الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

  • الرئيسية
  • منوعات
  • مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن


مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

ع هدير البوسطة

مهرجان جرش ٣٩: من 《الوعد》إلى 《المجد》… حين تنهض أفروديت من تراب الأردن

June 25, 2025

 

✍️ د. تـينا

 

في جرش، لا تبدأ الحكاية من المسرح، بل من التراب.

 

في مدينة لا تزال حجارتها تهمس بما قبل الميلاد، في أرضٍ نُبشت فيها طبقات الزمن،خرجت من باطن التاريخ أفروديت، الهة الحبّ، كما أسماها الرومان، ولكنها هنا… لم تعد يونانيّة.

 

في سنة ٢٠١٦، وأثناء تنقيبات أثرية على أطراف الحمّامات الشرقية، كشفت بعثة ألمانية–فرنسية عن تمثال حجري نادر، يمثّل آلهة الحبّ والجمال – أفروديت – تقف عاريةً، لكنها ليست مهزومة.

 

كأنّ جرش كانت تخبّئها طوال قرون، وتنتظر اللحظة التي يُرفع فيها الغطاء عن الحبّ المدفون…وتُستَعاد الطقوس.

 

أفروديت لم تُبعَث من جديد، بل كُشِف عنها النقاب…

 

وفي هذا الكشف، نقرأ رمز المهرجان…

“ويستمر الوعد”… الشعار السابق، كان نبوءة.

و”هنا الأردن… ومجده مستمر”… هو التتويج.

 

لأن المجد، لا يأتي إلا بعد الوعد، والوعد، لا يُمنح إلا لمن يَصبر على حفريات الزمن.

 

أفروديت جرش: الحب كسلطة

 

حين تُستعاد أفروديت في الأردن، لا تعود إلهة الجسد فقط، بل تصبح سيّدة الطقس، وراعية الجمال الشرعيّ في بلادٍ تعبت من القبح السياسي الإقليمي .

 

في جرش، لا يقف الفنان على المسرح ليغني أو يرقص أو ليمثّل فقط، بل ليستدعي روح أفروديت الأردنية من التمثال، ويقول للعالم:

 

نحن من نُنزل الهة الحب من السماء، ونُقيم لهنّ بيوتاً من حجارة.

 

الشعاران: من نَذْر الحُب إلى تتويج المجد

 

العام الماضي، في الشعار “ويستمر الوعد”، كنا ما نزال في حالة العشق السرّي.

 

كأننا نحفر في الأرض، نبحث عن تمثال أفروديت وسط الركام، لكننا هذا العام، ومع شعار “هنا الأردن… ومجده مستمر”،

صرنا في لحظة الإعلان، اللحظة التي تُنصَّب فيها الآلهة على عرشها.

 

والمسرح الجنوبي ليس خشبة، بل معبد، والمطرب لا يُغني، بل يُناجي.

 

٣٩ عامًا: لا رقم… بل تقويم مقدّس

 

في كل دورة، كانت جرش تحتفل بنبضٍ جديد، لكن في الدورة الـ٣٩، يعلو الصوت:

“المجد لا يُقاس بالحدود، بل بما تركه الزمن حياً”

وهنا، ما زال الزمن الأردني ينطق… وما زالت أفروديت جرش تُرى، في عيون النساء الراقصات، وفي طبلة تُضرب على مسرحٍ لم ينكسر.

 

كلمة أخيرة…

 

الذين ظنّوا أن المجد من اختصاص الجيوش، لم يزوروا مهرجان جرش، والذين اعتقدوا أن الحبّ ضعف، لم يروا أفروديت تنهض من الحمّامات الشرقية.

 

وهنا، في جرش، حيث لا يُدفن الجمال، ولا يُنسى الوعد،

ولا تنكسر الأغنية…

 

نقول للعالم:

 

هنا الأردن، ومجده مستمر…

لأن الحبّ أُعيد إلى المعبد..

وأفروديت لم تعد أسطورة..

بل صارت شاهداً أثرياً… على أن الجمال حيّ لا يموت.