مطالب بدفع التحرك العالمي لمواجهة مخاطر التدخين التقليدي بتعزيز تدابير المنتجات الخالية من الدخان   |   سحب قرعة الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للسيدات   |   الدكتور ابو غزالة: 《الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. 》   |   مبروك للغالية آية بشار عموري تفوقها بالتوجيهي الامريكي بمعدل 97.5   |   أورنج الأردن تشارك في ملتقى 《تعزيز مشاركة المرأة ذات الإعاقة اقتصادياً في القطاع الخاص》    |   الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي يشيد بعمل لجنة القدس في الحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة المقدسة   |   《طلبات》 الأردن توقع اتفاقية مع وقف ثريد لتسهيل التبرع لصالح المستفيدين من خدماته في الأردن وغزة   |   سماوي عبر نيران صديقة .. رسالة مهرجان جرش تضامنية مع غزة والغينا عقود حفلات لنجوم الغناء العربي على المسرح الجنوبي   |   حموري يكرم الفريق الطبي العائد من غزة ويثمن دور القوات المسلحة   |   قصة تصميم هاتفي Galaxy Z Fold6 وGalaxy Z Flip6: الانسجام المثالي بين الجمال والأداء   |   تحت عنوان 《في تحدٍ جديد》 فيلمٌ تشويقي يعرض شاحنة كيا تاسمان من الفئة المتوسطة الحجم   |   زين تجدد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لدعم محمية المأوى للطبيعة والبرّية   |   سوبر ستار العرب ديانا كروزن تشارك في مهرجان 《جرش》   |   بمشاركة الفنان مارسيل خليفة .. 《جرش》يستعيد روح 《درويش》في افتتاح برنامجه الثقافي   |   《تكّات》 تشارك في 《جرش》 2024 بإحساس الأغنية السورية والعربية   |   سناء موسى.. دكتورة الأغنية الفلسطينية في مهرجان جرش   |   الناشطة الاجتماعية والتربوية الفاضلة وصال الدبوبي تخوض الانتخابات النيابية   |   برقية تعزية ومواساة من الملك المغربي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إثر وفاة ابن شقيقه   |     إعلان أسماء المشاركين في 《بشاير جرش》 للمواهب الشابة بنسخته 11   |   كلبونه والبداد نسايب   |  

برهومة يكتب: مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا


برهومة يكتب: مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

د. موسى برهومة

 

الصيغة الذكيّة التي اقترحها منظّمو مهرجان جرش هذا العام، تستحقّ التحيّة والإشادة، فقد مزجت بين رأي المعترضين على انعقاده، بسبب الحرب ضد غزّة، وبين المؤيّدين الذين انتصروا لخيار “الفنّ المقاوم”.

 

ليس كلّ من يتابع الفعاليّات على مدرّجات المسرح الجنوبيّ، أو المسرح الشمالي، أو يتجوّل في شارع الأعمدة، هو بالضرورة غير عابئ بالحرب، أو بأرواح الشهداء وآثار الهولوكوست الفلسطينيّ المتواصل، لأنّ من الصعب أن نشقّ قلوب الناس، ونتبيّن مواقفها.

 

المدعوّون إلى المهرجان للمشاركة فيه سيشكّلون، بلا ريب، رافعة عملاقة لدعم غزة والفخر ببطولاتها، والتأكيد على أننا شعوب لن تستسلم، فإسرائيل ليست قدراً لا فكاك منه، وقد برهن على ذلك “طوفان الأقصى”. المهم ألا ننزوي في ثياب الحداد.

 

ومع تقديري وتوقيري لأحزان الذين دعوا إلى تأجيل المهرجان هذا العام، ولهم حجّة جديرة بالتأمّل، فإنني أتمثّل قصيدة الشاعر اللبناني حسن العبدالله عن أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً، فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، وهي الأغنية التي قدّمها مارسيل خليفة، وسيشدو بها بكلّ ما في صوته من جمال وجلال.

 

غزة تريد الماء والدواء والهواء، لكنّها تريد، أيضاً، الحرية، ولعلّها تجد في جرش عزاءها، فغزّة ليست منذورة للموت والحروب والانقلابات. إنها ابنة الحياة، وإن لم تكن كذلك خلال الفترة الماضية، فمن حقها أن تكون. لا يليق ببحرها إلا المراكب الشادية والصيّادون الذين يحرسون الموج.. وهذه نفحة سحريّة لما يفعله بنا الفنّ، فنسمو ونحلم ونتقاسم مع الله عجينة الخَلق والتجلّي.

 

وأهتف مع حسن العبدالله:

 

صامدون هنا… صامدون هنا

قرب هذا الدمار العظيم

وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا

في القلب غصن الوفاء النضير…

صامدون هنا… صامدون هُنا

باتجاه الجدار الأخير.

 

وقد تشارك (وهذا اقتراح) رابطة الفنّانين التشكيليّين، أو عدد من الفنّانين والنحّاتين بتخليد مأساة غزّة في لوحات وجداريّات، كما عبّر بيكاسو في لوحته “الغرنيكا”. انطفأت الحرب الأهليّة الإسبانيّة، وظلت الجداريّة تشير، بألوانها الزرقاء الداكنة والسوداء والبيضاء، إلى المجرمين، وإلى الطائرات الآثمة الجبانة.

 

الدعوة إلى مقاومة التوحّش الصهيونيّ من خلال الفن والثقافة، هي خيار تقدّميّ، فنحن أصحاب هذه الأرض، ونحن السكان الأصليّون، ونحن أهل الحقّ، وعندما نُقسم نُقسم بالتين والزيتون، فلماذا ننزوي في ثياب الحداد؟

 

لقد عبّر محمود درويش عن ذلك ببلاغة خالدة لا تكلّف فيها، ولا افتراء على التاريخ:

 

وآية الكرسيٌ، والمفتاح.. لي

والباب والحرٌاس والأجراس.. لي

لِي حذْوة الفرسِ التي طارت عن الأسوار.

لي ما كان لي..

وقصاصة الورقِ التي انتزِعتْ من الإنجيل.. لي

والملْح من أثر الدموع على جدار البيت.. لي

ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون.

لي غدِي البعيد، وعودة الروح الشريد.