سامي ابراهيم صالح عليان يحتفل بزفافه   |   Orange Jordan Changes Network Name to》ISTIQLAL80》   |   أبوغزاله يطلق صندوق للاستثمار في الابتكار برأس مال 500 ألف دولا   |   عطية : زيارة ولي العهد الى ألمانيا تحقيق لشراكة دائمة تجمع الأردن والاتحاد الأوروبي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تقيم فعالية 《سوق عكاظ》   |   الشيخ تركي عقلة اخوارشيدة الخزاعلة 《أبو سيف》سلامات   |   البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   لماذا تغيب الحماية الاجتماعية عن العاملين في القطاع الزراعي؟   |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |  

لفوسفات الأردنية عملاق اقتصادي ورؤية قيادية ناجحة


لفوسفات الأردنية عملاق اقتصادي ورؤية قيادية ناجحة
 

د.عبد المهدي القطامين

في صحراء الجنوب، حيث تُنحت الثروات من باطن الأرض، نهضت شركة الفوسفات لتشق طريقها بثبات نحو العالمية، وتُثبت عاماً بعد عام أن الثروات الطبيعية ليست وحدها اساس النجاح ، بل لا بد لها من قيادة رشيدة، ورؤية استراتيجية، وإدارة تؤمن بأن لكل وطن كنوزه، إن أُحسن استثمارها واديرت بعقلية منفتحة على العالم تستشرف المستقبل كعملية اساسية وسمة من سمات القيادة الرشيدة .
وبعد سنوات قحط عصفت بالشركة مطلع هذا القرن وكادت ان تودي بها اصبحت الشركة الان أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، واحد ابرز مصادر العملة الصعبة للمملكة.
وباتت تحتل موقعًا متقدمًا على خريطة الإنتاج العالمي للفوسفات، وتُصدّر منتجاتها إلى أكثر من ثلاثين دولة، ما يعزز مكانة الأردن في سوق التعدين العالمي.

لقد أسهمت الشركة عبر عقود في توفير فرص العمل، ودعم المجتمعات المحلية، وتنمية مناطق مختلفة في المملكة كانت تحتاج الى الدعم والمساندة للمساهمة بفاعلية في التنمية المستدامة ، وخلقت حولها بيئة اقتصادية متكاملة، ما يجعلها ليس مجرد شركة، بل رافعة اقتصادية وطنية شاملة.

منذ تولي الدكتور محمد الذنيبات رئاسة مجلس إدارة الشركة، شهدت الفوسفات نقلة نوعية في الأداء والنتائج. فبعد سنوات من التحديات والصعوبات، استطاعت الإدارة الجديدة أن تحول المسار، وتستنهض كل الطاقات الكامنة في المؤسسة للخروج من وقع الخسائر الى تحقيق ارباح تجاوزت في عام واحد حاجز النصف مليار دينار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخها، عائد إلى إدارة دقيقة للتكاليف، واستثمار ذكي في السوق، وتحديث مستمر في آليات العمل ولم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل من عقل اقتصادي يدرك كيف تُدار المؤسسات الكبرى، ويوازن بين متطلبات السوق ومصلحة الوطن، وبين الربح المالي والمسؤولية الاجتماعية. الدكتور الذنيبات لم يكن بيروقراطيًا في ادارته ، بل قائدًا بفكر استراتيجي، أعاد هيكلة المسارات الإنتاجية، ووسع نطاق الشراكات العالمية، وكرّس نهج الشفافية والمساءلة داخل أروقة الشركة وحد من الهدر الذي كان يعصف في اكثر من موقع في الشركة .

ورغم كل هذه النجاحات المشهودة، لم تسلم الشركة من حملات تشكيك واتهامات اعتادها كل من ينجح في بيئة تُرهقها الضغائن وتستهويها المؤامرات الصغيرة لكن الأرقام لا تكذب، والنتائج تتحدث بلغة لا يجيدها المتقولون. فالشركة اليوم تحقق أرباحًا قياسية، وتوزّع أرباحًا سخية على المساهمين، وترفد خزينة الدولة، وتساهم في تشغيل الالاف من الأردنيين، بينما يكتفي المنتقدون بتوجيه الاتهامات المجانية دون أدلة أو بدائل.

الحقيقة المؤكدة أن بعض الهجمات ليست إلا انعكاسًا لصراعات مصالح وقوى طامحة ، ورفض ضمني لفكرة أن مؤسساتنا الوطنية يمكن أن تنجح بكفاءات أردنية خالصة، دون الحاجة لوصفات خارجية.

شركة الفوسفات الأردنية قصة نجاح يجب أن تُروى، لا لتمجيد أشخاص، بل لترسيخ مفهوم أن الإدارة الرشيدة هي بوابة النهوض، وأن الثروات لا تُثمر إلا حين تُمسك بها أيدٍ مؤتمنة
هي شهادة حق في زمنٍ تختلط فيه النوايا، وتضيع فيه البوصلة أحيانًا فلنحسن الدفاع عن منجزاتنا، ولندرك أن النجاح الوطني لا يُبنى على التصفيق الأجوف ولا على النقد الهدّام، بل على الرؤية والعمل واحترام عقول الناس والعمل بضمير وطني لا لبس فيه قبل كل شيء.

وفي هذا المقام لاننسى الجهود الكبيرة والدور الريادي لإدارة الشركة التنفيذية برئاسة المهندس عبد الوهاب الرواد وكافة العاملين في الشركة على مختلف مسمياتهم ومواقع عملهم .