البريد الأردني صندوق البريد الرقمي مشروع استراتيجي نحو قاعدة بيانات وطنية متكاملة للعناوين البريدية الرقمية.   |   عراقجي: البيت الأبيض يتوسل لشراء النفط الروسي بعد أسبوعين من الحرب   |   اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   محمد الذنيبات : التصدير من من مناجم الفوسفات يجري كالمعتاد وطلبات الشراء تزداد والأسعار ترتفع   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   تجارة الأردن تبحث تعزيز العلاقات التجارية مع بلغاريا   |   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية 《ISO 22301:2019》 لنظام إدارة استمرارية الأعمال   |   شظية تُحدث ضرراً محدوداً بخط مياه في الهاشمية.. والأمن العام ينفي وجود أضرار أخرى   |   الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |  

الصادرات الوطنية للمستوردات يعكس قوة الاقتصاد وتعزيز التنافسية


الصادرات الوطنية للمستوردات يعكس قوة الاقتصاد وتعزيز التنافسية

أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الأردنية للمستوردات إلى 51 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، يعكس تحسنا إيجابيا ونوعيا في أداء الاقتصاد الوطني، ويشير إلى قوة التنافسية للمنتجات الوطنية وقدرتها على التوسع في الأسواق العالمية.

وأشاروا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إلى أن هذا المؤشر يعزز الميزان التجاري ويخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، موضحين أن تحسن نسبة التغطية مرتبط بالجهود الحكومية في فتح أسواق جديدة وتطوير المنتجات المحلية، وتشجيع الاستثمار وترشيد المستوردات غير الأساسية.

وأكدوا أن استدامة هذا التوجه الإيجابي تتطلب تنويع المنتجات ورفع قيمتها المضافة، ودعم الشراكات التجارية طويلة الأمد مع الأسواق الخارجية، خاصة في الأسواق التقليدية والجديدة مثل الهند وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، بلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 51 بالمئة خلال السبعة شهور الأولى من العام الحالي، مقارنة مع 50 بالمئة للفترة ذاتها من 2024، بارتفاع مقداره نقطة مئوية واحدة وهي أعلى مستوى تغطية يسجله الاقتصاد الأردني، فيما وصلت نسبة التغطية لتموز وحده إلى 55 بالمئة، مقارنة بـ 50 بالمئة في نفس الشهر من 2024، بارتفاع بلغ 5 نقاط مئوية.

وأكد وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبو حمور، أن هذه النسبة تشير إلى مدى قدرة عائدات التصدير على تمويل الواردات وبذلك فهي أحد العوامل التي تؤثر إيجابا على الميزان التجاري، وتؤشر إلى القدرة الإنتاجية والتصديرية للدولة الأردنية ومدى توفيرها لبيئة استثمارية محفزة للتصدير.

وأضاف أن هذا الأمر يؤكد ارتفاع مستوى تنافسية المنتجات الأردنية وقدرتها على ولوج الأسواق العالمية، مشددا على أن هذا التطور الإيجابي لا بد أن يستثمر بأسلوب علمي ومنهجي عبر تحليل التفاصيل المتعلقة بنوعية السلع المصدرة وطبيعة الأسواق الخارجية، بهدف العمل على تعزيز هذه التوجهات مع تأكيد حرص المنتجين لتحسين منتجاتهم للحفاظ على ثقة المستهلكين وتعزيزها.

وبين أبو حمور أن بعض التقديرات تشير الى أن المنتج الأردني يصل إلى حوالي 144 دولة حول العالم، وبعدد منتجات يصل إلى 1400 منتج أردني، ما يؤكد قدرة السلع الأردنية على المنافسة وولوج مختلف الأسواق العالمية، وللحفاظ على هذا الاتجاه الإيجابي وبهدف تعزيز الصادرات بشكل عام يجب بذل المزيد من الجهود لبناء شراكة وثيقة وتعاون فعال بين القطاعين العام والخاص، وصولا الى تمكين السلع الأردنية من تجاوز العقبات البيروقراطية وتقليص كلف الإنتاج وخاصة تلك المرتبطة بمصادر الطاقة والنقل وكلف التمويل، والاهتمام بدعم جهود الترويج والبرامج الهادفة إلى تحفيز الصادرات.

وأشار إلى أهمية أن تحظى الفرص الاستثمارية وجهود توسيع الاستثمارات المرتبطة بزيادة الإمكانيات التصديرية بمعاملة تفضيلية، تحديدا تلك التي يتوقع لها أن تساهم في تنويع السلع الأردنية وفتح أسواق جديدة، خاصة وأن الصادرات من أهم روافد الاقتصاد الوطني وتساهم بفاعلية في رفع نسبة النمو وتوليد فرص العمل.

في السياق ذاته، أكد وزير تطوير القطاع العام السابق والخبير الاقتصادي الدكتور خير أبو صعيليك، أن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بـنفس الفترة من 2024، يعكس تحسنا في العوامل الداخلية المرتبطة بالبيئة الاستثمارية وقدرة الاقتصاد الأردني على تحسين قيمة الصادرات مدعوما بنسب تضخم منخفضة نسبيا مقارنة مع الأسواق المنافسة.

وأوضح أنه رغم أن نسبة الزيادة طفيفة إلا أن هذا المؤشر يعتبر إيجابيا لأنه يمثل تحسنا في مستوى تغطية التجارة الخارجية الأردنية، وهو دليل على تحسن نسبي في الميزان التجاري.

وبين أن هذه الزيادة الطفيفة تعني تحسن تنافسية الصادرات الأردنية، سواء نتيجة لزيادة الطلب على المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية، أو لتباطؤ نسبي في نمو المستوردات، ما يعزز منعة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الاستمرار بتحسين نسبة الصادرات على المستوردات يساعد في تخفيف الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي.

وحول التوقعات المستقبلية، ذكر أبو صعيليك أنه من المتوقع أن يواصل هذا المؤشر اتجاهه التصاعدي في حال استمرار الجهود الحكومية في فتح أسواق جديدة للصادرات، وتطوير المنتجات المحلية وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب ترشيد المستوردات غير الأساسية.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يبقى الأداء مرهونا بعوامل أخرى مثل أسعار الطاقة، الطلب في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية، مبينا أنه رغم ذلك تشير المؤشرات الحالية إلى زيادات طفيفة ما يعزز التفاؤل بقدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على مستويات تغطية مرتفعة خلال الفترة المقبلة ويعزز من ثقة المستثمر.

بدوره، قال الباحث الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي، إن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، يمثل مؤشرا نوعيا على قوة أداء الصادرات الوطنية وقدرتها على التوسع في أسواق جديدة.

وأضاف إنه يمكن القول أن أكثر من نصف فاتورة المستوردات تقريبا باتت مغطاة من عوائد التصدير، وهو ما يعطي رسائل إيجابية على قدرة الاقتصاد على استدامة التحسن في ضوء الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، فضلا عن تأثير ذلك مباشرة على تخفيف الضغط عن ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.

وأكد أن هذا التطور يشير الى تحسن في تنافسية المنتجات الأردنية، لا سيما في قطاعات الأسمدة والفوسفات والمنتجات الدوائية، إلى جانب عودة الصادرات إلى بعض الأسواق التقليدية وفتح أسواق جديدة في دول مثل الهند وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي.

وبشأن التوقعات المستقبلية، يرى المجالي إن الاتجاه الصاعد مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توسع قاعدة الأسواق التصديرية واستقرار نسبي في المستوردات، إلى جانب السياسات الحكومية التي تستهدف دعم الإنتاج المحلي وخفض الكلف وتعزيز التنافسية، لكن في الوقت نفسه تتطلب استدامة هذا التحسن التركيز على تنويع المنتجات ورفع القيمة المضافة للصادرات، وتحويل المكاسب الحالية إلى شراكات تجارية طويلة الأمد مع الأسواق الجديدة، خاصة في السوق السوري.