الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

بليغ حمدي حاضر في جرش 39


بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الكاتب - بقلم المخرج محمد خابور

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

 

بقلم المخرج محمد خابور

 

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.

لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.

إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…

ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،

وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،

والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

 

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.

أن تراها على مسرح جرش،

كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،

كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

 

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،

وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.

وأنا، اخترت أن أذهب…

لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،

لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،

حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،

ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،

كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:

“بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

 

وسنسمع أيضًا “الحب اللي كان”،

الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:

“مين بليغ؟”

فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:

“نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

 

ليست حفلة فقط…

بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،

وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،

بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،

تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

 

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.

في هذه اللحظة بالذات،

يصبح الماضي حيًّا…

ويتحوّل الحزن إلى فنّ،

ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،

بل في الوجدان كلّه.

 

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.

لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،

جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.