عطية : زيارة ولي العهد الى ألمانيا تحقيق لشراكة دائمة تجمع الأردن والاتحاد الأوروبي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تقيم فعالية 《سوق عكاظ》   |   الشيخ تركي عقلة اخوارشيدة الخزاعلة 《أبو سيف》سلامات   |   البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |  

《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب


《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب

《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب

عمان 24 أيلول- أقيمت ضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتب الذي يقيمه اتحاد الناشرين الاردنيين في قاعة معرض عمان للسيارات طريقة المطار، مساء أمس الجمعة ندوة بعنوان"القدس: الصمود في مواجهة التهديد"، بمشاركة الدكتورة والمؤرخة هند أبو الشعر، شخصية معرض عمان الثقافة لهذا العام، والباحث والمفكر المقدسي أحمد غنيم، وأدارها الدكتور صلاح جرار. 

وقالت الدكتورة أبو الشعر إن القدس المدينة الاستثنائية جمعت العالم، وجذبت الكثيرين الذين استوطنوها إلى أن تعرضت إلى نكبة مؤسفة باستيلاء الحركة الصهوينية عليها، وسعت هذه الحركة بشتى الوسائل إلى تغيير هوية المكان فيها، وهوية أصحابه.. 

وبحكم تخصصها في العهد العثماني، أشارت إلى الوجود المسيحي الذي كان انذاك في القدس، وكيف تعرض هذه الوجود إلى عمليات تهجير، وذكرت احصائيات لافتة عن أهل القدس، وطبيعة الوجود المسيحي فيها وأن القدس تمثل مهد المسيحية، وأن المسيحيون العرب مكون أساسي من مكونات بيت المقدس

وتحدثت الدكتورة أبو الشعرعن تركيبة مجتمع بيت المقدس عبر التاريخ، اعتمادا على المصادر التاريخية، وكيف اصبحت القدس جزءا من الدولة الاسلامية، وذكرت وصولها الى مصادر تاريخية تبين وجود تداخل سكاني بين شرق الأردن واهل القدس في العصر المملوكي، وأن هناك الكثير المصادر التاريخية التي تتحدث عن وجود 20 ألف قنديل في المسجد الاقصى، مما يدل على حجم المصلين في ذلك الوقت.

وعرضت للمكانة المتميزة للقدس في الارشيف العثماني، حيث نجد أنه سجل بالتفصيل حالات الزواج وحالات الطلاق، وأسماء القرى، وفئات كثيرة بالأسماء في سجلات المحاكم الشرعية موضحة أننا" نستطيع كتابة تاريخ القدس اعتمادا على هذه السجلات الموجدوة في الارشيف.

وعرضت الدكتورة أبو الشعر لصورة المهاجرين اليهود عام 1920 من خلال رواية الصحفي عقيل ابو الشعر الذي كتب وصور ما هو موجود ونشره في الصحف الأجنبية، وذكرت أرقام المهاجرين اليهود الذي جاءوا الى فلسطين من بولونيا، وغيرها تحرسهم البوارج البريطانية من اجل الاستيلاء على أرض فلسطين بسبب الحركة "الشيطانية"، وهجرت اهل البلاد الاصليين من فلسطين. 

بدوره قدم الباحث في الشأن المقدسي والمؤرخ احمد غنيم ما اسماه ب"استراتيجية الاحتلال" في التعامل مع مدينة القدس، وما يقوم به الاحتلال من تغيير في واقع المدينة، ومحاربته للمناهج العربية، مبينا غياب استراتيجية عربية بخصوص القدس مقابل هذه الاستراتيجية..

وقال إن الحركة الصهيونية تحولت الى قومية توراتية، لتطبق استراتيجية من ست مراحل، بدأت بتحويل اليهودية من دين الى قومية، وتم اختيار فلسطين كوطن لليهود، وفي مرحلة متقدمة بحثوا عن دول تعطيهم الحق في دولة، مضيفا ان اولى محاولاتهم كانت مع العثمانيين، وغيرهم إلى أن اقنعوا الانجليز بوعد بلفور.. وعد قومي لهم بفلسطين، وصولا إلى التحالف مع بريطانيا.

واشار الباحث غنيم إلى أن الحركة قامت بتزور شعب بأكمله، واعطوه حق تقرير المصير في الوقت لم يكن هناك أي وجود "للشعب يهودي"، وتبع ذلك خطوات متعددة في الاستراتيجية إلى أن بدأت الهجرة الصهيونية الى فلسطين، وتوسعت لاحقا الى ان وصلوا إلى إعلان قيام دولة الاحتلال ومن ثم تجميع واختراع شعب وبناء مؤسسات ونقل فكرة الاستعمار الى كل الأراضي الفلسطينية.

وقال استراتيجية دولة الاحتلال في القدس تعمل أيضا على الطرد المقدسيين إلى خارج القدس، ودفعوا أكثر من 200 ألف مقدسي خارج المدينة، وهذا مبدأ عمل قادة الاحتلال الذين كانوا اعضاء في تجمع واحد وفرقة اخذت على عتقها قرار ارتكاب مذابح، ومن ثم اقامة المستوطنات في خطة إحلال مكان حيز على الارض، ومرحلة "الأسرلة" التي نقيض لهوية المكان  

ولفت الباحث غنيم، أن الاستراتيجية تقوم على تطويع المكون المقاوم لهذا الاحتلال، ومحاولة مساومته على حقوقه، وما تبعه لاحقا من توقيع اتفاقات، مؤكدا أن . حركات المقاومة تاريخيا لا يمكن ان تهزم لانها تقوم على مبدأ لا تعايش مع الاحتلال، ولانها بنيت على الوعي الجمعي، وهنا أهل فلسطين اصحاب ذاكرة المكان، وعلى الرغم من ذلك لا يجب الارتكان إلى الصمود، فالمقاومة في القدس تحتاج الى كل امكانيات الأمة، وليس الفلسطينيين فقط..

وكان الدكتور صلاح جرار، قد استهل الندوة قائلا بان القدس، ليست مثل اي مدينة، وكذلك الأمر بالنسبة لفلسطين.

 وبين أن القدس تتميز بقداستها وبمعناها ومقاومتها، ومكانتها فهي العاصمة الأبدية لفلسطين، وللأمة العربية، وأن دولة الاحتلال أمام هذه الواقع لا تفرق بين مسلم ومسيحي، في التعامل مع أصحاب الأرض في فلسطين.