربط طلبة التغذية السريرية بسوق العمل   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الاهلية تشارك بورشة عمل حول البحث العلمي لتعزيز الاستدامة   |   《طلبات》الأردن ترافق الحلم الكروي الأردني بتسمية عودة الفاخوري سفيراً لعلامتها   |   المغرب: اختتام برنامج 《بيت مال القدس》لحضانة الفوج الخامس من الشركات الفلسطينية الناشئة   |   في الذكرى السنوية للراحل سميح عبد الفتاح (أبو هشام براغ)   |   عن مشروع 《معدّل الضمان》؛ تأجيل 《العمل النيابية》: حصافة الموقف أمام معادلة الاستدامة؟   |   دار الحسام تستضيف الوزير الأسبق البطاينة في جلسة حوارية (صور)   |   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   |   بوتين يبدي استعداده للبحث عن تسوية بشأن الحرب على إيران   |   الميثاق الوطني يشيد بالتريث في تعديل 《الضمان》 ويؤكد: العدالة وحماية حقوق المشتركين أولاً   |   البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية   |   تجديد عضوية طلال أبوغزاله الدولية في منتدى شركات المحاسبة العالمية   |   مشروع قانون الضمان الاجتماعي   |   Orange Digital Center for Entrepreneurship Launches《Dream to Demo》 Bootcamp to Empower Youth Innovators   |   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   |   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر 《من الفكرة إلى التطبيق》 لتمكين المبتكرين الشباب    |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضاً تفاعلياً في الجامعة الأهلية في إطار تجديد الشراكة بين الطرفين   |   بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول   |   بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء   |   406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي   |  

الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب


الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب

 

الدروس والعبر في الحياة كثيرة ، نتعلم منها ونبني معها أحيانا أسس ومبادئ ، فهنالك أمور تحدث معنا أو مع غيرنا قد نرى الأمور على غير ما هي في حقيقتها ، فنحكم أما بعاطفة أو ما نملكه من مخزون خبرة ومخزون ثقافي ، وهنالك قصص أحياناً حتى وإن كانت غير محكومة بالمنطق وواقعيته إلا أنها تظل تعطي نموذج و توضيح تصوري لبعض الأمور لنا ، فيحكى أن في إحدى المحيطات ، كان هنالك سمك قرش مفترس يمضي وقته في إفزاع الأسماك ، و كانت مخلوقات البحر تهابه وتخشاه ، فما أن تراه حتى تهرب منه في كل الاتجاهات.
كان الحوت بطبعه اللطيف يساعد الأسماك على الهروب من القرش، فما أن تبدأ المطاردة حتى يفتح فمه واسعا و ينادي بمحبة:
(( أسماكي الصغيرات ، لا تخشين شيئا من هذا المتجبر ما دمت أنا هنا ؛ هيا إلى فمي لأحميكن من خطر هذا اللعين )) .
فتندفع الأسماك داخل فم الحوت العملاق في سباق محموم لينغلق وراءها بعدما تعلو الرأس نافورة ماء معلنة عن نهاية المعركة قبل أن تبد.
ويظل القرش مدة يراقب هذا الخصم الضخم ثم يذهب في حال سبيله مدحورا، ويفتح الحوت فمه بعد دقائق لينادي سربا جديدا من الأسماك الخائفة من بطش ذاك القرش الفتاك.
كانت سلحفاة بحرية تراقب المشهد من بعيد و تتساءل :
هذا الحوت يريد أن يظهر نفسه للعالمين وكأنه حامي حمى الضعفاء في هذا اليم الكبير؛ لكن، واعجبي، ما رأيت سمكة واحدة تغادر فمه بعدما يذهب القرش في حال سبيله.
فأين تذهب كل هذه الأسماك يا ترى ؟.

أما الإجابة أعزائي واضحة فهذا الحوت يدعي مصلحة الغير في حين ما هو إلا مخلوق مفترس ولكن بثوب النزاهة والخوف على المصلحة العامة والخاصة ، ولكن اياً كان المفترس فالضحية واحدة.

أما وإن قمنا بالقياس على تلك القصة وما تحمله من معاني في مساقات حياتنا المختلفة فحتما سنرى هذا المشهد يتكرر أمامنا بصور متعددة ، ندفع نحن معها الثمن سواء من جهدنا ووقتنا ومالنا ، ونتساءل في هروبنا المشروع من " القروش" كما حوت بلعنا حين لجأنا إليه ظانين أن يحمينا اجتماعياً وسياسيا وانتخابياً ومالياً.. الخ ولكن في النهاية نحن من ندفع الثمن أياً كان المفترس سواء أفراد أو مجتمعات أو وطن ، فإن لم يأكلنا القرش تبلعنا الحيتان.

الدكتور خالد جبر الزبيدي