الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |   اهتمام خليجي بأجهزة التعليم الأردنية… طلب لشراء كامل الكمية من أجهزة TAG-EDU وأجهزة 《آيباد التعلم》   |   أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم افطار رمضاني مميز – صور   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب لتعزيز الشراكة وتمكين الطلبة   |   هاتف Galaxy S26 Ultra: الهاتف الأول والوحيد الذي يتبنى الخصوصية كجزء من هندسة الشاشة   |   وكالة بيت مال القدس ترسم البسمة على وجوه 500 يتيم في إفطار رمضاني بالقدس   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك   |   الحجاج: نسور سلاح الجو الأردني درع السيادة وحماة سماء الوطن   |   إشهار 《تيار العمل النقابي》 داخل نقابة الفنانين الأردنيين.   |   محمد النعيمات من ايل وقصة نجاح لمشروعه الريادي المهني من خلال مركز تطوير الاعمال BDC.   |   مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن   |   البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي.    |  

مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن


مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن

مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية

 

مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن

 

عمان، 11 شباط 2026

 

أوصى مؤتمر وطني عُقد في عمّان أمس الثلاثاء، بجملة إصلاحات تشريعية وإجرائية تهدف إلى تفكيك عناصر "منظومة الكفالة" المطبّقة عملياً في سوق العمل الأردني، وتعزيز حماية العمالة المهاجرة بما ينسجم مع معايير العمل الدولية والممارسات الفضلى، وبما يساهم في تقليص مخاطر الاستغلال والعمل الجبري، وتحسين موقع الأردن على مؤشر العبودية الحديثة.

 

وجاءت هذه التوصيات في ختام مؤتمر "إصلاح السياسات الناظمة لعمل العمال غير الأردنيين (العمالة المهاجرة) في الأردن"، الذي نظمه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع مركز العدل للمساعدة القانونية، وبدعم من مؤسسة ووك فري (Walk Free)، وبمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وخبراء قانونيين ومؤسسات مجتمع مدني وجهات رسمية.

 

شدّد المشاركون على ضرورة تعزيز الحق العملي للعامل المهاجر في الاستقالة وتغيير صاحب العمل ضمن آلية انتقال واضحة وشفافة تشرف عليها الجهات المختصة، دون اشتراط موافقة الكفيل، مع توفير ضمانات خاصة تمكّن العامل من الانتقال في حالات الانتهاكات الجسيمة أو النزاعات العمالية.

 

كما دعت التوصيات إلى إصلاح إطار بلاغات "الفرار/الهروب" عبر استبدال المصطلحات والإجراءات بإطار قانوني محايد يضمن التحقق الإداري المسبق وسماع العامل، ويمنع البلاغات الكيدية من خلال اشتراط أدلة وعقوبات رادعة، إضافة إلى توفير قنوات إبلاغ رقمية ومتعددة اللغات.

 

وأكدت التوصيات ضرورة فصل النزاع العمالي عن أدوات الضبط الإداري، بما يشمل وقف التوقيف الإداري والتسفير أثناء نظر القضايا العمالية، وضمان عدم فقدان العامل وضعه القانوني تلقائياً لمجرد نشوء خلاف مع صاحب العمل. كما طالب المشاركون بتكريس حق الطعن القضائي الفعّال في قرارات التسفير والإبعاد مع وقف تنفيذ القرار لحين البت، وتحديد أسباب الإبعاد بوضوح، وفصل الطعن في التوقيف عن الإبعاد، مع تسهيل إجراءات التقاضي وإعفاء الطعون من الرسوم واعتبارها مستعجلة.

 

وعلى صعيد الوصول إلى العدالة، شدّدت المخرجات على تعزيز المساعدة القانونية وتوفير الترجمة والمعلومات القانونية في جميع مراحل التقاضي، وإطلاق برامج توعوية وطنية متعددة اللغات لتمكين العمال المهاجرين من معرفة حقوقهم وآليات الإنصاف. كما دعت التوصيات إلى تنظيم مسار قضائي سريع للنزاعات العمالية الصغيرة والنزاعات المرتبطة بترك العمل أو تغيير صاحب العمل، وإعادة تفعيل الوساطة العمالية بما يقلل إطالة أمد النزاعات ويحد من التعسف. واقترحت التوصيات أيضاً تطوير تشريع خاص لسلطة الأجور يحدد إجراءات التعامل مع الشكاوى وتنفيذها والطعن فيها بصورة مستعجلة، إلى جانب توسيع نطاق عملها خارج عمّان لضمان وصول العمال في المناطق المكتظة أو النائية إلى خدمات الانصاف.

 

وافتتح المؤتمر أحمد عوض، مدير مركز الفينيق، مؤكداً أن إصلاح السياسات الناظمة لعمل العمالة المهاجرة يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز سيادة القانون وعدالة سوق العمل، وأن الهدف ليس إضعاف الرقابة أو الإضرار بأصحاب العمل، بل بناء منظومة أكثر شفافية وتوازناً تكفل الحقوق الأساسية وتمنع الاستغلال.

 

وركّزت الجلسة الأولى على تقديم إطار عام للتشريعات والسياسات الناظمة، وعرض ورقة سياسات حول حق العامل المهاجر في الاستقالة وتغيير صاحب العمل، قدمها أحمد عوض في جلسة أدارتها فداء الحمود الرئيسة السابقة لديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء، وشارك فيها كل من سهى اللبدي ممثلة عن منظمة العمل الدولية، وحمادة أبو نجمة خبير المعايير الدولية، ووفاء حبش مديرة مديرية العمالة الوافدة في وزارة العمل.

 

وفي الجلسة الثانية، التي أدارتها المحامية والخبيرة القانونية نور الإمام، عرضت فيها هديل عبدالعزيز ورقتي سياسات حول وصول العمالة المهاجرة للعدالة وحول أثر العلاقة بين تصريح العمل وإذن الإقامة على الوضع القانوني للعامل المهاجر، وعلّق عليها د. أيمن هلسة أستاذ القانون الدولي ومدير مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك حسين، والمحامية أسماء عميرة من مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ود. عمر العرايشي الخبير في تشريعات العمل.

 

وأكد المشاركون أن معالجة عناصر "الكفالة" المطبقة عملياً، يمثل خطوة ضرورية للحد من مؤشرات الاستغلال والعمل الجبري، وتطوير بيئة عمل أكثر إنصافاً للعمالة المهاجرة، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويحسّن صورة الأردن وترتيبه على المؤشرات الدولية ذات الصلة.