حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |   الأهلي للتمويل الأصغر  يواصل دعمه للمشاريع الصغيرة والريادية من خلال رعايته الذهبية لسوق جارا 2026   |   «المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة   |   صدور الكتاب الاول للدكتورة كوثر لطفي المقبل بعنوان (تحولات الرؤية في روايات ابراهيم نصر الله)    |   انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |   حزب الإصلاح ينتخب أعضاء مكتبه السياسي   |  

عمر كلاب يكتب : قانون ضريبة ارهابي


عمر كلاب يكتب : قانون ضريبة ارهابي

المركب الإخباري

تكتفي الحكومة بشرح منظورها لقانون ضريبة الدخل , دون افاق لفتح حوار وطني حول هذا القانون ومحاولة ادماجه ضمن حزمة اجراءات ضريبية تمنح المواطن الاردني بارقة امل بتخفيف الاعباء الضريبية التي يقوم بتسديدها منذ استيقاظه صباحا وحتى اثناء نومه , فكل خدمة او عملية شراء بداخلها ضريبة واكثر , من هاتف الصباح الى اخر رسالة بالتهنئة او بالمماحكة , من تعبئة مركبته بالوقود الى ترخيص مركبته او التنازل عنها , فنحن شعب مبتلى بالضرائب بكل انواعها وحتى السرية وغير المفهومة , ورغم ذلك فثمة تصريحات رسمية بأن الضريبة في الاردن من اقل نسب الضرائب ولا ندري اذا قرأ المسؤول الاردني ان عمان اغلى عاصمة عربية .

تصريحات الضريبة المنخفضة , هي اول رسالة سلبية من الحكومة للمواطن , فهي تعني ببساطة ان الحكومة تمنحنا رفاه الحياة الخالية من الضرائب , رغم اننا نتنفس بضريبة ونأكل بضريبة ونسير بضريبة ونجلس بضرائب ولم تبق الا ضريبة الانجاب , فهذه التصريحات تؤكد ان القانون ليس للمناقشة بل للتنفيذ ولو كان ثمنه انتخابات برلمانية مبكرة ورحيل للحكومة , بعد ان بات واضحا ان القانون بلا اي اسناد من اي قطاع , ليس بحكم رفض القطاعات للضريبة بل لانه تجاوز كل الاعراف الضريبية والغى كل النفقات الواجب اسقاطها من الضريبة مثل التعليم والصحة والسكن وسط تراجع في الخدمات العامة الى ادنى المراتب . ما تقوم به الفرق الحكومية من زيارات مجاملة الى مواقع التأثير وحملة العلاقات العامة التي تقوم بها الحكومة لتبرير القانون , ستكون محصلتها الصفر مهما تكن الآلة الحاسبة , فالمسوغات ركيكة ومرفوضة , فضريبة المبيعات هي الاعلى بين العواصم , وضريبة المحروقات هي الاعلى في العالم , وخدمات النقل والصحة والتعليم والسكن هي الاسوأ في العالم , فكيف سيتم تمرير القانون بتوافق وطني ؟ وكيف سيقبل الاردنيون هذا القانون الذي سيدخلهم في خانة الترنح الضريبي وليس الاعباء الضريبية فقط , والاجدى ان تستمع الحكومة الى الاصوات العاقلة التي تنادي بحزمة ضريبية متوازنة , تخفف الاعباء وتمنح الاستثمار فرصة للتواجد .

قانون الضريبة الجديد , يفتقر الى ابسط قواعد المهنية وابسط قواعد العدالة , فالتصاعدية تساوي بين من تبقى من الطبقة الوسطى وبين الاثرياء , بدليل ان نسبتها واحدة على من دخله ثلاثة الاف دينار شهريا وبين من دخله ملايين الدنانير , ولا تراعي بأي حال ارتفاع مدخلات الانتاج الصناعي والتجاري من طاقة ومحروقات مما يعني تدمير التنافسية والغاء التصدير وارتفاع المستوردات , اي تدمير الاقتصاد الاردني بكل قطاعاته , فلا يوجد قطاع ناجٍ من سيف الضريبة ولا يوجد مواطن ناجٍ من رقمه الضريبي حتى المواطن الفاقد للاهلية والذي تسقط عنه الحدود والواجبات والعقوبات , فكلنا تحت سيف الضريبة ورقمها في مفارقة عجيبة تحدث في الاردن فقط . نعلم يقينا ان هذا القانون جاء لارضاء صندوق النقد الذي مارس تخريب كل اقتصاد قبل وصفاته , ونعلم يقينا ان العقل الاقتصادي غائب لصالح العقل المحاسبي والمالي , لكن ذلك يقودنا الى الفشل والعقم ويقودنا الى كارثة اقتصادية ومالية على حد سواء وتكفي مراجعة تحصيلات الربع الاول لتكشف عقم كل التوجهات الاخيرة وتكفي ايضا لاقالة وزراء الاقتصاد والمالية , فقد اورثونا الفقر والضياع ومارسوا كل اشكال الارهاب الاقتصادي , بحيث يستوجب اقالتهم ومحاسبتهم على اهدار اموال الخزينة .

 

  •