الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

  • الرئيسية
  • منوعات
  • مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن


مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

ع هدير البوسطة

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

June 25, 2025

 

✍️ د. تـينا

 

في جرش، لا تبدأ الحكاية من المسرح، بل من التراب.

 

في مدينة لا تزال حجارتها تهمس بما قبل الميلاد، في أرضٍ نُبشت فيها طبقات الزمن،خرجت من باطن التاريخ أفروديت، الهة الحبّ، كما أسماها الرومان، ولكنها هنا… لم تعد يونانيّة.

 

في سنة ٢٠١٦، وأثناء تنقيبات أثرية على أطراف الحمّامات الشرقية، كشفت بعثة ألمانية–فرنسية عن تمثال حجري نادر، يمثّل آلهة الحبّ والجمال – أفروديت – تقف عاريةً، لكنها ليست مهزومة.

 

كأنّ جرش كانت تخبّئها طوال قرون، وتنتظر اللحظة التي يُرفع فيها الغطاء عن الحبّ المدفون…وتُستَعاد الطقوس.

 

أفروديت لم تُبعَث من جديد، بل كُشِف عنها النقاب…

 

وفي هذا الكشف، نقرأ رمز المهرجان…

“ويستمر الوعد”… الشعار السابق، كان نبوءة.

و”هنا الأردن… ومجده مستمر”… هو التتويج.

 

لأن المجد، لا يأتي إلا بعد الوعد، والوعد، لا يُمنح إلا لمن يَصبر على حفريات الزمن.

 

أفروديت جرش: الحب كسلطة

 

حين تُستعاد أفروديت في الأردن، لا تعود إلهة الجسد فقط، بل تصبح سيّدة الطقس، وراعية الجمال الشرعيّ في بلادٍ تعبت من القبح السياسي الإقليمي .

 

في جرش، لا يقف الفنان على المسرح ليغني أو يرقص أو ليمثّل فقط، بل ليستدعي روح أفروديت الأردنية من التمثال، ويقول للعالم:

 

نحن من نُنزل الهة الحب من السماء، ونُقيم لهنّ بيوتاً من حجارة.

 

الشعاران: من نَذْر الحُب إلى تتويج المجد

 

العام الماضي، في الشعار “ويستمر الوعد”، كنا ما نزال في حالة العشق السرّي.

 

كأننا نحفر في الأرض، نبحث عن تمثال أفروديت وسط الركام، لكننا هذا العام، ومع شعار “هنا الأردن… ومجده مستمر”،

صرنا في لحظة الإعلان، اللحظة التي تُنصَّب فيها الآلهة على عرشها.

 

والمسرح الجنوبي ليس خشبة، بل معبد، والمطرب لا يُغني، بل يُناجي.

 

٣٩ عامًا: لا رقم… بل تقويم مقدّس

 

في كل دورة، كانت جرش تحتفل بنبضٍ جديد، لكن في الدورة الـ٣٩، يعلو الصوت:

“المجد لا يُقاس بالحدود، بل بما تركه الزمن حياً”

وهنا، ما زال الزمن الأردني ينطق… وما زالت أفروديت جرش تُرى، في عيون النساء الراقصات، وفي طبلة تُضرب على مسرحٍ لم ينكسر.

 

كلمة أخيرة…

 

الذين ظنّوا أن المجد من اختصاص الجيوش، لم يزوروا مهرجان جرش، والذين اعتقدوا أن الحبّ ضعف، لم يروا أفروديت تنهض من الحمّامات الشرقية.

 

وهنا، في جرش، حيث لا يُدفن الجمال، ولا يُنسى الوعد،

ولا تنكسر الأغنية…

 

نقول للعالم:

 

هنا الأردن، ومجده مستمر…

لأن الحبّ أُعيد إلى المعبد..

وأفروديت لم تعد أسطورة..

بل صارت شاهداً أثرياً… على أن الجمال حيّ لا يموت.