زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |  

لفهم التوازن البيئي


لفهم التوازن البيئي
الكاتب - مهنا نافع

لفهم التوازن البيئي
مهنا نافع
للطبيعة طريقة وحتما ستجدها، اما نحن فعلينا أن لا نتدخل بسلوكها وأن لا نألوا جهدا لتصحيح اي عبث بها كانت اقترفته ايادينا وتسبب بخلل باتزانها، ولا يعتبر هذا التصحيح تدخلاً بسلوكها طالما كان يتم بإشراف وتنفيذ من قبل نظام مؤسسي، بل على العكس من ذلك فهو تسريع لعودة المسار لدربه الصحيح الذي انحرف من جراء أخطائنا.

إن التوازن البيئي هو وصف لحالة الوضع السليم للكائنات الحية في اي بيئة كانت من النظم البيئية المختلفة، والتي بمجموعها تُكوِن الغلاف الحيوي على كوكب الأرض الذي يعتمد استمرار بقاء النوع لأي كائن فيها على (ثبات الحال) لكل ما يحيط به.

ولنفهم الثبات نوضح العامل الأول الذي يؤدي لنقيضه (التغيُّر) الذي يتم بفقدان اي صنف غذائي يعتمد عليه كلياً أي كائن حي سواء كان ذلك نتيجة التغيُّر المناخي او الاحداث المختلفة مثل البراكين والحرائق الكبرى او الصيد الجائر او التوسع العمراني على حساب الغطاء النباتي او اجتثاث أشجار الغابات لاستغلال اخشابها لحاجاتنا المعيشة بدون أن نجد اي من البدائل لها او لانشاء مساحات لرعي المواشي واخيرا التلوث الذي نسببه للبيئة بجميع أشكاله وأجد اكثره ضررا مادة البلاستيك عدوة الطبيعة.

واما العامل الثاني الذي يؤدي إلى التغيُّر نقيض الثبات هو انتقال نوع لكائن من بيئة إلى بيئة أُخرى، فإما ان تصبح فصيلته هي المهيمنة بتلك البيئة الجديدة او تصبح مصدرا غذائي بديل لكائن آخر، بالتالي ستزداد اعداد المصدر الغذائي السابق لذلك الكائن ونتيجة لهذه الزيادة لهذا الكائن والذي بالطبع له أيضا مصدرا غذائي آخر من البديهي ان يتم اختفاء هذا الاخير، وهكذا دواليك تتسارع هذه المتتالية ليختل كل التوازن البيئي بتلك المنطقة.

ونأتي للعامل الثالث وهو التزاوج الغير نمطي لبعض الكائنات الحية والذي ينتج عنه كائنات هجينة لها نظام وسلوك عدواني غير مناسب لأي بيئة، وحتى نفهم اكثر خطورة اخلالنا بهذا التوازن لا بد من تقديم بعض الامثلة لذلك والتي من خلالها سنعرف أين أخطأنا ومتى يجب علينا أن نتدخل لتصحيح ذلك وهذا بالطبع إن استطعنا.

فالإبل تعيش بالجزيرة العربية وهي جزءا من التوازن البيئي وتعتبر من اهم مكونات الامن الغذائي لقاطنيها ولم تكن يوما تشكل اي نوع من المخاطر عليهم عدا القلة منها التي كانت تقترب من مسارب الطرق السريعة والذي يمكن بزيادة الوعي لرعاتها الحد من اذاها، اما عندما نقلها الإنسان إلى القارة الاسترالية أصبحت آفة واعدادها خرجت بكثرتها عن السيطرة لعدة اسباب منها عدم إقبال السكان على لحومها وعوامل تتعلق بالبيئة الصحراوية بتلك القارة، فأصبحت تهاجم المنازل والمزارع وتتلف كل ما تدوسه اخفافها، اما الأرانب الجميلة والتي ايضا تم استيرادها لتلك القارة ازدادت اعدادها ايضا بشكل متسارع، فهي لم تكن كذلك جزءا من تلك البيئة فلا يوجد ذلك العدد من مفترسيها، فتكاثرت لتصبح آفة مضرة تقلل من جودة المحصول الزراعي.

 ونذكر لكم ما نتج عن قرار خاطئ اتخذه احد القادة القدامى حين أصدر أوامره لقتل كل العصافير بتلك البيئة الوديعة فقد كان يراها كنوع من الآفات التي تقتات على محاصيل الفلاحين فتحد من وفرتها، وتم مرادة الا أن الحشرات التي كانت العصافير تقتات عليها تكاثرت لدرجة ان أصبح اعدادها بملايين الملايين فأهلكت الزرع مما أدى لحدوث مجاعة كبرى كان من نتائجها وفاة الملايين من البشر.

 وكذلك في البرازيل لاحظ علماء الزراعة عدم الوفرة من إنتاج العسل لنوع معين من النحل فقاموا بإحضار سلالة نشطة من النحل الافريقي وتم التزاوج بين النوعين لتخرج لنا فصيلة هجينة من النحل في منتهى العدائية بالإصرار على مهاجمة اي من البشر الذين يقتربون من خلاياها وبشكل جماعي، وقد انتشر تواجدها بعدة أجزاء في القارتين الأمريكيتين، وهي الآن فصيلة تدعى باسم على مسمى هو النحل القاتل.

 *واخيرا فلا بد أن نفهم الفرق بين فأرة الحقل وفأرة المنزل، ففأرة الحقل هي جزء من التوازن البيئي، اما فأرة المنزل فهي تعيث فسادا بطعام الناس وليس للخلاص منها ومن شرورها اي علاقة بالتوازن البيئي الذي يسيء فهمه الكثير من هم على شاكلتي من عشاق الطبيعة ولنقيس على ذلك الكثير من المواضيع لنفهم أين وكيف ومتى يجب أن نتدخل لنحاول تصحيح اي مسار لاي ظاهرة تتقاطع مع سلامة وامن مجريات حياتنا.*
مهنا نافع