الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

تحذيرات من مستقبل مظلم لمنشآت صناعية.. والحكومة تتجاهل!


تحذيرات من مستقبل مظلم لمنشآت صناعية.. والحكومة تتجاهل!

المركب

واجه قطاعات صناعية؛ خصوصا البلاستيكية والخشبية؛ مستقبلا مظلما بسبب تداعي مجموعة ظروف استثنائية داخلية وخارجية أهمها ارتفاع التكاليف وضعف المنافسة مقابل المنتج المستورد.
ويؤكد صناعيون وأصحاب منشآت صناعية أن التجاهل الحكومي للقطاع الصناعي يزيد الطين بلة ويجعل مستقبل صناعات محلية يسير في نفق مظلم. 
وحمل صناعيون الحكومة؛ أثناء جولة ميدانية في مصانع بلاستيك وأخشاب؛ مسؤولية ارتفاع كلف التشغيل وبالتالي ضعف القدرة على المنافسة، ما دعاهم إلى المطالبة بحلول جذرية لمعالجة أزمات القطاع.
واشتكى أصحاب مصانع أن القطاع يعاني تحت وطأة ارتفاع تعرفة الكهرباء وأجور العمال وفقدان أسواق تصديرية رئيسية، خصوصا السوقين العراقية والسورية، اضافة الى عدم توفر العمالة المدربة والفنية التي يحتاجها القطاع الصناعي.
وطالب هؤلاء الحكومة بضرورة اتخاذ خطوات سريعة لدعم القطاع من خلال إعادة النظرة بالتعرفة الكهربائية المفروضة عليه، إضافة الى حماية المنتج الوطني في السوق المحلية من البضائع المستوردة التي تباع بأقل من كلف تصنيعها، وذلك لضمان الاستمرار في العمل.
ويسهم القطاع الصناعي بالاقتصاد الوطني بنسبة تصل إلى 40 % بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويرفد احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية بما يزيد على 7 مليارات دولار سنويا كناتج للتصدير والاستثمار.
ويرفد القطاع الصناعي الخزينة بأكثر من 1.1 مليار دينار سنويا ضرائب على الإنتاج، ويعد من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار؛ حيث يستأثر بحوالي 70 % من حجم الاستثمارات المتدفقة الى المملكة.
بدوره؛ أكد مدير عام مصنع الموصلي للبلاستيك فواز الموصلي، وجود تحديات جعلت القطاع يواجه مستقبلا مظلما خصوصا فيما يتعلق بالطاقة والعمالة والمنافسة غير العادلة وفقدان أسواق تصديرية رئيسية، خصوصا العراقية والسورية.
وأوضح الموصلي أن قطاع البلاستيك يواجه مشكلات تتعلق بارتفاع الكلف التشغيلية، خصوصا فيما يتعلق بزيادة أسعار التعرفة الكهرباء  بنسب مضاعفة التي تعد مدخل إنتاج أساسيا وتشكل أكثر من 40 % من معادلة التصنيع.
وأشار الموصلي الذي بدأ العمل في التصنيع منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، الى وجود تحديات أخرى تتعلق بنقص العمالة المحلية المدربة والفنية وعدم تقيدها في بعض الأحيان في مواصلة العمل.
وأكد أن صناعية البلاستك مهددة لعدم القدرة على تسويق المنتجات محليا وخارجيا بفعل غياب المنافسة غير العادلة من قبل المنتج المستورد نفسه والتي تتلقى دعما من بلادها سواء كان ذلك بأسعار الطاقة أو الحوافز الأخرى.
ويعرض مدير عام الشركة العربية للصناعات البلاستيكية شاهين الشاهين، التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية والممثلة في ارتفاع الكلف التشغيلية، الأمر الذي أثر سلبا على عدم قدرة منتجاتهم المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار الشاهين الذي يعمل في مجال الصناعات البلاستكية المتخصصة في خدمة الصناعات الغذائية والطبية منذ العام 1993، الى وجود معاناة تتعلق بالبيروقراطية وتعقيدات إجراءات التراخيص والتوسع، خصوصا من قبل أمانة عمان الكبرى.
وقال الشاهين الذي ينتج حاليا 100 صنف، إنه تخلى عن فكرة إجراء عمليات توسعة كبيرة لمصنعه في منطقة جنوب عمان بالشراكة مع مستثمر أردني مقيم في الخارج بسبب الشروط التعجيزية من قبل جهات حكومية لتنفيذ المشروع.
يذكر أن عدد المنشآت العاملة في قطاع الصناعات البلاستيكية والمطاطية يبلغ 503 شركات بمختلف مناطق المملكة وبرأسمال يبلغ 91 مليون دينار تشغل حوالي 7330 عاملا وعاملة وصادراته تصل لنحو 179 مليون دينار سنويا.
وأكد مدير عام شركة حجازي للأثاث والصناعات الخشبية عبد المجيد حجازي، أن مشاكل الصناعة الوطنية قديمة ومتجددة، فيما نقص العمالة الماهرة هو القاسم المشترك لكل القطاع.
وأكد أن صناعة الخشب والأثاث التي تعد من أقدم الصناعات بالمملكة، تعاني من نقص العمالة الماهرة لغياب البرامج التدريبية الحقيقية وتغول مستوردات المملكة التي تصل لنحو 80 % من احتياجات السوق المحلية.
وحذر حجازي من خطر اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا على قطاع الصناعات الخشبية والأثاث، بخاصة بعد انتهاء فترة الاستثناء مع مطلع العام المقبل.
ويبلغ عدد المنشآت العاملة في قطاع الصناعات الخشبية والأثاث 2881 مؤسسة بمختلف مناطق المملكة وبرأسمال يبلغ 61 مليون دينار تشغل حوالي 10 آلاف عامل وعاملة، فيما تصل صادراته الى 54 مليون دينار سنويا.
الى ذلك، أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان أحمد الخضري، على هامش الجولة، أن الصناعة الوطنية تعني توفير فرص العمل وتعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي ورافدا أساسيا للخزينة وحماية للمواطنين من غلاء الأسعار وتحقيق التنمية وتعزيز المسؤولية المجتمعية ودعم المجتمعات.
وطالب الخضري الجهات المسؤولة بوقفة حقيقية لدعم الصناعة الوطنية والحد من استيراد السلع الشبيهة وحماية المنتج المحلي من المنافسة غير الشريفة التي تتعرض لها وبخاصة من منتجات الدول التي تلقى دعما في بلادها.
من جانبه، أوضح عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان سعد ياسين، أن الصناعة هي التي تجر عربة الاقتصاد الوطني والصناعي الأردني يؤسس للمستقبل وتوفير فرص العمل ومحاربة البطالة، ما يعني تحقيق الأمان الاجتماعي ورفع مستوى معيشة المواطن وتنويع مصادر الرزق وهي مصلحة مشتركة للجميع.
وطالب بإعادة النظر بقانون المدن والقرى المؤقت منذ العام 1966 بما يسمح بمعالجة كل العقبات الإدارية التي تواجه تنظيم عمل منشآت القطاع الصناعي وعدم ترحيلها من مواقع تأسيسها.