تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   الضمان للوصول لأمن الدخل وليس لتعويض الدفعة الواحدة.!   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |  

ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!


ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!

المركب

خاص - مروة البحيري

 

تتفاعل قضية المسميات والوصف الوظيفي للاطباء ما بين (عام) و(اخصائي) تاركة حولها وخلفها اثار تدميرية بات يلمسها المرضى ومراجعو المستشفيات الحكومية ممن وقعوا ضحايا لتبعات تعنت جهات وشخوص تقف حجر عثرة امام تحسين وتوسيع الخدمات الصحية المقدمة وتوفيرها للمواطن بالشكل المطلوب، حيث تعمل هذه الاطراف بالاتجاه المعاكس وهذا ما فجر ازمة كان العنوان الابرز فيها احجام الاطباء عن ممارسة عمل الاختصاصي وتكدس المرضى دون تلقي الخدمة الطبية والزج بهم في دوامة التنقل من مستشفى الى أخر بحثا عن طبيب اختصاص.

 

 المرضى يناشدون ويستغيثون بـ وزارة الصحة والنواب:

 

صرخة الاستغاثة خرجت هذه المرة من حناجر المرضى من مناطق طرفية مختلفة وبعيدة عن العاصمة عمان... هؤلاء المرضى الذين يجهلون ما يدور في الكواليس وفي رئاسة الوزراء ولا يعلمون من المسؤول عن احجام اطباء الاختصاص عن معالجتهم وعن سبب هذا النقص الحاصل والتقصير الواضح في علاجهم.. ولكن جل ما يفهمه المرضى ان الحكومة تركتهم يواجهون الالم والمرض تحت مسمى التعليمات دون طرح حلول او بدائل واكتشفوا بشكل مفاجئ ان الاطباء الذين كانوا يعالجونهم بالماضي ويجرون لهم العمليات لسنوات عديدة هم ليسوا اخصائيين ما خلق حالة ارباك واسعة وقلق واستياء قرر على اثرها عدد من المواطنين المتضررين رفع شكوى الى وزارة الصحة ومجلس النواب لحل هذه الازمة مشددين على حقهم في العلاج واجراء العمليات وتلقي العناية الصحية المطلوبة وعدم تأجيل مواعيدهم على حساب صحتهم وحياتهم الى جانب اجراءات تحويلهم الى مستشفيات اخرى بعيدة ما يزيد من معاناتهم وتدهور حالتهم الصحية.

 

 مستشفيات خارج الخدمة وتخبط واكتظاظ:

 

وشهدت مستشفيات حكومية في الاردن مؤخرا حالة من الاكتظاظ والفوضى والتخبط بين المواطنين المرضى وسط غضب عارم واصبح مشهد تحويل الحالات الطارئة الى المستشفيات الرئيسية في العاصمة والمحافظات السمة الغالبة لا سيما بعد تعليمات نقابة الاطباء التي دعت الى الالتزام بالوصف الوظيفي (طبيب عام) وعدم ممارسة الاختصاص تجنبا للمسائلة القانونية والتعرض للعقوبات ما دفع كثير من الاطباء الذين يحملون صفة طبيب عام  ويمارسون الاختصاص من سنوات يصل بعضها الى 20 عاما الى الامتناع عن معالجة المرضى لحين توفر مظلة قانونية واضحة تجنبهم الخوض في (سين وجيم).. وبالتالي ترك فراغ كبير قطف ثماره "المرة والموجعة" المرضى والمراجعون.

 

اطراف تمارس الشد العكسي وتتجاهل موافقة الوزير:

 

اللافت في الامر ان اشخاص بعينهم في رئاسة الوزراء تبوأوا منصبا رفيعا في وزارة الصحة ضربوا بعرض الحائط مصالح المرضى وجهود نقابة الاطباء بتعديل قانون يمنح الاطباء الذين انهوا فترة تدريبهم للاختصاص مسمى وظيفي عادل (مساعد اختصاص) رغم موافقة وزير الصحة والمستشار القانوني ومارسوا الشد العكسي دون مبرر او داع  فكانت النتيجة وقوع اضرار جسيمة على الطبيب والمريض ودفع الطبيب الى  دائرة المسائلة وتحمل العواقب في حال حدوث اي خطأ باعتبار انه طبيب عام ويمارس الاختصاص علما بأن وزارة الصحة تقوم بتكليف الأطباء كاختصاصين يقدمون العلاج للمرضى، لكنّها على أرض الواقع لا تمنح الطبيب لقب (اخصائي) وتبقي مسمّاه على أنه (طبيب عام).

 

نقابة الاطباء تتخذ موقفا حازما لحماية منتسبيها والمرضى:

 

اما نقابة الاطباء فكان لها موقف حازم من هذه القضية وانطلاقا من حرصها على العملية الصحية برمتها طالبت كافة الاطباء حملة شهادات الاختصاص من الخارج والاطباء المؤهلين ممن انهوا برنامج اقامتهم بنجاح الالتزام بالوصف الوظيفي لمكان عملهم الا وهو (طبيب عام) وعدم ممارسة عمل الاختصاص تحت طائلة المسؤولية القانونية حتى اقرار التعديل المطلوب لتغطية عملهم قانونيا.

 

 من يعارض التعديلات يعمل من خلف الستار:

 

ونجد بالمحصلة ان تجميد ومحاربة تعديل القانون بمنح الاطباء المقيمين مسمى مساعد اختصاص اسوة بالدول الاخرى هو تجاوز يستحق التحقيق والتمحيص في اهداف تعطيل القرار ولمصلحة من .. وهل باتت حياة المرضى رخيصة ومعاناتهم والامهم خارج حسابات (الصحة والرئاسة) ولماذا لا يخرج من يحارب التعديل ليتحدث بشجاعة وموضوعية عن اسباب تجميد القرار وتهميش موافقة الوزير ولماذا يكون المواطن هو كبش الفداء والضحية في الصراعات والمواقف المتشددة...؟!