الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |   اهتمام خليجي بأجهزة التعليم الأردنية… طلب لشراء كامل الكمية من أجهزة TAG-EDU وأجهزة 《آيباد التعلم》   |   أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم افطار رمضاني مميز – صور   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب لتعزيز الشراكة وتمكين الطلبة   |   هاتف Galaxy S26 Ultra: الهاتف الأول والوحيد الذي يتبنى الخصوصية كجزء من هندسة الشاشة   |   وكالة بيت مال القدس ترسم البسمة على وجوه 500 يتيم في إفطار رمضاني بالقدس   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك   |   الحجاج: نسور سلاح الجو الأردني درع السيادة وحماة سماء الوطن   |   إشهار 《تيار العمل النقابي》 داخل نقابة الفنانين الأردنيين.   |   محمد النعيمات من ايل وقصة نجاح لمشروعه الريادي المهني من خلال مركز تطوير الاعمال BDC.   |   مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن   |   البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي.    |  

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية


تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام والآفاق المستقبلية
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يعد تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وهو من المحاور الرئيسية التي لا بد من اعتمادها ضمن السعي الدؤوب لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

 

فالاستثمار العام لم يعد مجرد أرقام في الموازنة، بل أداة استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في جودة حياة المواطنين وتوليد فرص العمل، لذلك من المهم التركيز على منظور جديد يعتمد على كفاءة الإنفاق بدلاً من كمية الإنفاق وتحسين كفاءة وجودة المشاريع الرأسمالية.

 

وبحيث يتم توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات القيمة المضافة العالية والمولدة لفرص العمل، مما يتطلب تعزيز إطار إدارة الاستثمار العام بهدف تطوير آليات اختيار، وتقييم، وتنفيذ المشاريع لضمان تحقيق كفاءة أعلى للاستثمارات العامة تمكن من انتقاء مشاريع ذات أثر إنمائي أعلى وتركز على البنية التحتية الذكية، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة لتعزيز التنافسية الاقتصادية.

 

مع الأخذ في الاعتبار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص فإشراك القطاع الخاص في تمويل وتشغيل المشاريع الرأسمالية يعزز كفاءة المشاريع ويقلل العبء على الموازنة العامة.

 

يعتبر العام الحالي 2026 بداية لمرحلة هامة من مراحل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي فهو يتزامن مع بدء البرنامج التنفيذي الثاني، كما أنه العام الذي أعلنت فيه الحكومة عن خارطة الطريق لتنفيذ المشاريع الكبرى بما فيها الناقل الوطني وغاز الريشة والسكك الحديدية ومبادرات تحسين النقل العام وغيرها.

 

اضافة الى مواصلة الجهود في مجال التحول الرقمي الهادف الى أتمتة الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار وصولاً الى تحويل التراخيص والخدمات التي تقدم للمستثمرين إلى خدمات إلكترونية بالكامل لتعزيز الثقة وتسهيل ممارسة الأعمال وتبسيط الاجراءات وتحسين بيئة الأعمال.

 

كل ذلك يشكل نقلة نوعية هامة تساهم ليس فقط في تعظيم الاثر الانمائي للاستثمار العام بل ليشكل أيضاً عامل تحفيز وجذب لاستثمارات القطاع الخاص.

 

تدرك الجهات المسؤولة في الاردن أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الأكيدة لتعظيم الأثر الإنمائي، لذلك نشهد توجيه جزء كبير من الاستثمار العام نحو تطوير منظومة التعليم المهني والتقني وربطها بمتطلبات سوق العمل المستقبلي، بالإضافة إلى تحديث المنظومة الصحية، وهذا النوع من الاستثمار يضمن استدامة النمو الاقتصادي من خلال قوة عاملة مؤهلة ومنتجة.

 

تعظيم الأثر الإنمائي للاستثمار العام في الأردن ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية، والنجاح يتوقف على مدى القدرة على تحويل الموارد المالية المحدودة إلى مشاريع إنتاجية عالية الكفاءة، مما يستلزم تحسين حوكمة المشاريع، وتبني سياسات اقتصادية كلية رشيدة، وتكامل الاستثمار العام مع مبادرات القطاع الخاص، ومن خلال الموازنة بين الحصافة المالية والطموح التنموي، يمكن للأردن أن يحول التحديات إلى فرص، ويضع حجر الأساس لاقتصاد مرن وقادر على المنافسة عالمياً، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.