الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   بشرى الشرايري مبرووووك التخرج   |   نقابة المواد الغذائية تؤكد التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية   |   أي جهازٍ من Galaxy Z يُشبهك أكثر؟ دليلك لاختيار الجهاز الأنسب   |   بشراكة اقليمية .. نيشان للتوريدات البلاستيكية وايكو باتش يفتتحان معرضهما في دمشق   |   البريد الأردني يعلن عن بدء استقبال خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل باليوبيل الذهبي، وبمسيرة امتدت لخمسين عاماً   |   شقيق الاستاذ عبد الحكيم الحفار في ذمة الله   |   الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا   |   Orange Jordan Honors Top Tawjihi Achievers for the 8th Year   |   في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل   |   طلبة جامعة فيلادلفيا يحققون مراكز متقدمة في سباق "فسيفساء مادبا 2026"   |   الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي   |  

​مديونية الضمان على المنشآت والأفراد واختبار استراتيجيتها 2024 - 2026


​مديونية الضمان على المنشآت والأفراد واختبار استراتيجيتها 2024 - 2026

 

ضمان بلا خوف ولا قلق؛

 

​مديونية الضمان على المنشآت والأفراد واختبار استراتيجيتها 2024 - 2026

 

​تقرأ في الخطة الاستراتيجية لمؤسسة الضمان الاجتماعي للأعوام (2024 - 2026) أنها ركّزت على هدفين رئيسين: "تعزيز الاستدامة المالية والإكتوارية" و"تطبيق منظومة الامتثال والحوكمة"، غير أنها تواجه اختباراً حقيقياً أمام واقع مالي مثقل بمديونية تراكمية للمؤسسة على المنشآت والأفراد تُقدّر بحوالي ( 1.3 ) مليار دينار، بالرغم من أن جزءاً لا بأس به منها خضع لتسويات واتفاقيات تقسيط وإعادة جدولة طويلة الأجل، ولا سيما بعد أن صدر قرار مجلس إدارة المؤسسة بتخفيض نسبة فائدة التقسيط إلى (0 %)، وتم تمديد القرار إلى نهاية العام ،2024 ومن ثم تمديده لغاية تاريخ 2025/6/1 حيث نشطت المؤسسة في متابعة تحصيل ديونها خلال الأعوام 2023 - 2025 بصورة ملموسة أذ بلغت المنشآت المستفيدة من القرار ( 11347 ) منشأة، وتم تسديد دفعاتها الأولى بما مجموعه ( 18.4) مليون دينار، وبلغ مجموع مبالغ الاتفاقيات المبرمة حتى ذلك التاريخ حوالي ( 305 ) ملايين دينار، ولا ندري مدى التزام المنشآت المدينة بهذه التسويات وسداد الأقساط الشهرية في مواعيدها.!

 

​تُشير بعض المعلومات المتعلقة بالمديونية، إلى أن ديون الضمان المستحقة على الجامعات الرسمية والبلديات وأمانة عمان الكبرى كاشتراكات متراكمة تصل إلى حوالي ( 360 ) مليون دينار.

 

 المفارقة الكبيرة في مديونية الضمان على المنشآت أن هذه الجهات تقتطع النسبة المترتبة على الموظفين شهرياً من أجورهم دون توريدها كلياً مع النسبة المترتبة عليها كمنشآت لمؤسسة الضمان، مما يخالف قواعد الامتثال والحوكمة من جهة، ويحرم صندوق استثمار أموال الضمان من سيولة نقدية ضرورية لرفع قيمة عوائد الاستثمار وتعزيز الاستدامة المالية لنظام المؤسسة التأميني.

 

ومن المهم أيضاً أن نشير إلى أن المديونية لا تقتصر على المنشآت بقطاعيها العام والخاص، بل يمتد جزء غير يسير منها إلى الأفراد، والتي تتأتى في جانب منها من مبالغ صُرِفت دون وجه حق نتيجة عدم الإبلاغ عن تغييرات مسببة لقطع راتب التقاعد أو النصيب منه أو زيادة الإعالة أو اي سبب من أسباب الاستحقاق ومن أبرز صورها:

 

- ​زيادات الإعالة للمتقاعدين: تقاضي المتقاعد لزيادة إعالة عن معالين (كالمعالين الذين زالت أسباب إعالتهم بانتهاء الدراسة، أو بلوغ السن القانونية، أو الالتحاق بالعمل، أو زواج الإناث) دون إخطار المؤسسة لتصحيح وضعهم التأميني.

 

- ​أنصبة الورثة المستحقين: استمرار صرف أنصبة تقاعدية لورثة مستحقين زالت عنهم شروط الاستحقاق قانوناً (كعمل أحدهم، أو زواج الأرملة/البنت، أو بلوغ الأبناء السن المحددة) بسبب تكتم المستحقين أو إغفالهم إبلاغ الضمان.

 

​هذا الصمت قد يتسبب في تراكم مبالغ كبيرة على المتقاعدين والورثة كديون واجبة السداد، قد تُرهق كاهلهم عند اكتشافها ومطالبتهم بها دفعيةً واحدة أو باقتطاعات مرتفعة، وتُكبّد أموال الضمان نزيفاً كان يمكن تداركه.

 

​ما الحل وكيف تُفعّل المؤسسة استراتيجيتها؟

 

​لضمان ألا تبقى أهداف استراتيجية مؤسسة الضمان (2024 - 2026) مجرد حبر على ورق، أدعو إلى اتخاذ عدة خطوات مهمة:

 

١) ​تفعيل الاقتطاع والجدولة: التنسيق مع وزارة المالية لخصم ديون الجهات الرسمية والجامعات والبلديات من مخصصاتها، وقد بدأت الحكومة بوضع خطة لسداد نصف مديونية الجامعات الرسمية لصالح مؤسسة الضمان. 

 

٢) وضع جداول سداد ملزمة لمنشآت القطاع الخاص المدينة للضمان.

 

٣) ​شمولية الربط الإلكتروني والتحديث الذكي: بناء ربط إلكتروني فوري ومباشر مع الجهات الرسمية ذات العلاقة مثل الأحوال المدنية، والتعليم العالي، والتربية، وسجلات العمل والشركات، لقطع الزيادات أو الأنصبة غير المستحقة فور زوال أسبابها تلقائياً ودون انتظار إبلاغ المواطن.

 

٤) الشفافية والحملات الإعلامية التوعوية: الإفصاح الدوري عن حجم الديون المستردة، ونشر توعية تأمينية مستمرة للأفراد والورثة بحتمية الإبلاغ الفوري تفادياً لتراكم المديونيات عليهم قانونياً ومالياً، وكذلك حملات موجهة للمنشآت. 

 

أخيراً، علينا جميعاً أن نفهم جيداً بأن أموال الضمان هي حقوق للمؤمن عليهم والعمال، ونجاح الاستراتيجية لا يُقاس بجمال كلماتها ورصانة غاياتها في جانب تخفيض المديونية بل بقدرة المؤسسة الفعلية على تحصيل 1.2 مليار دينار ضمن جدول زمني واضح ومعلن، مع إغلاق منافذ تضخمها، وسد ثغرات النزيف المالي على مستوى المنشآت والأفراد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي