أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |   حزب الإصلاح ينتخب أعضاء مكتبه السياسي   |   تهنئة بمناسبة الترفيع   |   طلبة تمريض فيلادلفيا ينفذون برنامجًا توعويًا لتعزيز الصحة المهنية والسلامة في بيئة العمل   |   وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي   |   Orange Jordan Concludes 《Great Prizes Await You with Orange this Ramadan!》 Campaign   |   بمناسبة الاستقلال وعيد الجلوس الملكي .. ربى الرفاعي تكرم شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية بالدور الوطني التي تقوم به   |   زين تهنئ الملك بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش   |   جامعة فيلادلفيا تكرّم الفائزين بمسابقة وطنية لتصميم الملصقات الفنية   |   تعرّفوا على الثالوث المؤثّر على المركز المالي للضمان   |  

  • الرئيسية
  • منوعات
  • مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن


مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

ع هدير البوسطة

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

June 25, 2025

 

✍️ د. تـينا

 

في جرش، لا تبدأ الحكاية من المسرح، بل من التراب.

 

في مدينة لا تزال حجارتها تهمس بما قبل الميلاد، في أرضٍ نُبشت فيها طبقات الزمن،خرجت من باطن التاريخ أفروديت، الهة الحبّ، كما أسماها الرومان، ولكنها هنا… لم تعد يونانيّة.

 

في سنة ٢٠١٦، وأثناء تنقيبات أثرية على أطراف الحمّامات الشرقية، كشفت بعثة ألمانية–فرنسية عن تمثال حجري نادر، يمثّل آلهة الحبّ والجمال – أفروديت – تقف عاريةً، لكنها ليست مهزومة.

 

كأنّ جرش كانت تخبّئها طوال قرون، وتنتظر اللحظة التي يُرفع فيها الغطاء عن الحبّ المدفون…وتُستَعاد الطقوس.

 

أفروديت لم تُبعَث من جديد، بل كُشِف عنها النقاب…

 

وفي هذا الكشف، نقرأ رمز المهرجان…

“ويستمر الوعد”… الشعار السابق، كان نبوءة.

و”هنا الأردن… ومجده مستمر”… هو التتويج.

 

لأن المجد، لا يأتي إلا بعد الوعد، والوعد، لا يُمنح إلا لمن يَصبر على حفريات الزمن.

 

أفروديت جرش: الحب كسلطة

 

حين تُستعاد أفروديت في الأردن، لا تعود إلهة الجسد فقط، بل تصبح سيّدة الطقس، وراعية الجمال الشرعيّ في بلادٍ تعبت من القبح السياسي الإقليمي .

 

في جرش، لا يقف الفنان على المسرح ليغني أو يرقص أو ليمثّل فقط، بل ليستدعي روح أفروديت الأردنية من التمثال، ويقول للعالم:

 

نحن من نُنزل الهة الحب من السماء، ونُقيم لهنّ بيوتاً من حجارة.

 

الشعاران: من نَذْر الحُب إلى تتويج المجد

 

العام الماضي، في الشعار “ويستمر الوعد”، كنا ما نزال في حالة العشق السرّي.

 

كأننا نحفر في الأرض، نبحث عن تمثال أفروديت وسط الركام، لكننا هذا العام، ومع شعار “هنا الأردن… ومجده مستمر”،

صرنا في لحظة الإعلان، اللحظة التي تُنصَّب فيها الآلهة على عرشها.

 

والمسرح الجنوبي ليس خشبة، بل معبد، والمطرب لا يُغني، بل يُناجي.

 

٣٩ عامًا: لا رقم… بل تقويم مقدّس

 

في كل دورة، كانت جرش تحتفل بنبضٍ جديد، لكن في الدورة الـ٣٩، يعلو الصوت:

“المجد لا يُقاس بالحدود، بل بما تركه الزمن حياً”

وهنا، ما زال الزمن الأردني ينطق… وما زالت أفروديت جرش تُرى، في عيون النساء الراقصات، وفي طبلة تُضرب على مسرحٍ لم ينكسر.

 

كلمة أخيرة…

 

الذين ظنّوا أن المجد من اختصاص الجيوش، لم يزوروا مهرجان جرش، والذين اعتقدوا أن الحبّ ضعف، لم يروا أفروديت تنهض من الحمّامات الشرقية.

 

وهنا، في جرش، حيث لا يُدفن الجمال، ولا يُنسى الوعد،

ولا تنكسر الأغنية…

 

نقول للعالم:

 

هنا الأردن، ومجده مستمر…

لأن الحبّ أُعيد إلى المعبد..

وأفروديت لم تعد أسطورة..

بل صارت شاهداً أثرياً… على أن الجمال حيّ لا يموت.