أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |   الأهلي للتمويل الأصغر  يواصل دعمه للمشاريع الصغيرة والريادية من خلال رعايته الذهبية لسوق جارا 2026   |   «المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة   |   صدور الكتاب الاول للدكتورة كوثر لطفي المقبل بعنوان (تحولات الرؤية في روايات ابراهيم نصر الله)    |   انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |  

الملك في أمريكا وأوهام الكلام


الملك في أمريكا وأوهام الكلام

د. مهند مبيضين 

قالوا: إن الملك ذهب لأمريكا لأجل صفقة القرن، ونشروا عبر «الواتس أب» وبكثافة تغريدة الصهيوني ايدي كوهين عبر حسابه على تويتر والتي زعم فيها ان جلالة الملك سعى في زيارته لإقناع المسؤولين الأمريكان بتسليم ولي العهد الأمير حسين الحكم. وزعموا أن الحل الفلسطيني جاهز وأن الثمن الذي سيقبضه الأردن هو المسألة الخلافية.

هؤلاء الحمقى الذين لا يدركون ويعرفون أن زيارة الملك مجدولة منذ ثلاثة أشهر، لا تشمل كل الأوهام التي أطلقوا خيالهم لها، ولا يمكن أن يكون خيالهم محدودا لهذا الحدّ، فالملك ذهب لأمريكا بأقوى ما لديه من شعب، انتفض مؤخراً لأجل الإصلاح واستجاب لرغبته سيد البلاد.  

نسي أصحاب الأجندات أن الأردن لا يفاوض عن أحد، وأن المصير الفلسطيني تهمنا سلامة مخرجاته نحو دولة مستقلة أكثر من انقساماته، ونسي هؤلاء ان الملك المؤسس قال: مثلي ومثل الأردنيين كمثل الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجعرانه، إذا عاد المهاجرون بالغنائم والفيء، وعاد الأنصار بالرسول، وهذا مكمن البيعة والعقد التاريخي بين الحكم وأبناء الوطن الذين ينتمون لوطنهم مهما كان منبتهم وأصلهم.

نسوا أن وطننا كبير بتعدده، وأنه غني بقيادته ورؤيتها للمستقبل، وأن النضال الأردني على أسوار القدس ما زال حاضرا في الذاكرة، وان الحسين بن علي كان بإمكانه أن يبقى ملكا للعرب لو قبل باستثناء فلسطين من حدود دولته، التي وعد بها وناضل لأجلها ولأجل العرب.

قفزت التحليلات عن زيارة الملك لأمريكا، إلى حدّ الوهم والشطط، وكأنها الزيارة الأولى. فيما الملك عبد الله منذ قيام ما سمي بالربيع العربي لم يؤخر زيارة مجدولة لا لمدينة أو دولة أو لبيت وجيهٍ أو تفقد مؤسسة أو المشاركة بتمرين عسكري.

 لم يرعبنا الربيع العربي، أو يقعدنا في البيوت. ومضى الأردن وقيادته إلى مزيد من العطاء والبذل، وظلت فلسطين بوصلة الأردن والأردنيين وقيادتهم.

لا يعمل الهاشميون سراً مهما حاولت سهام البغض النيل منهم، فهي تتكسر على صفحات مجدهم وتاريخهم، الذي نجح البعض بتشويه جزء منه، لكنه التاريخ وحده الذي انصفهم حين سقط كل خصومهم مرة بانقلاب ومرة مطاردين ومرة بضياع بلدانهم وتحولها إلى عدة أوطان، وبقي الأردن وطنا لكل الأردنيين فوق كل محاولات الزعزعة والتشويه.

لم يطلب الهاشميون أن يُكتب عنهم تاريخ متملق، أو مدائح مدفوعة مسبقا، لم يطلبوا إلا رجال وطنهم من الأردنيين والعرب، لمعارك الحق وواجب الوظيفة والبطولة، ممن ساهموا في بناء بلدهم، فكانت عُدّتهم وعديدهم وعنوانهم الرجال أهم من المال وإن شح.

الأردن غني بقيادته واخلاقها السياسية، والأخلاق هي أندر عملات الساسة، وأعزها حضورا، ومن اردا فليقرأ سيرة الجد الأكبر الحسين بن علي والملك المؤسس والملك المشرع والملك الباني والملك عبدالله الثاني.

لكن ليعرف من يروج بكلام غثٍّ عن زيارة سيّدنا لأمريكا، أن الهاشميين أبعد الناس عن الصفقات ولو أرادوها لكان وطنهم ضعف ما عليه اليوم من مساحة، ولا تنسوا أن دولة الاحتلال وعلى رأسها نتنياهو قال فيه الراحل الحسين بن طلال ذات يوم: إذا بقي هذا الأرعن على رأس حكومة إسرائيل ستعم الفوضى بالمنطقة، وهو ما تحقق اليوم.

لا تنسوا أيضا وانتم ترسلون تغريدة ايدي كوهين أنه غاصب ومحتل، ولا يحبنا ولا يحب، لكنه قد يحبكم؛ لأنكم تروجون لكلامه وتبثونه بدون وعي