أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |  

أسس ضم الخدمة المدنية أو العسكرية للضمان مخالفة للقانون.!


أسس ضم الخدمة المدنية أو العسكرية للضمان مخالفة للقانون.!

 

أسس ضم الخدمة المدنية أو العسكرية للضمان مخالفة للقانون.!

 

أجازت المادة ( 85 /مكررة) من قانون الضمان الاجتماعي للموظف الذي انتهت خدمته الخاضعة لقانون التقاعد المدني أو قانون التقاعد العسكري دون أن يكمل مدة الخدمة المقبولة للتقاعد في أي من القانونين، أن يطلب احتساب تلك الخدمة كمدة خدمة خاضعة لأحكام قانون الضمان. 

وقد اشترطت المادة المذكورة ثلاثة شروط لذلك:

 

١) أن لا تكون الحقوق التقاعدية لطالب إضافة المدة قد سُوّيت من مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

٢) أن يتم تحويل العائدات التقاعدية المستحقة عن الخدمة المراد احتسابها كمدة خدمة خاضعة للضمان إلى مؤسسة الضمان إنْ وُجِدت. والمقصود طبعاً تحويل هذه العائدات من وزارة المالية إلى مؤسسة الضمان.

 

٣) أن لا تتحمل الخزينة أو القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية أي مبالغ مالية.

 

في الأسس الخاصة بتطبيق هذه المادة الصادرة سنة 2020 عن مدير عام مؤسسة الضمان، كان يتم احتساب الاشتراكات عن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل وفقاً لأجور (رواتب) الموظف أثناء خدمته الخاضعة لقانون التقاعد المدني أو العسكري، والخطأ الذي وقعت فيه هذه الأسس أنها تجاوزت عن التأمين الخاص بالمدة وهو تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ولم تقتصر عليه في احتساب الاشتراكات المترتبة، وتعدّت ذلك إلى تأمين إصابات العمل، وهذا دون وجه حق، فلا علاقة لتأمين إصابات العمل بالموضوع، ولا يوجد أي فائدة من احتسابه للمؤمّن عليه "الموظف" سوى أنه اشتراك تترتب عليه مبالغ تستفيد منها المؤسسة وتدخل في باب الإثراء دون وجه حق وهذا لا يجوز.

 

هذا الموضوع تنبّهت له المؤسسة في الأسس المعدّلة التي أصدرتها عام 2023، والتي تم فيها تعريف نسبة الاشتراك؛ بأنها نسبة الاشتراك المترتبة على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة فقط المعتمدة بتاريخ تقديم طلب احتساب المدة. وهذا صحيح وعادل.

 

لكن هذه الأسس "الجديدة" جانبت الصواب تماماً حين تم النص في المادة (4/أ) منها على أن تحديد قيمة الأجر المعتمد للاحتساب لغايات تطبيق أحكام هذه الأسس يتم بواقع متوسط رواتب آخر (60) اشتراكاً مشمولة بأحكام قانون الضمان أو متوسط كامل فترات الاشتراك إنْ قلّت عن ذلك.

وهذا في أغلب الحالات سيرفع كلفة احتساب المدة على المؤمّن عليه (الموظف) بشكل كبير، وقد يُضاعفها عدة أضعاف. ومن وجهة نظري فإن هذا مخالف للقانون من ثلاث نواحٍ:

 

الأولى: أن المادة ( 85 / مكرر) لم تُشر إطلاقاً للاحتساب على هذا الأساس، وإنما تعاملت مع مدة خدمة حقيقية فعلية وليست افتراضية، ما يعني احتسابها وفقاً للأجور والرواتب التي كان يتقاضاها الموظف خلالها.

 

الثانية: أن المادة المذكورة تطرقت إلى تحويل العائدات التقاعدية المقتطعة من الموظف عن مدة خدمته تلك إلى مؤسسة الضمان، وهي عائدات مُحتَسَبة على أساس روانب الموظف أثناء مدة خدمته. وهذه تعتبر قرينة على أن الاحتساب يتم على أساس الرواتب والأجور خلال الخدمة الفعلية المراد احتسابها كمدة اشتراك بالضمان.

 

الثالثة: أن الأسس نصّت على تحميل طالب احتساب المدة بالاضافة إلى مبالغ الاشتراكات المترتبة فائدة التأخير، وهي الفائدة المحددة في المادة (22/أ) من قانون الضمان بنسبة (1%) شهرياً من الاشتراكات التي تم التأخر عن أدائها. وهذه تعتبر كافية من ناحية ضياع فرصة استثمار هذه المبالغ واحتساب معدلات التضخم عبر السنوات.

 

ومن الأمثلة العملية الفعلية على ذلك أن أحد المؤمّن عليهم يود أن يضم (14) سنة كان قد خدمها في قطاع عام مدني خاضعاً لقانون التقاعد المدني ولم يتقاضَ عنها راتباً تقاعدياً، ووفقاً للحسبة الجديدة للضمان تبيّن أن المبلغ المطلوب دفعه (60) ألف دينار، في حين أن إجمالي الرواتب التي تقاضاها هذا الشخص من جهة عمله خلال تلك المدة كاملة بلغت (45) ألف دينار..!

 

فهل من المنطق والعدالة أن تتجاوز قيمة اشتراكات الضمان المطلوبة مقابل احتساب تلك المدة كمدة اشتراك بالضمان إجمالي رواتب الموظف بنسبة الثلث.؟! ألا يُعدّ هذا غُبناً فاحشاً.؟

 

هذه الأسس غير عادلة وغير قانونية، وتحتاج إلى تعديل عاجل بما يتفق مع العدالة والقانون والمنطق، ونص المادة ( 85 / مكرر ) من قانون الضمان وروحها. 

 

عدّلوا الأسس وأعيدوا فروقات المبالغ لأصحابها عن أي حالات سابقة تمت سواء وفقاً للأسس القديمة الملغاة أو وفقاً للأسس الجديدة الصادرة سنة 2023 ولم يتم الإعلان عنها.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي