أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |  

  • الرئيسية
  • خبر وصورة
  • شاهد بالفيديو ...وزارة العمل بين فكي القطاع الخاص وتغول نصف مليون عامل وافد لايحترمون قانون العمل الأردني

شاهد بالفيديو ...وزارة العمل بين فكي القطاع الخاص وتغول نصف مليون عامل وافد لايحترمون قانون العمل الأردني


شاهد بالفيديو ...وزارة العمل بين فكي القطاع الخاص وتغول نصف مليون عامل وافد لايحترمون قانون العمل الأردني
500 الف عامل وافد لا يحترمون قانون العمل الأردني

قطاعات غابت عنها المسؤولية الاجتماعية تجاه الوطن والمواطن

وزارة العمل بين فكي القطاع الخاص وتغول العمالة الوافده


المركب  : نتابع يوميا شكاوى وتذمر بعض رجال الاعمال عبر وسائل الاعلام وفي الصالونات السياسية من قرار وقف استقدام العماله الوافده, ونحن ارتأينا ان نسرد لكم القرار وتبعاته وابعاده واهدافه وايجابياته على سوق العمل الاردني, وسنظهر لكم في هذا التقرير حالة ابرز القطاعات مفصلة بالارقام والمؤشرات المتعلقة بسوق العمل والعمالة الوافده.

بداية لنتعرف على بعض مؤشرات سوق العمل والتي قادت وزير العمل علي الغزاوي لإتخاذ حزمة من الاجراءات كان منها ايقاف الاستقدام والتي اشارت الى وجود نحو 300 الف عامل وافد يحملون تصاريح عمل قانونية, اضافة الى وجود ما يقارب 500 الف عامل وافد غير قانونين بمعنى انهم لا يحملون تصاريح عمل قانونية, اضافة الى وجود حوالي 170 الف أسرة مقيمة في الاردن بشكل غير قانوني, بالاضافة الى دخول اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى سوق العمل بحسب تصريحات وزارة العمل مؤخرا.

والمطلع على هذه الاحصائيات يجد ان هنالك خطر محدق ودربكة وخلل واضح في سوق العمل الاردني, ويعزي خبراء هذا الخلل الى زيادة عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل بسبب النمو السكاني، وتراجع الطلب الخارجي على الأيدي العاملة الأردنية، وضعف المواءمة بين مخرجات النظام التعليمي والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، اضافة الى تزايد أعداد الخريجين، ومزاحمة العمالة الوافدة ومنافستها للعمالة المحلية نتيجة لقبولها بظروف عمل قد لا يقبل بها العمال الأردنيون

فيما ذهب اخرون الى ان اسباب هذا الخلل تعود الى تراكمات السياسات الفاشلة التي انتهجتها الحكومات السابقة والتي تمثلت في فتح باب الاستقدام على مصرعية, اضافة الى ضعف اجهزة الرقابة والتفتيش على سوق العمل في فترات سابقة, وغياب المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص تجاة الوطن والمواطن وذلك من خلال تفضيل العمالة الوافده على العمالة الاردنية حتى بطرق غير قانونية, والضغوطات التي يمارسها العديد من الشخصيات على وزارة العمل للتوسط لمن يتم ضبطهم مخالفين قانون العمل.

كل هذه الاختلالات المتراكمة قادت الوافد الى الاستهتار بقانون العمل الاردني وعدم احترامه له, وبالتالي أدت الى تغوله في سوق العمل بطريقة وحشية على حساب المواطن الاردني العاطل عن العمل وبشكل غير قانوني وهذا يتضح جليا من خلال ما اشرنا اليه سابقا وجود نحو 500 الف عامل وافد غير قانوني, خاصة القطاع الزراعي الذي يشهد تسربا كبيرا الى قطاعات اخرى مما ادى الى ارباك في هذا القطاع ولد حالة من عدم التوازن بين المطلوب والمعروض من العمال, وبالتالي مكن العمالة الوافده من التحكم بالاجور على حساب المزارع, اضافة الى ان المتسربين تجدهم يفترشون الطرقات والدواوير بشكل غير حضاري ويلحقون الضرر بأنفسهم حين يتسابقون وبشكل عشوائي الى الشوارع باتجاة المواطنين للعمل لديهم بشكل لا يعطي الطريق حقة ويجعل المواطن فريسة سهلة للاستغلال من قبل هذه العمالة الغير قانونية.

