الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |  

الملك في أمريكا وأوهام الكلام


الملك في أمريكا وأوهام الكلام

د. مهند مبيضين 

قالوا: إن الملك ذهب لأمريكا لأجل صفقة القرن، ونشروا عبر «الواتس أب» وبكثافة تغريدة الصهيوني ايدي كوهين عبر حسابه على تويتر والتي زعم فيها ان جلالة الملك سعى في زيارته لإقناع المسؤولين الأمريكان بتسليم ولي العهد الأمير حسين الحكم. وزعموا أن الحل الفلسطيني جاهز وأن الثمن الذي سيقبضه الأردن هو المسألة الخلافية.

هؤلاء الحمقى الذين لا يدركون ويعرفون أن زيارة الملك مجدولة منذ ثلاثة أشهر، لا تشمل كل الأوهام التي أطلقوا خيالهم لها، ولا يمكن أن يكون خيالهم محدودا لهذا الحدّ، فالملك ذهب لأمريكا بأقوى ما لديه من شعب، انتفض مؤخراً لأجل الإصلاح واستجاب لرغبته سيد البلاد.  

نسي أصحاب الأجندات أن الأردن لا يفاوض عن أحد، وأن المصير الفلسطيني تهمنا سلامة مخرجاته نحو دولة مستقلة أكثر من انقساماته، ونسي هؤلاء ان الملك المؤسس قال: مثلي ومثل الأردنيين كمثل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجعرانه، إذا عاد المهاجرون بالغنائم والفيء، وعاد الأنصار بالرسول، وهذا مكمن البيعة والعقد التاريخي بين الحكم وأبناء الوطن الذين ينتمون لوطنهم مهما كان منبتهم وأصلهم.

نسوا أن وطننا كبير بتعدده، وأنه غني بقيادته ورؤيتها للمستقبل، وأن النضال الأردني على أسوار القدس ما زال حاضرا في الذاكرة، وان الحسين بن علي كان بإمكانه أن يبقى ملكا للعرب لو قبل باستثناء فلسطين من حدود دولته، التي وعد بها وناضل لأجلها ولأجل العرب.

قفزت التحليلات عن زيارة الملك لأمريكا، إلى حدّ الوهم والشطط، وكأنها الزيارة الأولى. فيما الملك عبد الله منذ قيام ما سمي بالربيع العربي لم يؤخر زيارة مجدولة لا لمدينة أو دولة أو لبيت وجيهٍ أو تفقد مؤسسة أو المشاركة بتمرين عسكري.

 لم يرعبنا الربيع العربي، أو يقعدنا في البيوت. ومضى الأردن وقيادته إلى مزيد من العطاء والبذل، وظلت فلسطين بوصلة الأردن والأردنيين وقيادتهم.

لا يعمل الهاشميون سراً مهما حاولت سهام البغض النيل منهم، فهي تتكسر على صفحات مجدهم وتاريخهم، الذي نجح البعض بتشويه جزء منه، لكنه التاريخ وحده الذي انصفهم حين سقط كل خصومهم مرة بانقلاب ومرة مطاردين ومرة بضياع بلدانهم وتحولها إلى عدة أوطان، وبقي الأردن وطنا لكل الأردنيين فوق كل محاولات الزعزعة والتشويه.

لم يطلب الهاشميون أن يُكتب عنهم تاريخ متملق، أو مدائح مدفوعة مسبقا، لم يطلبوا إلا رجال وطنهم من الأردنيين والعرب، لمعارك الحق وواجب الوظيفة والبطولة، ممن ساهموا في بناء بلدهم، فكانت عُدّتهم وعديدهم وعنوانهم الرجال أهم من المال وإن شح.

الأردن غني بقيادته واخلاقها السياسية، والأخلاق هي أندر عملات الساسة، وأعزها حضورا، ومن اردا فليقرأ سيرة الجد الأكبر الحسين بن علي والملك المؤسس والملك المشرع والملك الباني والملك عبدالله الثاني.

لكن ليعرف من يروج بكلام غثٍّ عن زيارة سيّدنا لأمريكا، أن الهاشميين أبعد الناس عن الصفقات ولو أرادوها لكان وطنهم ضعف ما عليه اليوم من مساحة، ولا تنسوا أن دولة الاحتلال وعلى رأسها نتنياهو قال فيه الراحل الحسين بن طلال ذات يوم: إذا بقي هذا الأرعن على رأس حكومة إسرائيل ستعم الفوضى بالمنطقة، وهو ما تحقق اليوم.

لا تنسوا أيضا وانتم ترسلون تغريدة ايدي كوهين أنه غاصب ومحتل، ولا يحبنا ولا يحب، لكنه قد يحبكم؛ لأنكم تروجون لكلامه وتبثونه بدون وعي