في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!


سب الذات الإلهية 20 ديناراً غرامة ونقد المسؤول 40 ألفاً!

 

لا أعرف كيف وبعد 100 عام لا نزال غير قادرين على فهم نفسية المواطن وغير قادرين على استيعابه! ثم في كل دورة برلمانية هناك تعديلات على القوانين حتى أن بعضها يعدل بشكل دوري، وربما نكون من الدول القليلة في ذلك، وقد أوقعنا تعدد القوانين في جدل داخلي وخارجي.

 

في قانون العقوبات الحالي ثمة بنود مقبولة وهي محقة رغم أنها موجودة في قانون العقوبات وقانون المطبوعات والنشر لكن سوء الصياغة في بعض المواد حوله إلى قانون مليء بالثقوب إذا ما قورن بقوانين العقوبات الأخرى، مثلا قانون العقوبات يعاقب إهانة الشعور الديني (تشمل سب الذات الإلهية) بالحبس مدة لا تزيد عن 3 أشهر وغرامة لا تزيد عن 20 دينارا.

 

كيف تكون كرامة الموظف العام أثمن من اسم الله الكريم؟!

 

كما أن المادة (16) من مشروع الجرائم الإلكترونية جرمت من يقوم بأفعال من شأنها "اغتيال الشخصية" بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 25 ألف ولا تزيد على 50 ألف. ومصطلح "اغتيال الشخصية" بحاجة إلى توصيف دقيق لا يترك فضفاضا هكذا. وفي العقوبات يجب وضع تعريف دقيق للجرم ولا يجوز وضع مصطلح فضفاض، كما أفهم من حقوقيين.

 

وحصنت الحكومة نفسها، بداية من رئيسها وانتهاء بالمراسل والحارس في الدولة من أي نقد، فإذا انتقدت جهة رسمية أو موظف عام، تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة 20 ألف دينار ولا تزيد على 40 ألف.

 

هذه ملاحظات أخرى لا علاقة بحرية التعبير وهي ملاحظات جديرة بأخذها قبل أن يصبح القانون بصيغته النهائي:

* القانون حدد مدة العقوبة وقيمتها وهذا اعتداء على صلاحية القضاء، ما الذي يبقى للقاضي في هذه الحالة! كما أن القانون حدد السقف الأدنى للحبس وترك الحد الأدنى مفتوحا، وهذا خلل في التشريع، كما أظن، والراسخون في العلم أدرى بالطبع.

 

* الجميع سيتجنب مشاركة أفكارهم على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

 

* يسمح القانون للمدعي العام بحجب منصة تواصل اجتماعي بدون أمر من المحكمة.

 

* المدعي العام يستطيع رفع قضية مباشرة دون وجود مشتكي أو متضرر.

 

* تجريم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى المواقع التي تحجبها الحكومة.

 

* ستغلق غالبية منصات التواصل الاجتماعي العالمية التي ترفض فتح مكتب في الأردن، مما يجعل الوصول إلى محتواها مستحيلا.

 

* تحميل مسؤولي مواقع الويب، والأشخاص الذين يديرون التطبيقات، والصفحات، أو القنوات الافتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي المسؤولية الجنائية عن المحتوى والتعليقات التي ينشرها الآخرون.

 

* أكثر من 17 ألف قضية تتعلق بالجرائم الإلكترونية إلى المحاكم منذ عام 2019 وحتى الآن، وإذا تم تبني مشروع هذا القانون، فالرقم سيتضاعف.

 

*أخطر ما في القانون مسألة التوقيف، وهي عقوبة مسبقة قبل أن يدان الموقوف فعليا حيث سيسجن الصحفي، ويدمر مصدر رزقه قبل أن يصدر قرار الإدانة، أو البراءة.

 

* غالبية أعضاء مجلس النواب الحالي أعضاء في الأحزاب التي رخصت وفقا للقانون الجديد، وهؤلاء أيدوا هذا القانون دون تحفظ، تصويتهم أكبر طعنة في ظهر التوجهات نحو الحكومة الحزبية والبرلمان الحزبي ومشاركة الشباب في الأحزاب وفي الانتخابات.