القطامين بكتب: "الجسر العربي للملاحة " حين تجمع بين التخصص والتنمية المستدامة والتميز   |   تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   عمان الأهلية ترعى وتُشارك بفعاليات المؤتمر 12 لصحة السمع والتوازن   |  

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟


هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

هل يستطيع صندوق 《الضمان》 رفع موجوداته بنحو (2.2) مليار دينار سنوياً.؟

 

بلغت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مع نهاية العام 2024 حوالي (16.1) مليار دينار. لكن التحدي الأكبر هو؛ هل سيتمكّن الصندوق من رفع موجوداته لتصل إلى ( 28 ) مليار دينار مع نهاية العام 2030 بحسب ما افترضته الدراستان الإكتواريتان التاسعة والعاشرة.؟!

 

أعتقد أن تحقيق هذا الرقم ينطوي على نوع من الاستحالة، لأن ذلك يعني أن ترتفع الموجودات بمقدار (2.2) مليار دينار سنوياً وحتى عام 2030، لكي تصل إلى ( 28 ) مليار دينار.

 

أما عن أسباب هذه الاستحالة، فيمكنني ردٌها إلى ما يلي:

 

أولا: ضعف العائد الحقيقي على الاستثمار الذي لا يكاد يتجاوز (5%) كعائد اسمي سنوياً، فيما تطلب الدراسات الإكتوارية عائداً اسمياً لا يقل عن ( 8 % ) سنوياً.

 

ثانياً: الانخفاض التدريجي السنوي المتوقع للفائض التأميني خلال السنوات الخمس القادمة، ولا سيما عقب صدور القانون المعدل لقانون الضمان رقم (11) لسنة 2023 بسبب تخفيض الاشتراكات التي تدفعها الخزينة عن المؤمّن عليهم العسكريين، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى حرمان الضمان من مبلغ يُقدّر بحوةلي (60) مليون دينار سنوياً بسبب تخفيض هذه الاشتراكات. وكذلك الأمر بالنسبة لإعفاء منشآت القطاع الخاص من نسبة لا تزيد على (50%) من الاشتراكات المترتبة عليها عن شمول المؤمّن عليهم الأردنيين الشباب الذين تقل أعمارهم عن (30) سنة بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

 

ثالثاً: النمو المتسارع في النفقات التأمينية: حيث ستشهد مؤسسة الضمان خلال السنوات الخمس القادمة نمواً مضطرداً في نفقاتها التأمينية بنسبة تزيد كثيراً عن أي سنة سابقة من عمر الضمان، بسبب التقاعدات المبكرة القسرية في القطاع العام المدني، وكذلك بدذ تقاعد المؤمّن عليهم العسكريين الذين يخرج معظمهم من الخدمة على نظام التقاعد المبكر. علماً بأن النفقات التأمينية والعامة للمؤسسة تناهز حالياً حوالي ( 84 % ) من الإيرادات التأمينية، وسوف تتجاوز بعد أقل من خمس سنوات من الآن حاجز أل (94%) من هذه الإيرادات..! 

 

رابعاً: اختلال التوزيع المتوازن للمحافظ الاستثمارية وغياب التنويع في أدوات الاستثمار: حيث يعتمد صندوق الاستثمار اعتماداً كبيراً على محفظة السندات وتحديداً التي تستحوذ حالياً على أكثر من ( 58 % ) من الموجودات، والفائدة المتحققة منها متواضعة، ويؤدّي هذا التركّز في الاستثمار إلى تقييد حركة لنشاط الاستثماري والحد من التوسع في أي أدوات استثمارية أخرى أكثر أعلى عائداً.

 

خامساً: غَلَبة الفوائض التأمينية الت التراكمية على العوائد الاستثمارية التراكمية، فالنسبة الأكبر من موجودات الضمان حالياً تأتّت من الفوائض التأمينية المتحققة من الاشتراكات والتي شكّلت تراكمياً حوالي (60%) من موجودات الضمان حتى نهاية العام 2024 فيما تُشكّل عوائد النشاط الاستثماري التراكمية النسبة المتبقية أي حوالي (40%) من الموجودات فقط.

 

وبالتالي فإنه في ظل بقاء النشاط الاستثماري ضعيفاً، وفي ظل التوقعات بتراجع الفائض التأميني السنوي للسنوات القادمة، وتنامي النفقات التأمينية بمعدّلات أعلى من السنوات السابقة، فسيكون من المستحيل أن تصل موجودات الضمان إلى (28) مليار دينار في عام 2030 وفقاً لافتراضات الدراسة الإكتوارية.

ومع ذلك أتساءل؛ ما هي خطة صندوق استثمارأموال الضمان لمحاولة رفع موجوداته إلى الرقم المذكور.؟

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي