متى يُعتبر 《الجنين》 من ورثة المُؤمّن عليه المُستحقّين؟   |   فعاليات يوم الحج السنوي للكنائس الكاثوليكية في الأردن، برئاسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين   |   الغزاوي يطرح رؤية وطنية متكاملة لاستثمار مشاركة الأردن في كأس العالم عبر شاشة المملك   |   صفوة الإسلامي يشارك في فعاليات معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026   |   ڤاليو الأردن وهايبرباي تعلنان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الدفع الرقمية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً في الأردن   |   زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن   |   زين كاش تشارك في فعاليات أسبوع المال العالمي لتعزيز الثقافة المالية الرقمية لدى الأطفال وتمكين المرأة   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - موظف علاقات / دائرة العلاقات العامة   |   Orange Jordan Celebrates the Jordanian Armed Forces Nashama and Extends Pride in its Long-Term National Partnership   |   Orange Jordan and InvoiceQ Sign Agreement for Corporate Invoice Integration with National E-Invoicing System   |   اتفاقية تعاون بين أورنج الأردن وإنفويس كيو تمكّن الشركات من ربط الفواتير بنظام الفوترة الوطني   |   تجارة عمّان تنظم لقاءات أعمال أردنية – تشيكية في مجال الطاقة   |   التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر   |   حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |   《بيت الأردن》 في دالاس يتصدر فعاليات دعم النشامى في الولايات المتحدة   |   شركة مصفاة البترول الأردنية تهنئ بالعام الهجري الجديد وتؤكد مواصلة دورها الوطني في دعم أمن التزود بالطاقة   |   الفوسفات تهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد   |  

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة


الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
الكاتب - مهنا نافع

الطاقة المتجددة بين التدرج والحاجة
مهنا نافع
الطاقة المتجددة هي طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وهي من دعائم التنمية المستدامة التي تفيد الجيل الحالي بدون الاضرار بمستقبل الاجيال القادمة، إلا انها لا تخلو من بعض العيوب التي تتعلق بتقلبات الطقس وخاصة بالدول التي يطول فصل شتائها. 

وقد حبا الله الأردن بمناخ معتدل فهو يعتبر من أفضل الدول لنجاح جدوى الاستثمار بالطاقة المتجددة وذلك لتوفر افضل المصادر من مصادرها المتعددة وبشكل مثالي وهما (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، الا ان الاردن لم يتوسع كثيرا حتى الان لاستغلال هذه الميزة المناخية وبالقدر المطلوب رغم وجود اتجاه لتشجيع الاستثمار بها وبجميع مصادرها ونأمل ان يتم ذلك خلال العام الحالي وخاصة بعد العمل بقانون البيئة الاستثمارية الجديد الشهر الماضي.

فالتوسع بمشاريع الطاقة المتجددة سيقلل من عبئ ارتفاع الفاتورة النفطية على الخزينة مما سينعكس ذلك على تخفيض ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطن اولا ويقلل من تكاليف الإنتاج على المستثمر ثانيا وسيضفي من المزيد على قوة الأمن الاقتصادي ثالثا وذلك بسبب توفير البدائل لمصادر الطاقة التقليدية فور حدوث اي طارئ دولي فهذه الطاقة تتجدد محليا وبدون انقطاع.

ومن وجهة نظر ثانية فإن التوسع على جميع الأصعدة الاستهلاكية للطاقة المتجددة بطريقة بعيدة عن التريث والتدرج سيضر بالكثير من القطاعات المنتجة الحالية التي تعتبر من دعائم الاقتصاد وانه لا بد من حصر التوجه لهذا النمط من الطاقة حاليا بالبعض من المجالات لا كلها، ورغم احترام هذا الطرح الا أن حصر احقية الاستثمار بنفس هذه القطاعات وببعض المناطق سيغير نسبياً من هذا الطرح. 

وقد يجد البعض ان من الصعوبة ان يتم الاستفادة من الطاقة الشمسية لسكان الشقق في البنايات المتعددة الطوابق، ولكن بالإمكان اعتماد نظام خاص لمالكي الشقق وذلك بالمساهمة بتوفير وحدات توليد الطاقة في اي من الأماكن مقابل تزويد شققهم بنفس النظام الحالي، وللتوضيح اكثر لهذه النقطة فبدل تركيب هذه الوحدات على أسطح البنايات السكنية يتم المساهمة بتكاليف إنشائها مع من يرغب بالأماكن التي تختارها شركات الكهرباء، وبذلك تنتج وحداتك الطاقة الكهربائية للغير وانت تحصل على الطاقة من شبكات التزويد حسب تكلفة النظام المعتمد. 

إن الطاقة المتجددة متجددة  التقنية، والخبرات المكتسبة اليوم قد لا تناسب الغد لذلك لا بد من الاستمرار بالمتابعة والتحديث لكل ما يتعلق بها، وقد أعلنت الكثير من الدول الصناعية اتجاهها للتوقف عن إنتاج المركبات التي تعتمد على الوقود التقليدي خلال السبعة أعوام القادمة وليس من المستبعد ان تتجه الدول لابرام اتفاقيات دولية تلزم غيرها بالتوجه نحو هذا النوع من الطاقة، ومما سيزيد من زخم هذا التوجه التغيرات المناخية التي أصبح تأثيرها واضحا بكل جلاء، لذلك لا بد من الاستعداد لتلك المرحلة قبل قدومها، واخيرا نؤكد انه لا يمكن أن تنجح اي من الدول نحو تحقيق التنمية المستدامة ان اعتبرت مصالحها الحالية أولوية لها بدون أن تعمل على ضمان مصلحة الجيل القادم من أبنائها.
مهنا نافع