البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |  

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن


المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

المرصد العمالي: اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي يفاقمان عمالة الأطفال في الأردن

 

 

 

عمّان، 19 تشرين الثاني 2025

 

يواجه الأطفال في الأردن واقعاً مقلقاً يتمثل في اتساع رقعة الفقر وتراجع جودة التعليم الحكومي، وهو ما يدفع أعداداً متزايدة منهم إلى سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحماية. ورغم تعدد المبادرات الرسمية وغير الرسمية للحد من الظاهرة، إلا أن جذور المشكلة ما تزال بعيدة عن المعالجة الفعلية، في ظل غياب حلول تستهدف الأسباب البنيوية المؤدية لعمالة الأطفال.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الذي يحتفل به العالم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، إلا أن الجهود الرسمية وغير الرسمية تركز بشكل أساسي على ملاحقة أصحاب العمل المخالفين، وإعادة دمج الأطفال في المدارس، في حين لا تعالج الأسباب الحقيقية للظاهرة، وعلى رأسها الفقر وضعف البيئة التعليمية في المدارس الحكومية. وأضاف أن ضعف جاذبية المدرسة الحكومية في السنوات الأخيرة، بسبب الاكتظاظ، ونقص الكوادر، وضعف البيئة الآمنة، دفع العديد من الأطفال إلى التسرب والانخراط في العمل، خاصة لدى الأسر التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة.

 

وأوضح المرصد العمالي أن المؤشرات النوعية الملاحظة المتوفرة تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمالة الأطفال مقارنة بإحصائية 2016 التي أشارت إلى وجود نحو 75 ألف طفل عامل في الأردن، بينهم 45 ألفاً في أعمال خطرة. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع وصول معدلات الفقر إلى 24 بالمئة وفق التصريحات الحكومية وإلى 35 بالمئة بحسب البنك الدولي، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 21 بالمئة.

 

وأكد المرصد أن اتساع الفقر وتراجع مستويات الدخل هما المحرك الأساسي لعدد كبير من الأسر نحو إشراك أطفالها في العمل، مدفوعين بسياسات اقتصادية تقشفية، واعتماد متزايد على الضرائب غير المباشرة التي حدّت من القدرة الشرائية للأسر، بالإضافة إلى تدني الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع المستويات المعيشة لدى شرائح واسعة.

 

وحذر المرصد من أن لعمالة الأطفال آثاراً خطيرة تمتد على المدى الطويل، ليس فقط بحرمان الأطفال من حقهم في التعلم واللعب والنمو السليم، بل أيضاً بإنتاج فقراء جدد وقوى عاملة غير ماهرة، ما يهدد استدامة النمو الاقتصادي ويعمّق حلقات الفقر عبر الأجيال.

 

وأشار المرصد إلى أن محاربة عمالة الأطفال بنجاح تتطلب سياسات شاملة ترتكز على تعزيز الحماية الاقتصادية بكل أبعادها، وتحسين جودة التعليم، وتوفير خدمات اجتماعية عادلة تقي الأسر من الانزلاق إلى الفقر.

 

وأوصى المرصد في بيانه بضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المؤدية لعمالة الأطفال، وخاصة الفقر والبطالة وتدني الأجور، وإصلاح السياسات الضريبية عبر الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة التي ترهق الأسر محدودة الدخل، وتطوير التعليم الحكومي الأساسي، وتحسين البيئة المدرسية لتكون جاذبة وآمنة وقادرة على الحد من التسرب، بالإضافة الى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

 

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من العمل المبكر تبدأ من سياسات عادلة تعالج الفقر والتعليم والحماية الاجتماعية معاً، وتضمن لكل طفل في الأردن حقه في التعلم والنمو في بيئة آمنة وكريمة.