الأمير فيصل يرعى انطلاق مؤتمر قادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط بالعقبة   |   ما يخشاه ترمب من أمّ القنابل   |   وائل شقيرات عبر CNBC عربية.. حين تتحدث الخبرة الاقتصادية بلغة المستقبل   |   الأردن حكاية أخوّة لا تكسرها الفتنة.. وقفة تضامنية في جامعة فيلادلفيا   |   بيان صادر عن كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية   |   حزب الميثاق الوطني يعرب عن بالغ اعتزازه وتقديره للأجهزة الأمنية الأردنية   |   إلىَ أَجْهِزَتْنَا الأَمْنِيَة.. عليْكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَكْثَرَ يَقَظَةً!!   |   فيليب موريس الأردن تنظم حملة للتبرع بالدم إسناداً للمصابين ودعماً للأهل في الكرك   |   منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية تؤكد تدين الاعتداء على كنيسة في الكرك.. وتؤكد وقوفها وتضامنها مع الأردن   |   بيان صادر عن عشيرة الجراح   |   الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية   |   بيان صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية   |   الفكر التكفيري لا بد من أجتثاثه من جذوره   |   حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |  

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟


هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

بلغت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مع نهاية العام 2024 حوالي (16.1) مليار دينار. لكن التحدي الأكبر هو؛ هل سيتمكّن الصندوق من رفع موجوداته لتصل إلى ( 28 ) مليار دينار مع نهاية العام 2030 بحسب ما افترضته الدراستان الإكتواريتان التاسعة والعاشرة.؟!

 

أعتقد أن تحقيق هذا الرقم ينطوي على نوع من الاستحالة، لأن ذلك يعني أن ترتفع الموجودات بمقدار (2.2) مليار دينار سنوياً وحتى عام 2030، لكي تصل إلى ( 28 ) مليار دينار.

 

أما عن أسباب هذه الاستحالة، فيمكنني ردٌها إلى ما يلي:

 

أولا: ضعف العائد الحقيقي على الاستثمار الذي لا يكاد يتجاوز (5%) كعائد اسمي سنوياً، فيما تطلب الدراسات الإكتوارية عائداً اسمياً لا يقل عن ( 8 % ) سنوياً.

 

ثانياً: الانخفاض التدريجي السنوي المتوقع للفائض التأميني خلال السنوات الخمس القادمة، ولا سيما عقب صدور القانون المعدل لقانون الضمان رقم (11) لسنة 2023 بسبب تخفيض الاشتراكات التي تدفعها الخزينة عن المؤمّن عليهم العسكريين، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى حرمان الضمان من مبلغ يُقدّر بحوةلي (60) مليون دينار سنوياً بسبب تخفيض هذه الاشتراكات. وكذلك الأمر بالنسبة لإعفاء منشآت القطاع الخاص من نسبة لا تزيد على (50%) من الاشتراكات المترتبة عليها عن شمول المؤمّن عليهم الأردنيين الشباب الذين تقل أعمارهم عن (30) سنة بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

 

ثالثاً: النمو المتسارع في النفقات التأمينية: حيث ستشهد مؤسسة الضمان خلال السنوات الخمس القادمة نمواً مضطرداً في نفقاتها التأمينية بنسبة تزيد كثيراً عن أي سنة سابقة من عمر الضمان، بسبب التقاعدات المبكرة القسرية في القطاع العام المدني، وكذلك بدذ تقاعد المؤمّن عليهم العسكريين الذين يخرج معظمهم من الخدمة على نظام التقاعد المبكر. علماً بأن النفقات التأمينية والعامة للمؤسسة تناهز حالياً حوالي ( 84 % ) من الإيرادات التأمينية، وسوف تتجاوز بعد أقل من خمس سنوات من الآن حاجز أل (94%) من هذه الإيرادات..! 

 

رابعاً: اختلال التوزيع المتوازن للمحافظ الاستثمارية وغياب التنويع في أدوات الاستثمار: حيث يعتمد صندوق الاستثمار اعتماداً كبيراً على محفظة السندات وتحديداً التي تستحوذ حالياً على أكثر من ( 58 % ) من الموجودات، والفائدة المتحققة منها متواضعة، ويؤدّي هذا التركّز في الاستثمار إلى تقييد حركة لنشاط الاستثماري والحد من التوسع في أي أدوات استثمارية أخرى أكثر أعلى عائداً.

 

خامساً: غَلَبة الفوائض التأمينية الت التراكمية على العوائد الاستثمارية التراكمية، فالنسبة الأكبر من موجودات الضمان حالياً تأتّت من الفوائض التأمينية المتحققة من الاشتراكات والتي شكّلت تراكمياً حوالي (60%) من موجودات الضمان حتى نهاية العام 2024 فيما تُشكّل عوائد النشاط الاستثماري التراكمية النسبة المتبقية أي حوالي (40%) من الموجودات فقط.

 

وبالتالي فإنه في ظل بقاء النشاط الاستثماري ضعيفاً، وفي ظل التوقعات بتراجع الفائض التأميني السنوي للسنوات القادمة، وتنامي النفقات التأمينية بمعدّلات أعلى من السنوات السابقة، فسيكون من المستحيل أن تصل موجودات الضمان إلى (28) مليار دينار في عام 2030 وفقاً لافتراضات الدراسة الإكتوارية.

ومع ذلك أتساءل؛ ما هي خطة صندوق استثمارأموال الضمان لمحاولة رفع موجوداته إلى الرقم المذكور.؟

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي