جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |  

فارس الحباشنة يكتب : في البحث عن الفساد


فارس الحباشنة يكتب : في البحث عن الفساد

في البحث عن الفساد، هل هناك فساد ناعم وفساد خشن؟ وهل هناك فساد طيب وفساد خبيث؟ في الوضع الأردني ثمة خير دليل على ذلك، فالفساد خير دليل على ذلك، فالفساد بألوان واشكال ووجوه متعددة، سياسي واقتصادي واداري، وجنائي واستغلال للسلطة، ولعل خير نموذج، كيف تجري الحكومات عمليات استقصاء لملاحقة وتتبع والتعرف على الفساد والفاسدين.

كثيرة هي القضايا التي شغلت الرأي العام الأردني، والناس أكثر تشاؤما كلما قرعت طبول الحرب على الفساد، ولم تمر حكومة على الأردن الا واعلنت محاربتها ومطاردة الفاسدين في بلد نزوعه محافظ وتقليدي.

ثمة قضايا فساد واضحة وضوح الشمس وما اكثرها، وقد أصاب الأردنيين هستيريا بالكيفية التي اختفت بها، ولا أكثر من السؤال عن أناس ماتوا وفقدوا أرواحهم وآخرين بعضا من عيشهم العادي والكريم بفعل الفساد وقواه الظالمة والمستبدة والعنيفة.

لا يملكون غير الدعاء، يقولونها بالفم المليء لا حول ولا قوة الا بالله. لربما هو تعبير عن شعور بالعجز ولقة الحيلة واليأس والاحباط، وحتى عندما توجههم، وترشدهم الى طرق سلمية وقانونية يبدون استسلاما أكبر.

يتساءلون دون أن يجدون جوابا، من يحمي الفاسدين؟ حكايا لربما عندما تسمعها لأول مرة تخال بأنك لا تعيش في الأردن، وانك غريب، حكايا تنتشر بأسرع من الصوت، مؤلمة ومثيرة للفزع، والكلام عن الفساد تجاوز النميمة واغتيال الشخصية، والنميمة وتفريغ شحنات الغضب الشعبي، وصل الى أن تحول الى سؤال سياسي وطني مصيري، من يحمي الفساد؟.

أسئلة ليست عابرة ولا عادية، وأسئلة تعبر عن خوف حقيقي من حماية الفساد، ولربما أن الاسئلة بمداها تخدش منظومة العدالة برمتها، وتبحث عن محميات خلفية لوحوش وديناصورات وحيتان المال المتهمين سياسيا وشعبيا بالفساد.

 ومع حوادث وقعت مؤخرا ومن بينها وفاة 8 عمال في واقعة حريق ميناء العقبة، فيبدو أن الفساد تحول من فكرة النهب والسلب الى حصد الارواح، وتهديد حياة كل أردني. اشارة كارثة العقبة يبدو أنها لم تصل حتى الى مسامع المسؤولين، فالرسائل تختفي في أدراج اللامبالاة، وعدم احترام حياة الأنسان، وخصوصا اذا ما كان فقيرا وضعيفا.

الفساد تحول لوحش، وتحول الى قاتل جماعي. واقعة العقبة وما خلفت من ضحايا، لا تحتاج الى فرق تحقيق وبحث واستقصاء على طريقة «شرلوك هولمز»، وحدها يمكن أن تكون مفتاحا يعاين ويفحص جدية الحكومة في حربها على الفساد.

ومن هنا كانت « واقعة العقبة» من الاسئلة الهامة عن فساد جديد، وكيف صارت أنواع واصناف جديدة من الفساد تصعد في المجال العام. وثمة أسئلة خطيرة عن الفساد لأن هناك قضايا تلتهم أسماء كبيرة، وتمتد الى نشاطات لا محصورة، فالفساد ما عاد مقرونا بنهب وسلب وسطو المال العام، فانتقل الى أن يكون منجما لكوارث جماعية.

الأردنيون لا يخفون مشاعر اليأس والاحباط من حروب على الفساد، ولربما أن السياسيين أكثر من يدركوا أن معركة الفساد هي مجرد» بروبوغاندا « سرعان ما تهدأ.

ولربما هي حقائق تنعش في الذاكرة حقيقة دامغة وعميقة بأن للفساد قانونا سريا لا مرئيا، وأن مؤسسة الفساد اللامرئية أقوى من كل المؤسسات الاخرى، وهذا من العلامات الخطيرة على الدولة نفسها والعدالة وحقوق المواطنين وحياتهم بأبسط ظروفها ومعاييرها الوطنية والإنسانية