اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |  

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن


المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

 

 

 

عمّان، 19 تشرين الثاني 2025

 

يواجه الأطفال في الأردن واقعاً مقلقاً يتمثل في اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي، وهو ما يدفع أعداداً متزايدة منهم إلى سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحماية. ورغم تعدد المبادرات الرسمية وغير الرسمية للحد من الظاهرة، إلا أن جذور المشكلة ما تزال بعيدة عن المعالجة الفعلية، في ظل غياب حلول تستهدف الأسباب البنيوية المؤدية لعمالة الأطفال.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الذي يحتفل به العالم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، إلا أن الجهود الرسمية وغير الرسمية تركز بشكل أساسي على ملاحقة أصحاب العمل المخالفين، وإعادة دمج الأطفال في المدارس، في حين لا تعالج الأسباب الحقيقية للظاهرة، وعلى رأسها الفقر وضعف البيئة التعليمية في المدارس الحكومية. وأضاف أن ضعف جاذبية المدرسة الحكومية في السنوات الأخيرة، بسبب الاكتظاظ، ونقص الكوادر، وضعف البيئة الآمنة، دفع العديد من الأطفال إلى التسرب والانخراط في العمل، خاصة لدى الأسر التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

 

وأوضح المرصد العمالي أن المؤشرات النوعية الملاحظة المتوفرة تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمالة الأطفال مقارنة بإحصائية 2016 التي أشارت إلى وجود نحو 75 ألف طفل عامل في الأردن، بينهم 45 ألفاً في أعمال خطرة. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع وصول معدلات الفقر إلى 24 بالمئة وفق التصريحات الحكومية وإلى 35 بالمئة بحسب البنك الدولي، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 21 بالمئة.

 

وأكد المرصد أن اتساع الفقر وتراجع مستويات الدخل هما المحرك الأساسي لعدد كبير من الأسر نحو إشراك أطفالها في العمل، مدفوعين بسياسات اقتصادية تقشفية، واعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة التي حدّت من القدرة الشرائية للأسر، بالإضافة إلى تدني الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع المستويات المعيشة لدى شرائح واسعة.

 

وحذر المرصد من أن لعمالة الأطفال آثاراً خطيرة تمتد على المدى الطويل، ليس فقط بحرمان الأطفال من حقهم في التعلم واللعب والنمو السليم، بل أيضاً بإنتاج فقراء جدد وقوى عاملة غير ماهرة، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي ويعمّق حلقات الفقر عبر الأجيال.

 

وأشار المرصد إلى أن محاربة عمالة الأطفال بنجاح تتطلب سياسات شاملة ترتكز على تعزيز الحماية الاقتصادية بكل أبعادها، وتحسين جودة التعليم، وتوفير خدمات اجتماعية عادلة تقي الأسر من الانزلاق إلى الفقر.

 

وأوصى المرصد في بيانه بضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المؤدية لعمالة الأطفال، وخاصة الفقر والبطالة وتدني الأجور، وإصلاح السياسات الضريبية عبر الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي ترهق الأسر محدودة الدخل، وتطوير التعليم الحكومي الأساسي، وتحسين البيئة المدرسية لتكون جاذبة وآمنة وقادرة على الحد من التسرب، بالإضافة الى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

 

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من العمل المبكر تبدأ من سياسات عادلة تعالج الفقر والتعليم والحماية الاجتماعية معاً، وتضمن لكل طفل في الأردن حقه في التعلم والنمو في بيئة آمنة وكريمة.