للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |  

ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!


ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!

المركب

خاص - مروة البحيري

 

تتفاعل قضية المسميات والوصف الوظيفي للاطباء ما بين (عام) و(اخصائي) تاركة حولها وخلفها اثار تدميرية بات يلمسها المرضى ومراجعو المستشفيات الحكومية ممن وقعوا ضحايا لتبعات تعنت جهات وشخوص تقف حجر عثرة امام تحسين وتوسيع الخدمات الصحية المقدمة وتوفيرها للمواطن بالشكل المطلوب، حيث تعمل هذه الاطراف بالاتجاه المعاكس وهذا ما فجر ازمة كان العنوان الابرز فيها احجام الاطباء عن ممارسة عمل الاختصاصي وتكدس المرضى دون تلقي الخدمة الطبية والزج بهم في دوامة التنقل من مستشفى الى أخر بحثا عن طبيب اختصاص.

 

 المرضى يناشدون ويستغيثون بـ وزارة الصحة والنواب:

 

صرخة الاستغاثة خرجت هذه المرة من حناجر المرضى من مناطق طرفية مختلفة وبعيدة عن العاصمة عمان... هؤلاء المرضى الذين يجهلون ما يدور في الكواليس وفي رئاسة الوزراء ولا يعلمون من المسؤول عن احجام اطباء الاختصاص عن معالجتهم وعن سبب هذا النقص الحاصل والتقصير الواضح في علاجهم.. ولكن جل ما يفهمه المرضى ان الحكومة تركتهم يواجهون الالم والمرض تحت مسمى التعليمات دون طرح حلول او بدائل واكتشفوا بشكل مفاجئ ان الاطباء الذين كانوا يعالجونهم بالماضي ويجرون لهم العمليات لسنوات عديدة هم ليسوا اخصائيين ما خلق حالة ارباك واسعة وقلق واستياء قرر على اثرها عدد من المواطنين المتضررين رفع شكوى الى وزارة الصحة ومجلس النواب لحل هذه الازمة مشددين على حقهم في العلاج واجراء العمليات وتلقي العناية الصحية المطلوبة وعدم تأجيل مواعيدهم على حساب صحتهم وحياتهم الى جانب اجراءات تحويلهم الى مستشفيات اخرى بعيدة ما يزيد من معاناتهم وتدهور حالتهم الصحية.

 

 مستشفيات خارج الخدمة وتخبط واكتظاظ:

 

وشهدت مستشفيات حكومية في الاردن مؤخرا حالة من الاكتظاظ والفوضى والتخبط بين المواطنين المرضى وسط غضب عارم واصبح مشهد تحويل الحالات الطارئة الى المستشفيات الرئيسية في العاصمة والمحافظات السمة الغالبة لا سيما بعد تعليمات نقابة الاطباء التي دعت الى الالتزام بالوصف الوظيفي (طبيب عام) وعدم ممارسة الاختصاص تجنبا للمسائلة القانونية والتعرض للعقوبات ما دفع كثير من الاطباء الذين يحملون صفة طبيب عام  ويمارسون الاختصاص من سنوات يصل بعضها الى 20 عاما الى الامتناع عن معالجة المرضى لحين توفر مظلة قانونية واضحة تجنبهم الخوض في (سين وجيم).. وبالتالي ترك فراغ كبير قطف ثماره "المرة والموجعة" المرضى والمراجعون.

 

اطراف تمارس الشد العكسي وتتجاهل موافقة الوزير:

 

اللافت في الامر ان اشخاص بعينهم في رئاسة الوزراء تبوأوا منصبا رفيعا في وزارة الصحة ضربوا بعرض الحائط مصالح المرضى وجهود نقابة الاطباء بتعديل قانون يمنح الاطباء الذين انهوا فترة تدريبهم للاختصاص مسمى وظيفي عادل (مساعد اختصاص) رغم موافقة وزير الصحة والمستشار القانوني ومارسوا الشد العكسي دون مبرر او داع  فكانت النتيجة وقوع اضرار جسيمة على الطبيب والمريض ودفع الطبيب الى  دائرة المسائلة وتحمل العواقب في حال حدوث اي خطأ باعتبار انه طبيب عام ويمارس الاختصاص علما بأن وزارة الصحة تقوم بتكليف الأطباء كاختصاصين يقدمون العلاج للمرضى، لكنّها على أرض الواقع لا تمنح الطبيب لقب (اخصائي) وتبقي مسمّاه على أنه (طبيب عام).

 

نقابة الاطباء تتخذ موقفا حازما لحماية منتسبيها والمرضى:

 

اما نقابة الاطباء فكان لها موقف حازم من هذه القضية وانطلاقا من حرصها على العملية الصحية برمتها طالبت كافة الاطباء حملة شهادات الاختصاص من الخارج والاطباء المؤهلين ممن انهوا برنامج اقامتهم بنجاح الالتزام بالوصف الوظيفي لمكان عملهم الا وهو (طبيب عام) وعدم ممارسة عمل الاختصاص تحت طائلة المسؤولية القانونية حتى اقرار التعديل المطلوب لتغطية عملهم قانونيا.

 

 من يعارض التعديلات يعمل من خلف الستار:

 

ونجد بالمحصلة ان تجميد ومحاربة تعديل القانون بمنح الاطباء المقيمين مسمى مساعد اختصاص اسوة بالدول الاخرى هو تجاوز يستحق التحقيق والتمحيص في اهداف تعطيل القرار ولمصلحة من .. وهل باتت حياة المرضى رخيصة ومعاناتهم والامهم خارج حسابات (الصحة والرئاسة) ولماذا لا يخرج من يحارب التعديل ليتحدث بشجاعة وموضوعية عن اسباب تجميد القرار وتهميش موافقة الوزير ولماذا يكون المواطن هو كبش الفداء والضحية في الصراعات والمواقف المتشددة...؟!