مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR   |   حماية الصحفيين: تجنب نشر الأخبار المضللة يحمي السلم المجتمعي   |   واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات   |   بنك صفوة الإسلامي يبتكر مفهوماً متكاملاً للأمان الصحي والمالي من خلال بطاقة 《شفاء》 الطبية   |   النواب يصوتون لعرض مشروع قانون الضمان الاجتماعي على اللجنة المختصة ماذا يعني ذلك   |   إنجاز نوعي في لواء الكورة: أعلى إيراد تحققه مجموعة فائزة ضمن برنامج 《انهض – يافعين》   |   شركة ميناء حاويات العقبة تكشف عن أبرز مؤشرات أدائها التشغيلي لشهر شباط 2026   |   الأمن السيبراني والأمن الوطني: معركة العصر الخفية.   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول التطورات الخطيرة في المنطقة   |   المجرم النتن ياهو يسعى لحرب شيعية سنية في المنطقة    |   في محاضرة أمام دارسي 《برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية》 في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يعلن عن توقيع اتفاقية مع شركة بترا للمصاعد لتوفير حلول التنقّل لمستشفى المملكة الجامعي وجامعة المملكة للعلوم الطبية   |   نظرة معمّقة في سلسلة أجهزة Galaxy S26 الجديدة   |   المؤسسة الاستهلاكية العسكرية توفر زيت الزيتون التونسي للمستهلكين من خلال تطبيق 《طلبات》 الأردن   |   مدارس كنجستون الأولى على العالم   |   الفوسفات الأردنية ترسّخ حضورها العالمي و تحقق إنجازات قياسية في 2025   |   تعديلان جوهريان على تأمين التعطل عن العمل يُضعفان حماية المؤمّن عليهم   |   الميثاق الوطني ينظم فعالية لاستقبال الطلبة الجدد في الجامعة الأردنية ويؤكد دور الشباب في مسار التحديث السياسي   |   بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في مكة مول بحلته الجديدة   |   الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة   |  

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية


تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يعد تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وهو من المحاور الرئيسية التي لا بد من اعتمادها ضمن السعي الدؤوب لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

 

فالاستثمار العام لم يعد مجرد أرقام في الموازنة، بل أداة استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في جودة حياة المواطنين وتوليد فرص العمل، لذلك من المهم التركيز على منظور جديد يعتمد على كفاءة الإنفاق بدلاً من كمية الإنفاق وتحسين كفاءة وجودة المشاريع الرأسمالية.

 

وبحيث يتم توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات القيمة المضافة العالية والمولدة لفرص العمل، مما يتطلب تعزيز إطار إدارة الاستثمار العام بهدف تطوير آليات اختيار، وتقييم، وتنفيذ المشاريع لضمان تحقيق كفاءة أعلى للاستثمارات العامة تمكن من انتقاء مشاريع ذات أثر إنمائي أعلى وتركز على البنية التحتية الذكية، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة لتعزيز التنافسية الاقتصادية.

 

مع الأخذ في الاعتبار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص فإشراك القطاع الخاص في تمويل وتشغيل المشاريع الرأسمالية يعزز كفاءة المشاريع ويقلل العبء على الموازنة العامة.

 

يعتبر العام الحالي 2026 بداية لمرحلة هامة من مراحل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي فهو يتزامن مع بدء البرنامج التنفيذي الثاني، كما أنه العام الذي أعلنت فيه الحكومة عن خارطة الطريق لتنفيذ المشاريع الكبرى بما فيها الناقل الوطني وغاز الريشة والسكك الحديدية ومبادرات تحسين النقل العام وغيرها.

 

اضافة الى مواصلة الجهود في مجال التحول الرقمي الهادف الى أتمتة الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار وصولاً الى تحويل التراخيص والخدمات التي تقدم للمستثمرين إلى خدمات إلكترونية بالكامل لتعزيز الثقة وتسهيل ممارسة الأعمال وتبسيط الاجراءات وتحسين بيئة الأعمال.

 

كل ذلك يشكل نقلة نوعية هامة تساهم ليس فقط في تعظيم الاثر الانمائي للاستثمار العام بل ليشكل أيضاً عامل تحفيز وجذب لاستثمارات القطاع الخاص.

 

تدرك الجهات المسؤولة في الاردن أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الأكيدة لتعظيم الأثر الإنمائي، لذلك نشهد توجيه جزء كبير من الاستثمار العام نحو تطوير منظومة التعليم المهني والتقني وربطها بمتطلبات سوق العمل المستقبلي، بالإضافة إلى تحديث المنظومة الصحية، وهذا النوع من الاستثمار يضمن استدامة النمو الاقتصادي من خلال قوة عاملة مؤهلة ومنتجة.

 

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام في الأردن ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية، والنجاح يتوقف على مدى القدرة على تحويل الموارد المالية المحدودة إلى مشاريع إنتاجية عالية الكفاءة، مما يستلزم تحسين حوكمة المشاريع، وتبني سياسات اقتصادية كلية رشيدة، وتكامل الاستثمار العام مع مبادرات القطاع الخاص، ومن خلال الموازنة بين الحصافة المالية والطموح التنموي، يمكن للأردن أن يحول التحديات إلى فرص، ويضع حجر الأساس لاقتصاد مرن وقادر على المنافسة عالمياً، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.