سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |   زين تستعد للاحتفال الأضخم باستقلال المملكة الـ80 والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |   مجدي شنيكات يحتفل بتخرج نجله حذيفه من جامعة مؤته   |   توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة   |   علماء صغار في اليوم العلمي لمدارس الرأي    |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق 《هينا جينا》 دعماً للنشامى بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   |   ڤاليو الأردن ومدفوعاتكم تطلقان شراكة استراتيجية لتمكين سداد الدفعات عبر إي فواتيركم   |   جورامكو تدعم منتدى 《تواصُل 2026》 التزاماً بتمكين الشباب الأردني   |   حفل اشهار وتوقيع رواية آصف 2050.. للروائية عنان محروس في مركز الحسين الثقافي   |   في تلك الليلة…   |  

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية


تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يعد تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وهو من المحاور الرئيسية التي لا بد من اعتمادها ضمن السعي الدؤوب لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

 

فالاستثمار العام لم يعد مجرد أرقام في الموازنة، بل أداة استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في جودة حياة المواطنين وتوليد فرص العمل، لذلك من المهم التركيز على منظور جديد يعتمد على كفاءة الإنفاق بدلاً من كمية الإنفاق وتحسين كفاءة وجودة المشاريع الرأسمالية.

 

وبحيث يتم توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات القيمة المضافة العالية والمولدة لفرص العمل، مما يتطلب تعزيز إطار إدارة الاستثمار العام بهدف تطوير آليات اختيار، وتقييم، وتنفيذ المشاريع لضمان تحقيق كفاءة أعلى للاستثمارات العامة تمكن من انتقاء مشاريع ذات أثر إنمائي أعلى وتركز على البنية التحتية الذكية، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة لتعزيز التنافسية الاقتصادية.

 

مع الأخذ في الاعتبار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص فإشراك القطاع الخاص في تمويل وتشغيل المشاريع الرأسمالية يعزز كفاءة المشاريع ويقلل العبء على الموازنة العامة.

 

يعتبر العام الحالي 2026 بداية لمرحلة هامة من مراحل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي فهو يتزامن مع بدء البرنامج التنفيذي الثاني، كما أنه العام الذي أعلنت فيه الحكومة عن خارطة الطريق لتنفيذ المشاريع الكبرى بما فيها الناقل الوطني وغاز الريشة والسكك الحديدية ومبادرات تحسين النقل العام وغيرها.

 

اضافة الى مواصلة الجهود في مجال التحول الرقمي الهادف الى أتمتة الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار وصولاً الى تحويل التراخيص والخدمات التي تقدم للمستثمرين إلى خدمات إلكترونية بالكامل لتعزيز الثقة وتسهيل ممارسة الأعمال وتبسيط الاجراءات وتحسين بيئة الأعمال.

 

كل ذلك يشكل نقلة نوعية هامة تساهم ليس فقط في تعظيم الاثر الانمائي للاستثمار العام بل ليشكل أيضاً عامل تحفيز وجذب لاستثمارات القطاع الخاص.

 

تدرك الجهات المسؤولة في الاردن أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الأكيدة لتعظيم الأثر الإنمائي، لذلك نشهد توجيه جزء كبير من الاستثمار العام نحو تطوير منظومة التعليم المهني والتقني وربطها بمتطلبات سوق العمل المستقبلي، بالإضافة إلى تحديث المنظومة الصحية، وهذا النوع من الاستثمار يضمن استدامة النمو الاقتصادي من خلال قوة عاملة مؤهلة ومنتجة.

 

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام في الأردن ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية، والنجاح يتوقف على مدى القدرة على تحويل الموارد المالية المحدودة إلى مشاريع إنتاجية عالية الكفاءة، مما يستلزم تحسين حوكمة المشاريع، وتبني سياسات اقتصادية كلية رشيدة، وتكامل الاستثمار العام مع مبادرات القطاع الخاص، ومن خلال الموازنة بين الحصافة المالية والطموح التنموي، يمكن للأردن أن يحول التحديات إلى فرص، ويضع حجر الأساس لاقتصاد مرن وقادر على المنافسة عالمياً، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.