الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟


كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟

 

كيف يعمل ​نظام التكافل التأميني ضمن منظومة الضمان الاجتماعي؟ 

 

​أعادني التوضيح الأخير الصادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي بشأن حقوق المؤمّن عليها (أو المتقاعدة) العزباء، إلى مربع الوعي بالفلسفة التي يقوم عليها قانون الضمان؛ حيث أكدت المؤسسة أن راتبها يورّث لوالديها، وفي حال كانا متوفيين، يذهب لمن كانت تعيلهم من أشقّائها وشقيقاتها، وهذا بالطبع نص قانوني عادل يتطابق تماماً مع شروط المؤمّن عليه الأعزب دون تمييز.

 

​هذا التوضيح أعاد إلى ذاكرتي قصة اتصال هاتفي على الهواء مباشرةً تلقيته قبل نحو عشر سنوات عبر إحدى الإذاعات المحلية. كان المتصل يبثّ شجونه بمرارة وألم قائلاً: "توفيت والدتي وهي على رأس عملها معلمةً، بعد رحلة كفاح وعطاء في تربية الأجيال استمرت لأكثر من 30 عاماً مشتَركةً بالضمان، ولم نأخذ من راتبها شيئاً!".

 

​تُرى ما السبب؟

 

​عندما استفسرت منه عن تفاصيل الحالة لكي أتبيّن وجه الحق، كان الوضع على الصورة التالية:

 

١- زوجها ​متوفى.

 

٢- بناتها جميعاً متزوجات.

 

٣- ​المتصل هو أصغر أبنائها وقد تجاوز الخامسة والعشرين من عمره على ما أذكر (أي ليس قاصراً ولا طالباً على مقاعد الدراسة دون الثالثة والعشرين).

 

٤- ​والداها متوفيان.

 

٥- لم تكن تُعيل أحداً من إخوانها أو أخواتها. 

 

​قلت له بوضوح ومواساة: "يا سيدي، مؤسسة الضمان قامت بالفعل بتخصيص راتب تقاعدي لوالدتك رحمها الله فهي مستحقة (راتب تقاعد الوفاة الطبيعية)، لكن هذا الراتب لم يُوزّع على أحد لعدم وجود ورثة مستحقين تتوفر فيهم شروط الاستحقاق التي حددها القانون.

 

​هنا طرح تساؤله مستهجناً، ما يعبّر عن لسان حال الكثيرين:

 

 "يعني ذهب تعبها واشتراكاتها لمؤسسة الضمان؟!".

 

​كيف يعمل نظام التكافل التأميني؟

 

​أجبته قائلًا: بل دخل في عمق "التكافلية التأمينية" التي تقوم عليها منظومة الحماية الاجتماعية للضمان، إذ لولا هذا النظام التكافلي، كيف يمكن لمؤسسة الضمان أن تخصص مثلاً راتباً تقاعدياً كاملاً لوفاة أو عجز أصاب مؤمّناً عليه تعرض لحادث عمل في يومه الأول أو شهره الأول من الاشتراك؟ من أين تُموّل هذه الرواتب والمنافع الحمائية لعائلات بأكملها؟

 

​هذا هو الجوهر الحقيقي للضمان الاجتماعي؛ هو ليس حصّالة شخصية مطلقة أو حساباً ادخارياً مغلقاً، بل هو مظلة أمان اجتماعي تقوم على التكافلية الاجتماعية في أبهى صورها.

 

​هناك من يشترك لسنوات طويلة، كالمعلمة المذكورةرحمها الله، وقد لا يتقاضى المشترك أو ورثته إلا القليل، أو لا يتقاضون شيئاً؛ لأن ظروف أبنائهم وذويهم المعيشية والعمرية كانت مستقرة ومحمية وقت الوفاة.

​وفي المقابل، هناك من يدفع اشتراكاً لمرة واحدة، ويستفيد هو وعائلته لعقود من الزمن نتيجة ظرف طارئ (عجز أو وفاة أو إصابة عمل).

 

​إنها معادلة "الكل يحمي الفرد"؛ حيث يغطي الفائض من غياب المستحقين في حالةٍ ما، العجز والنقص الحاصل في رعاية عائلات فُجِعت بفقدان معيلها في حالات أخرى. 

 

هذا هو الضمان الذي نريد، وهذه هي الطمأنينة الإنسانية التي يكرّسها في المجتمع والتكافل الذي يعززه بين أبنائه.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي