لا تعاقبوا الصحفيين   |   النائب آيات بني عيسى: لا حصانة لفاسد وأتابع شبهات مخالفات في إحدى الوزارات   |   وسط حضور رسمي واجتماعي كبير .. عقد قران وزفاف الدكتور محمد الجراح والدكتورة تسنيم العمري   |   مجموعة «زوهو كوربوريشن» تفتتح مكتبها في عمّان مؤكدة التزامها طويل الأمد تجاه العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   مشروع قانون الإدارة المحلية… رأي شخصي وبعض الملاحظات   |   تدشين المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير موقع مكاور الأثري لتعزيز التنمية المحلية المستدامة   |   الدكتور هيثم المعابرة رئيسا للهيئة الإدارية لحزب الميثاق محافظة الطفيلة   |    عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوج   |   شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   مجموعة زين تفوز برخصة تشغيل شبكة اتصالات جديدة في سورية لمدة 25 عاما بقيمة 747 مليون دولار   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   د. حمدان بالمؤتمرالعربي في 《الاردنية 》 : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة   |   اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية   |   أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية 《ابتكر لتبدأ》 2026 في الجامعة الأردنية   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   الذهب يتراجع بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدة   |   اب اردني يتوفى غرقا كما حدث مع نجله قبل ٤ أعوام   |  

إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية


إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية

إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية

بقلم نيكولا دفيليير، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي

حين نتحدث عن المطارات، فنحن لا نتحدث فقط عن حركة الطائرات، بل عن شرايين تربط الاقتصادات والمجتمعات بالعالم.

وفي هذا السياق، فإن إدارة وتشغيل بوابة جوية رئيسية في قلب منطقة الشرق الأوسط، يحمل عادة قدراً كبيراً وخاصاً من المسؤولية التي تتضاعف حين تعصف الأزمات بالمنطقة؛ ذلك أن إدارة مطار خلال أزمة إقليمية، إنما يمثل اختباراً ليس لكفاءة البنية التحتية فحسب، بل وللقدرة على التشغيل بثبات واتزان وحكمة.

في ظل الأزمة الراهنة، ومع القيود التي شهدتها الحركة الجوية وتراجع نشاط المسارات والممرات التجارية، بالتوازي مع ارتفاع مستوى الحذر في أجواء المنطقة، ازدادت مسؤوليتنا تجاه الحفاظ على استمرارية العمليات وضمان جاهزيتها وكفاءتها، بدرجة أصبحت فيها هذه المسؤولية أمراً أساسياً لا يحتمل التهاون أو التباطؤ.

في مجموعة المطار الدولي، لم ننظر إلى المشهد السائد باعتباره مجرد أحداث أعاقت سير العمل وتسببت باختلالات عابرة، بل نظرنا إليه كاختبار حقيقي لمنظومتنا كاملة، بما فيها الأنظمة التي عملنا على تطويرها وتحسينها على مدى سنوات.

ومن هذا المنطلق، يواصل مطار الملكة علياء الدولي أداء دوره كبوابة الأردن الجوية الرئيسية إلى العالم، وكحلقة الوصل الأساسية للربط الدولي، والتي نحرص على الحفاظ على مكانتها كبوابة مستقرة وموثوقة.

عند قراءة الواقع من خلال الأرقام، يتضح تأثير هذه الأزمة على قطاع الطيران؛ حيث تراجعت حركة المسافرين بنحو 42% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت حركة الطائرات بنسبة 37%، فيما تراجعت أحجام الشحن الجوي بأكثر من 53%.

ومع ذلك، تبقى الموثوقية في قطاع حيوي كقطاع الطيران هي المعيار الأهم، وهو ما تعكسه الأرقام المسجلة، التي برغم تصويرها لواقع إقليمي صعب، إلا أنها تبرز في الوقت ذاته حقيقة جوهرية مفادها أن قدرتنا على الحفاظ على جاهزيتنا التشغيلية وعلى مواصلة العمل بكامل طاقتنا رغم هذه التحديات، ليست إلا دليلاً على منظومة صممت لتبقى فاعلة في مختلف الظروف والأوقات.

وفي قلب هذا السياق التشغيلي، تتجلى قصتنا في مطار الملكة علياء الدولي، الذي تقدم العمليات داخل مرافقه صورة أوضح؛ فعلى الرغم من تعليق 19 شركة طيران لرحلاتها بشكل مؤقت، تواصل 13 شركة أخرى تشغيل رحلاتها من وإلى المطار دون انقطاع. وعلى صعيد متصل، تتواصل عمليات الشحن الجوي بسلاسة، وتحافظ الرحلات على وتيرتها الدورية، مع تسجيل معدل إشغال مستقر بنسبة 63%. ومن خلال مرونتنا في التعامل مع تغيّرات المسارات الجوية واحتياجات المسافرين، المعززة بالجاهزية للعمل بكفاءة، فإننا لا نزال نؤدي عملنا بكامل جاهزيتنا ونحافظ على استمرارية عملياتنا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة العامة في استقرار المملكة.

في إطار هذه الاستمرارية، فإنه لا بد من التأكيد على أنه وبالرغم من أن مثل هذه الظروف الخارجية تبقى خارج نطاق سيطرتنا، إلا أن التحكم في استجابتنا لها وتعاملنا معها يظل خيارنا بالكامل. تحافظ فرقنا على تواجدها الدائم وحضورها في الميدان، كما تظل على أهبة الاستعداد للعمل والاستجابة كفاءة عالية على مدار الساعة. ولا يقل أهمية عن ذلك، التنسيق الوثيق والتعاون الدائم مع كافة الشركاء والأطراف المعنية بعمليات المطار، لضمان توافق جميع القرارات التشغيلية وتنفيذها بسلاسة. هذه الديناميكية هي الحالة التي تشير إلى القدرة على التشغيل بثبات واتزان وحكمة في البيئات التشغيلية المتغيرة وفي أوقات الأزمات، وتجسد نهجنا القيادي وفلسفتنا القائمة على الجاهزية والمسؤولية.

وبعيداً عن مدارج الطائرات وخلف مشهد العمليات واللوجستيات المعقدة، تقف كوادرنا المؤهلة التي تحرص على إبقاء تجربة السفر تجربة إنسانية مريحة.

في نهاية المطاف، عندما تعمل البوابة الرئيسية لأي دولة بكفاءة محافظة على جاهزيتها وقدرتها على الاستمرار، فإن ذلك ينعكس بالإيجاب على الأفق الاقتصادي، حيث تتواصل وتتعزز ثقة كل من المسافرين الراغبين بزيارة الأردن، والمستثمرين الذين يعمدون إلى تقييم بيئة الأعمال المستقبلية.

إن حفاظنا على معاييرنا الحالية يضعنا في موقع يمكّننا من التعافي السريع فور استقرار وتحسّن الظروف الإقليمية، كما أن بنيتنا التحتية المتينة، وخبرات كوادرنا، وشراكاتنا الوثيقة والمثمرة مع شركات الطيران، ستظل تشكل أساساً يدعم عودتنا إلى وتيرة عملنا المعتادة. وإذ تعكس هذه الجهود مجتمعة صورة أوسع عن مرونة الأردن وقدرته على الاستمرار والصمود في وجه التحديات، مع التطلع بتفاؤل إلى مرحلة جديدة من الازدهار، سنبقى في مجموعة المطار الدولي ومطار الملكة علياء الدولي على أهبة الاستعداد للعمل بنفس العزيمة والنهج لتحقيق أهدافنا.

-انتهى-