سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |  

الجامعات الأردنية في خطر!


الجامعات الأردنية في خطر!

 : أ د محمد سند أبودرويش

إن المُتمعن في أسماء الجامعات الأردنية ، ليجد أن أسماء الجامعات الأردنية لم يأتي عبثا ًولا بناءاً على أهواءٍ وأمزجهٍ شخصية ، بل كانت تعبيراً عن وجدان الدوله الاردنية ورسالتها وقيمها وتاريخها ، بدءاً من أردنية الدوله والأنسان والمكان ، إلى اليرموك أهم المعارك في تاريخ العالم ، إذ كانت بداية أول إنتصارات المسلمين خارج الجزيره العربيه ، الى مؤتهَ التحدي حينما هاجم جيش الرسول عليه الصلاة والسلام من ثلاثة آلاف مقاتلٍ ، جيشاً عرمرماً قُوامهُ مائتي ألف مقاتل ، الى مُواكبة العصر ومسابقة الزمن في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، وإلى الهاشمية حيث بنو هاشم من قريش من سادت العرب وأشرافها ، حيث آل البيت الأشراف نَسلِ الرسول الأعظم مُحمد بن عبدالله والممتد حوضه من عدن الى عمان البلقاء ، مستذكرين دوما ًوأبداً الحسين بن طلال ، باني نهضة الأردن الحديث ، ثم الطفيله حيث تاريخ الحضارات من ممالك آدوم والأنباط.

ومما لا شك فيه أن تلك الجامعات إستطاعت أن تصنع التغير ، وأن تغير وجه التعليم العالي في الاردن ، وأن تنقل المجتمع الاردني نقلة نوعيه في زمن قياسي أشاد له بَنان العالم أجمع.

وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي ومجلسة يحاولون جاهدين في أن يصنعوا رياح التغير ، وأن يعيدو الألق لمؤسسات التعليم العالي على المستوى الوطني والعالمي ، إلا أنه وكما يبدو أن سُفن الجامعات الاردنية لا تُحرك أشرعتها بما يتناسب مع تلك الرياح،مما يزيد تالخوف من أن يأفل نجم جامعاتنا الأردنية.

 

لا يمكن لعاقل أن يقبل ما حدث مؤخراً في جامعه آل البيت ، والذي كان حدثاً مشابهاً لحالات سابقة في جامعات أخر، ولكن ليس المهم الأن فقط أن نستنكر وأن نشجب ما حدث ، أو أن نُوقّع باللوم على من قام بذلك ، ولكن الأكثر أهمية من ذلك، أن نحدد الأسباب والدوافع التى أدت لحدوث ذلك ، وأن تفلت الأمور من عِقالها في مؤسساتٍ مسؤوليتها الأولى والأخيرة ليس التعليم فقط بل أن تصنع إنساناً مؤمناً بواجباته ، قادراً على تحمل مسؤولياته.

إن مؤسساتنا الأكاديمية اليوم لهي في حاجة إلى قيادات أكاديمية أكثر منها الى إدارات قد تعجز عن خلق الإلهام لدى مرؤوسيها وطلبتها وإحداث التغير المنشود في بُنيه الجامعات فكراً وعلماً وتعليماً ، والى أن لا يكون إحداث الأزمات دائماً هو الحل الأنسب لحل أزمة أخرى.

 

علينا أن نأخُذ من التاريخ ومن التجارب السابقه دروساً وعبر ، فعندما شَعرت القيادات الأمريكية بضعف القدرة التنافسيه للطلاب الامريكيين مقارنة مع الطلبة في الدول المتقدمة الأخرى ، وإشتداد حدة التنافس مع الإتحاد السوفيتي السابق الذي أظهر تفوقاً علمياً في ترسانة الاسلحة الحديثة والنوويه ، وسبقاً في إرتياد الفضاء ، سارع الأمريكيون في عام 1983 وفي عهد الرئيس ريغان الى دراسة حالهم من خلال لجنة وطنية للتمييز التعليمي ، إذ خرجت تلك اللجنة بأشهر تقرير عن التعليم كان عنوانه «الأمه في خطر: أمر إلزامي لإصلاح التعليم « إذ كان من أخطر العبارات التى وردت في ذلك التقرير « لقد تأكلت الأسس التعليمية الحاليه في مجتمعنا عن طريق الموجه المتصاعده من الوسطيه التى تُهدد مستقبلنا بصوره كبيرة كأمةً وشعبً وحكومةً « ، ليُغير ذلك التقرير وجه التعليم في أمريكا نحو القمه.

 

إننا اليوم في أمس الحاجه الى أن نُراجع أنفسنا ، وأن نَصنع التغير في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا ، وخلاف ذلك فلن نَبرح الارض نحو النجوم وستبقى جامعاتنا في خطر.