قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |   تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026   |   الصبيحي:  - إصلاحات الضمان ضرورة اجتماعية ومصلحة وطنية لضمان حقوق الأجيال   |   أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر   |   الفوسفات.. علامة كاملة   |   أبوغزاله والسفير الصيني يرعيان احتفال عيد الربيع في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي   |  

دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس


دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس

دخان السجائر التقليدية: الخطر الخفي بين خيوط الملابس

 

 

 

قد يظن كثيرون أن مخاطر تدخين السجائر التقليدية تقتصر على رئتي المدخن أو على من يستنشق الدخان مباشرة، لكن الحقيقة مختلفة تماماً، فالملابس اليومية التي تتعرض لدخان هذه السجائر تمتص جزيئات التبغ المحترق، التي تعلق بالملابس حتى بعد انتهاء التدخين، مما يجعل إزالتها صعبة، فيحول الملابس إلى مصدر مستمر للسموم، معرضة كل من يلامسها أو يرتديها لخطر غير مرئي على الصحة.

 

 

 

الأسوأ من ذلك، أن هذه الجزيئات المحملة بالسموم، هي في الحقيقة مشبعة بمواد كيميائية ضارة يمكن أن تخترق الجلد، مسببة مشكلات جلدية عديدة مثل الحساسية، والالتهابات المزمنة، وأحياناً أمراض أكثر خطورة مثل سرطان الجلد. وفي هذا السياق، فإن الخطر لا يقتصر على المدخن نفسه، بل يمكن أن يشمل كل من يقترب من ملابسه الملوثة بالدخان.

 

 

 

ليس ذلك فحسب، بل إن الدخان المنبعث من السيجارة يحتوي على أكثر من 6 آلاف مادة كيميائية ضارة، منها القطران والرصاص والديوكسين، وهي مواد معروفة بقدرتها على التسبب بالسرطان، وهذا يجعل ارتداء الملابس المتأثرة بالدخان أو لمسها بشكل متكرر سبباً للتعرض المستمر لهذه المواد الخطرة، حتى عند الأشخاص غير المدخنين.

 

 

 

وبجانب تأثير الملابس، فإن الاستنشاق المباشر لدخان السجائر يؤثر بشكل كبير على الرئتين والجهاز التنفسي، مسبباً أمراضاً مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وتليف الرئة، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة، الأمر الذي يجعل من التدخين مصدر خطر مزدوج: يؤثر على الرئتين مباشرة، ويجعل البيئة المحيطة والملابس ناقلة للسموم، مما يضاعف احتمال التعرض للمخاطر.

 

 

 

تشير الدراسات العلمية، مثل تلك الصادرة عن ScienceDaily، إلى أن التدخين السلبي يجعل الملابس حاملة للسموم بشكل دائم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات جلدية مزمنة مثل التهاب الجلد التماسي أو الصدفية. وبناءً عليه، يظهر أن تأثير التدخين ليس مقتصراً على الرئة والجهاز التنفسي، بل يشمل كل ما يلامس المدخن أو من حوله يومياً.

 

 

 

في واقع الأمر، يوصي الخبراء بالابتعاد عن أماكن التدخين أو الإقلاع عنه نهائياً، وفي حال صعوبة الإقلاع، يمكن اللجوء إلى منتجات التبغ البديلة التي تعتمد على التسخين بدل الاحتراق، لأنها تقلل بشكل كبير من كمية السموم التي تصل إلى الملابس والجلد، كما يمكن غسل الملابس المتأثرة باستخدام بيكربونات الصوديوم أو الخل الأبيض للتخلص من الروائح والسموم، مع ملاحظة أن العطور قد تخفف الرائحة فقط ولا تعمل على التخلص من المواد الكيميائية الضارة.

 

 

 

في النهاية، إن وعي الإنسان بهذه المخاطر، جنباً إلى جنب مع اتخاذ خطوات بسيطة وفعالة للحد منها، يمكن أن يحمي الصحة العامة ويحول الملابس من مصدر خطر محتمل إلى أداة حماية في الحياة اليومية.