البريد الأردني صندوق البريد الرقمي مشروع استراتيجي نحو قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية.   |   عراقجي: البيت الأبيض يتوسل لشراء النفط الروسي بعد أسبوعين من الحرب   |   اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   محمد الذنيبات : التصدير من من مناجم الفوسفات يجري كالمعتاد وطلبات الشراء تزداد والأسعار ترتفع   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات التجارية مع بلغاريا   |   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية 《ISO 22301:2019》 لنظام إدارة استمرارية الأعمال   |   شظية تُحدث ضرراً محدوداً بخط مياه في الهاشمية.. والأمن العام ينفي وجود أضرار أخرى   |   الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |  

وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”


وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”

كتب د. محمد عبدالكريم الزيود

 إليكِ أنتِ وحدكِ، أيتها الأردنية الفارسة المعتقة بالمروءة والشهامة، من قال إن الفروسية والرجولة إرتبطت بالرجال الذكور فقط، لكننا شاهدناها من امرأة وحيدة تهبّ لنجدة جريح في الشارع، تأتي وحدها بكل شجاعة المرأة التي صورها لنا الإعلام الجديد أن المرأة مخلوق ناعم، وأنها فقط خُلقت لعمل المعجنات ولبرد الأظافر والمناكير، ذهبتِ إليه بينما يكتفي المارة من الرجال بالتصوير والمشاهدة فقط.

لا تحتاجين قصائد غزل، ولا كلمات حب وعشق، لكنكِ تحتاجين ألف كلمة شكر والشكر قليل، يا من كشفتِ ضعفنا وعوراتنا وسطحيّة قيمنا الجديدة وأنتِ تمسحين الدم بيدكِ عن وجه “ابن الفايز”، كنتِ تقولين لنا أن البلاد بخير، وأن المروءة والشهامة ما زالت رغم الذين يحاولون خدش تلك القيم، كنت تعلّمينهم درساً لهؤلاء الذين يتاجرون بلحم “الأعراض” باسم حرية النشر على السوشل ميديا والمواقع الإلكترونية، والتسابق لتشريح الناس من قبل أنصاف وأشباه الصحفيين، وتقسيمهم بين الشريف والفاسق وبين الوطني والخائن.

في بلادنا تكفي مشكلة أطفال في الحارة أن تشعل حربا بين العشائر، وأن يخرج السلاح المخبأ لإنقاذ شرف العائلات، تكفي كلمة على إشارة ضوئية أن تحرق قرية ودكاكين للفقراء، وتقتل نفسا بريئة مرّت صدفة من هناك، وليس لهم ذنب سوى رابطة الدم، فالعنف في بلادنا عنوان المواسم، والنفوس محتقنة والغضب لا يحتاج إلا سببا واهنا لنعلنه بلا خجل.

إليكِ يا بنت الوجع الأردني، إليكِ كل الكلام الذي ينحني لك ويزهر قصائد شكر وفخر، إليكِ يا من أشرتِ وكشفتِ عن عوراتنا، فبلادنا رغم كل الكتب في المدارس والجامعات، ورغم كل الأغاني والقصائد، ورغم كل ورشات الأخلاق ومدونات السلوك، نحتاج مثلكِ من يوقظنا.

  •