تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |   ​قرارات دعم فنادق البتراء: استثمار ذكي في الحماية الاجتماعية   |   اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   عمّان الأهلية تشارك في مبادرة 《 رقميّتها 》 لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة   |   إدارة الأزمات تكشف السبب خلف "الرسائل التحذيرية" على هواتف الاردنيين   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |  

المخابرات والأمن والدك ... من الماء إلى الدماء معادلات الحب والحرب


المخابرات والأمن والدك ... من الماء إلى الدماء  معادلات الحب والحرب

كتب : المحامي بشير المومني -

 

بالأمس القريب (بصمت) كانوا يقدمون على الدوار الرابع الماء واليوم (بصمت) يقدمون للاردن الدماء وأزيز رصاصهم يتحدث فيكتبون السطور ونرحل نحن على الهامش لانهم الباقون ..

رجال الحق ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ففيهم حكمة ومحكم التنزيل ليبدأ التأويل من ها هنا من الاردن ويا الله ويكأنها تتنزل ..

ربما تعرفونهم وربما لا لكن هم كما هم لم يكن أحدهم يوما معنياً سوى بحفظ أرواحنا واعراضنا وأموالنا من عبث إبليس نفسه أو من هم أشد خبثا ولكن سنة الله في الأرض تقضي دائما بأن لله عبادا يحيي بهم الأرض بدمائهم وفي الأردن أوكل الله هذه المهمة لقواتنا المسلحة وعندما تدلهم الخطوب تكشف عن رجال الله ..

يوم مجيد من أيام الله والحكاية نفسها بين الحق والباطل من أيام بدر الأولى لبدر الثانية والثالثة والألف .. هي بدور وليست بدرا واحدا فإذا ما اكتمل البدر ببياض حقيقته أبلج عن نور دائرته ومن انصع من دائرتنا نورا؟!

لله در دائرتنا .. أجهزتنا الأمنية أكتمل بدرها البارحة فزفت الشهداء بصمت ولم نسمع سوى أزيز الرصاص لرجال كانوا يسابقون الموت قبل أن يسابقوا الزمن في كشف شبكة معقدة لخفافيش الظلام تظهر استعداداتها عددها وعديدها أن الله سلم ..

سقط العشرات وربما سيسقط غيرهم في هذه المعركة بين الحق والباطل ومع كل قطرة دم من الشهداء والجرحى نكتشف أن للأردن رباً يحميه ورجالاً تفديه وشعباً مؤمناً فيه ولولا أن الله سلم ولولا هؤلاء الأشاوس كفلاء (الوفا والدفا) باكتشاف خيوط الارعاب والتحرك والضرب بيد من حديد في أقل من 24 ساعة لكانت الضحايا بالمئات ربما انت وربما ابنك وربما انا او ابني ولكن الله سلم فاصطفى إليه كوكبة من فرسان الحق من أجل أن يعيش كل الأردن ..

 

رجال ليسوا كباقي الرجال .. رهبان المعلومة بالليل وفرسان الرصاص بالنهار وصلوا المعلومة بالاجراء والليل بالنهار ولم يذق اي منهم طعم النوم قبل العملية لانه على موعد مع طعم الشهادة فكان الإنجاز لاجهزتنا الامنية بأقل من أربعة وعشرين ساعة كانت تفصل ما بين كارثة كبرى تفتح فيها بيوت العزاء من شمال المملكة لجنوبها وبين حماية حاضرنا ومستقبل أطفالنا والإبقاء عليه تحت وضع ( آمن ) أما الهدف فكان الوصول للجملة التالية ( تم إنجاز المهمة والوضع تحت السيطرة) ..

وكما في كل مرة .. كالعادة ودعوا أمهاتهم لتبتسم امهاتنا وقبلوا أطفالهم ليفرح اطفالنا وسلموا على آبائهم ليسلم اباؤنا واحتضنوا زوجاتهم لنحضن زوجاتنا وهم يعلمون أن ذلك السلام وتلك القبلة قد تكون بالنسبة لهم الأخيرة لكن للرجال دائما موقف مختلف من الحياة يؤثرون فيها على أنفسهم إلا انهم ليس بهم خصاصة من مروءة وشهامة وشجاعة ومن كفرسان الحق في معادلات الحب والحرب ..

 

هم انفسهم .. بالأمس كانوا كفلاء الدفا يوزعون الماء واليوم كفلاء الوفا يقدمون الدماء وفي حضرة الشهداء الصمت أبلغ وأتقى لله وأقرب رحما فعاش الأردن وعاشت قواتنا المسلحة.. جيشنا امننا دركنا مخابراتنا دفاعنا المدني .. اليوم في حضرة الشهداء لا صوت يعلو فوق صمت الدماء-.المصدر " مدار الساعة"