الأمير فيصل يرعى انطلاق مؤتمر قادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط بالعقبة   |   ما يخشاه ترمب من أمّ القنابل   |   وائل شقيرات عبر CNBC عربية.. حين تتحدث الخبرة الاقتصادية بلغة المستقبل   |   الأردن حكاية أخوّة لا تكسرها الفتنة.. وقفة تضامنية في جامعة فيلادلفيا   |   بيان صادر عن كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية   |   حزب الميثاق الوطني يعرب عن بالغ اعتزازه وتقديره للأجهزة الأمنية الأردنية   |   إلىَ أَجْهِزَتْنَا الأَمْنِيَة.. عليْكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَكْثَرَ يَقَظَةً!!   |   فيليب موريس الأردن تنظم حملة للتبرع بالدم إسناداً للمصابين ودعماً للأهل في الكرك   |   منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية تؤكد تدين الاعتداء على كنيسة في الكرك.. وتؤكد وقوفها وتضامنها مع الأردن   |   بيان صادر عن عشيرة الجراح   |   الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية   |   بيان صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية   |   الفكر التكفيري لا بد من أجتثاثه من جذوره   |   حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك   |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • اختتام معرض 《الأردن: فجر المسيحية》 في الفاتيكان وسط حضور دولي وإطلاق جولة عالمية للترويج للسياحة الدينية

اختتام معرض 《الأردن: فجر المسيحية》 في الفاتيكان وسط حضور دولي وإطلاق جولة عالمية للترويج للسياحة الدينية


اختتام معرض 《الأردن: فجر المسيحية》 في الفاتيكان وسط حضور دولي وإطلاق جولة عالمية للترويج للسياحة الدينية

اختتام معرض 《الأردن: فجر المسيحية》 في الفاتيكان وسط حضور دولي وإطلاق جولة عالمية للترويج للسياحة الدينية 

اختُتم معرض “الأردن: فجر المسيحية” في الفاتيكان في الثالث والعشرين من آذار 2025 والذي كان برعاية صاحب الجلالة الملك عبدالله إبن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، بعد أن انطلق في الحادي والثلاثين من كانون الثاني، مستهلاً بذلك فعالياته مع مطلع العام الجديد، ومحققاً نجاحاً استثنائياً استقطب خلاله آلاف الزوّار من مختلف أنحاء العالم، في تأكيد على الاهتمام الدولي المتزايد بالإرث الديني والتاريخي العريق للمملكة الأردنية الهاشمية. ونظراً للإقبال الكبير والتفاعل الواسع، تقرر تمديد فترة العرض حتى نهاية آذار، بعد أن كان من المقرر اختتامه في الثامن والعشرين من شباط، ما أتاح الفرصة لعدد أكبر من الزوّار لاكتشاف كنوز الأردن الروحية والثقافية.

ضم المعرض مجموعة من القطع الأثرية النادرة والتي تمثل مراحل مفصلية في التاريخ المسيحي على أرض المملكة، وقد عُرض عدد منها للمرة الأولى خارج الأردن، ما منح الزوّار فرصة نادرة للتعرف على الكنوز الأثرية التي توثّق بدايات الدعوة المسيحية ومكانة الأردن. وتمحورت المعروضات حول العمق الروحي للمواقع المقدسة في المملكة، وفي مقدمتها موقع معمودية السيد المسيح – المغطس، على نهر الأردن، مكان ميلاد الديانة المسيحية عندما عمد يوحنا المعدان سيدنا المسيح وأحد مواقع الحج المسيحي المعترف بها من قبل الفاتيكان. وقدّم المعرض تجربة ثرية بصرياً ومضموناً، استعرض خلالها الزوّار رواية تاريخية وروحية تجسّد إرث الأردن بوصفه أرضاً للأنبياء وملتقى للحضارات.

يشكّل الأردن جزءاً لا يتجزأ من الأراضي المقدسة، ويتميّز بإرث ديني ثري يشمل المكونات الإسلامية والمسيحية، في تناغم فريد يعبّر عن الهوية الروحية العميقة للمنطقة. هذا الإرث المتنوع لا يقتصر على المعالم والمواقع، بل يمتد ليجسّد قيم العيش المشترك والانفتاح التي لطالما ميّزت المجتمع الأردني عبر القرون.

ويكتسب هذا المعرض أهمية خاصة في ترسيخ وتعزيز السياحة الدينية إلى الأردن، حيث تحتضن المملكة خمسة مواقع معترف بها رسمياً من قبل الفاتيكان كمواقع للحج المسيحي، وهي: المغطس، جبل نيبو، مكاور، موقع سيدة الجبل في عنجرة، وتل مار إلياس. ويُعد الأردن من الدول القليلة في العالم التي حظيت بزيارة أربعة بابوات، بدءاً من زيارة البابا بولس السادس عام 1964، تلاه البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000، ثم البابا بندكتوس السادس عشر عام 2009، وأخيراً البابا فرنسيس عام 2014، في دلالة بالغة الأهمية على المكانة الروحية الفريدة التي يتمتع بها الأردن على خارطة الإيمان المسيحي.

تميّز المعرض بزيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله التي شكّلت محطة بارزة في سياق الدعم الملكي المتواصل لتعزيز صورة الأردن في المحافل الدولية، وتسليط الضوء على دوره في حماية المقدسات وتعزيز الحوار بين الأديان. وقد رافق جلالتها خلال الزيارة نيافة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، والسيدة الأولى للجمهورية الإيطالية، السيدة لورا ماتاريلا، في مشهد يعكس التقدير العميق لمكانة الأردن ودوره المحوري في ترسيخ قيم الوئام والعيش المشترك.

شهد المعرض حضوراً دولياً واسعاً من كبار الشخصيات الدينية والثقافية والإعلامية، وتوافدت وسائل الإعلام العالمية لتغطي فعالياته، مشيدةً بمضمونه الغني وتنظيمه الرفيع. وقد عبّر الزوّار من مختلف الخلفيات عن إعجابهم بما عُرض، معتبرين المعرض منصّة متميزة للتواصل الثقافي والديني، ونافذةً لفهم أعمق لموقع الأردن في تاريخ المسيحية.

وجاء تنظيم المعرض في لحظة رمزية، تزامنت مع احتفالات الفاتيكان بسنة اليوبيل المقدس، وهي مناسبة دينية نادرة تُقام كل خمسة وعشرين عاماً، إلى جانب إحياء الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والكرسي الرسولي. وقد أضفى هذا التزامن بُعداً تاريخياً وروحياً للمعرض، وعزز من مكانته بوصفه جسراً حضارياً بين الشرق والغرب.

واستكمالاً لهذا النجاح، أعلنت وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة الأردنية عن إطلاق جولة دولية تحت عنوان “الأردن: فجر المسيحية – المعرض المتحرك”، من المزمع أن تشمل عدداً من الدول الأوروبية، منها فرنسا، البرتغال، واليونان، بالإضافة إلى دول أخرى يجري التنسيق معها حالياً. وتهدف الجولة إلى إبراز التراث المسيحي في الأردن على نطاق أوسع، وتعزيز السياحة الدينية، وتقديم المملكة كمركز عالمي للسلام والحوار بين الأديان.

يؤكد هذا المعرض، في محتواه ورسالته، التزام الأردن الدائم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بحماية هذا الإرث الإنساني والديني الغني، وتقديمه إلى العالم بوصفه نموذجاً فريداً للعيش المشترك والسلام، من أرضٍ لطالما كانت منبعاً للرسالات السماوية، وملتقى للحضارات والثقافات.