التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر    |   جامعة فيلادلفيا تنعى شهيد الواجب والوطن العريف جواد السلايطة   |    سلام على وطن لا ينسى من افتداه   |   حين تصبح دماء الشهداء سؤالا عن مسؤولية الدولة   |   بيان استهجان واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب المهندس سالم العمري   |   مستشفى الجامعة الأردنيّة ينعى شهيد الواجب العريف جواد السلايطة   |   *برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   العثور على أسلحة بيضاء وخنجرين بحوزة منفذ الهجوم على رجل الأمن.. وفرض طوق امني الخميس   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   حزب الميثاق الوطني يدين الاعتداء الآثم الذي أودى بحياة أحد مرتبات الأمن العام ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   بدعم من 《البوتاس العربية》.. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب   |  

سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين  


سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين   

سياسات الصحة العامة ودورها في الحد من اضرار التدخين

 

"الحد من المخاطر" مفهوم ذاع صيته وانتشر خلال السنوات الأخيرة خاصة في الأوساط الصحية والبيئية التي تسعى دائما لوقف نزيف الخسائر المتواصلة والناتجة عن التلوث البيئي أو الممارسات التي تؤثر على صحة الفرد أو المجتمع.

ويٌعرف مبدأ "الحد من المخاطر" بأنه مجموعة من سياسات الصحة العامة التي تهدف إلى تقليل الآثار الاجتماعية والجسدية السلبية المرتبطة بمختلف أنواع السلوك البشري، القانونية منها وغير القانونية، بهدف الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.

ولعل التدخين أحد أهم الأسباب التي تهدد حياة المواطنين وينتج عنها سنويا ملايين الوفيات سواء من المدخنين أو ممن يتعرضون لدخان السجائر الناتج عن عملية احتراق التبغ، فوفقا للتقارير الصادرة عن مؤسسة (Our Word In Data) العالمية، والمتخصصة في مجال الأبحاث العلمية فإن التدخين مسئول عن نحو 15% من إجمالي حالات الوفيات حول العالم، أي ما يقرب من نحو 8 ملايين حالة وفاة سنوياً، من بينهم أكثر من 7 ملايين يتعاطونه مباشرةً، ونحو 1,2 مليون من غير المدخّنين لكنهم يتعرضّون لدخان السجائر دون إرادتهم.

ويسعى الخبراء والمتخصصون إلى نشر مختلف الطرق الصحية للحد من الآثار السلبية للتدخين، وهو ما دفعهم للتوصية بالتوجه للمنتجات البديلة والتي تعد خياراً بديلاً لأنها تعتمد على التسخين بدلا من الحرق والذي يعد المشكلة الرئيسية في تدخين السجائر.

كما اتخذت بعض الحكومات والهيئات التنظيمية بالعديد من دول العالم خطوات كبيرة للاعتراف بأن المنتجات الخالية من الدخان تختلف عن السجائر، مما يوفر للمدخنين البالغين إمكانية الوصول إلى هذه المنتجات بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بها.

ففي الولايات المتحدة الأمريكية يقر القانون أن منتجات التبغ ليست متماثلة وأن سياسة إدارة الغذاء والدواء FDA مصممة لتشجيع تطوير منتجات تبغ بديلة لتطرح خيار أفضل من الاستمرار في التدخين.

وأيضا في بريطانيا تتبنى الحكومة في خطتها لمكافحة التبغ، مبدأ "الابتكار القائم على الأدلة" و"الحد من المخاطر" كأعمدة رئيسية لاستراتيجيتها للوصول إلى الانخفاض المستهدف في التدخين، مؤكدة على أن هناك أدلة بشكل متزايد على أن المنتجات الخالية من الدخان، والمثبت علميا قدرتها على خفض مستويات المواد الضارة الموجودة في دخان السجائر التقليدية، تعد خيارا أفضل للمدخنين البالغين الذين يفضلون الاستمرار في التدخين، على الرغم من أنها لا تخلوا تماما من المخاطر. وأن الحكومة سوف تسعى إلى دعم المدخنين البالغين في الإقلاع عن التدخين وتبني استخدام المنتجات الخالية من الدخان.

وفي نيوزيلاندا تتحدث ورقة بحثية قامت بنشرها رئاسة الوزراء النيوزيلندية عن الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه المنتجات الخالية من الدخان في الوصول إلى مجتمع خال من الدخان عام 2025.

ورغم كل ما يحدث في هذه الدول وغيرها حول العالم، وما تم من دراسات وأبحاث أكدت على أن المنتجات البديلة أفضل وأنها تدعم مستهدفات "الحد من المخاطر"، إلا أن بعض الحكومات ما زالت تمنع تداول منتجات التدخين البديلة بما يجعل مواطنيها أكثر عرضة لمزيد من المخاطر التي تهدد الحياة.

ولذلك يطالب الخبراء بضرورة تعميق الوعي الصحي والاعتماد على المعلومات الطبية من مصادرها الصحيحة، مؤكدين على أن العالم في حاجة لمثل هذه المنتجات البديلة وأن العديد من الدراسات أكدت أن احتراق السجائر هو السبب الرئيسي في صدور العديد من المواد الكيميائية الضارة، وأن منتجات التبغ التي تعتمد على التسخين تصدر في المتوسط مستويات أقل من المواد الكيميائية الضارة بنسبة 95٪ مقارنة بدخان السجائر التقليدية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة تقليل المخاطر بنسبة 95٪، فهذه المنتجات ليست خالية تماما من المخاطر.

انتهى