كما ساهم وجود عماله وافده غير قانونية في ارتفاع نسبة الجريمة وهذا ما اشار الية التقرير الاحصائي الجنائي والذي اشار الى أن الوافدين يرتكبون سنويا حوالي (14%) من الجرائم الواقعة على الاشخاص في الاردن ومعظمها لمن لا يحملون تصاريح عمل واقامة, ناهيك عن الحوالات المالية التي أرهقت الاقتصاد الوطني والتي تقدر بنحو مليار وربع سنويا, ومن جهة اخرى تحدث ارباك لخطط وبرامج الحكومة الموجهة لتدريب وتشغيل الاردنيين الباحثين عن عمل ومكافحة البطالة في ضل وجود عمالة اردنية متكدسة ومتعطلة سواء في التخصصات المهنية والحرفية او التخصصات الجامعية بأنواعها والتي أشارت اليها الاحصاءات الرسمية

حيث بلغ معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي 15.8 %، وهو أعلى مستوى منذ العام 2005 حين بلغ آنذلك 16.6 %, وسجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة, إذ بلغ المعدل 41.1 % و35.5 % لكل منهما على التوالي. وهذا لا يعني اننا ننكر ان العمالة الوافدة كان لها دور ايجابي في رفد الاقتصاد الاردني بحاجاته من العمالة في فترة معينة, وندرك تماما ان هنالك علاقات سياسية خارجية للأردن تتطلب التنمية وعدم المغامرة في تسريح العمالة الوافده, ولكن هذا لا يعني ان لا نذكر الدور السلبي الذي تتركه العمالة الوافدة بحسب المؤشرات التي اشرنا لها على الحياة الاجتماعية والامنية وعلى الاقتصاد المحلي في الاردن.

فكل ما سردناه سابقا قاد وزير العمل علي الغزاوي وبتوجيهات من رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الى اتخاذ اجراءات سريعة وفاعلة تهدف الى تنظيم سوق العمل ومعالجة وضبط الاختلالات الحاصلة فيه, وفتح المجال امام اليد العاملة الاردنية للانخراط بسوق العمل, والتي كان من ابرزها قرار ايقاف الاستقدام, ومنع العمالة الوافدة الغير قانونية من الحوالات المالية, اضافة الى تكثيف الحملات التفتيشية على كافة القطاعات والدواوير والجسور,

كما تم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء، برئاسة الامين العام لوزارة العمل فاروق الحديدي، ومندوبين عن عدد من الوزارات والجهات الامنية المعنية لغايات حصر اعداد العمالة الوافدة واماكن وجودها والقطاعات التي يشغلونها, وتم رفع كلفة استقدام أو استخدام العمالة الوافدة، ومراجعة وتحديد المهن المغلقة أمام العمالة الوافدة، وتحديد نسب العمالة الوافدة مقابل الأردنية بموجب اتفاقيات مع ممثلي أصحاب القطاعات, حيث لاقت هذه القرارات استحسانا شعبيا كبيرا خاصة من القطاع الخاص واصحاب العمل الحريصين على المصلحة الوطنية.

وعودة على قرار ايقاف الاستقدام الذي اغضب الكثيرين خاصة المستفيدين منه, والذي ولدّ العديد من الضغوطات على وزارة العمل من خلال وسائل الاعلام, اضافة الى اقامة العديد من الاعتصامات امام الوزارة وتوجية سيول من الاتهامات للوزارة والوزير بأن قراره يقف حجر عثرة امام الاستثمار والتي كان أخرها يوم امس من ممثلي قطاع الصناعات التحويلية الذي كثرت ملاحظاته في الاونه الاخيرة حيث صرح ممثليه "أن قرار ويقف الاستقدام شكل خطورة على قدرة مصانعهم الانتاجية وطالبوا بفتح باب الاستقدام", علما بأن المطّلع على قرارات وزارة العمل فيما يتعلق بتنظيم وضبط سوق العمل مؤخرا يجدها منسجمة تماما مع البرنامج التنفيذي للحكومة المتعلق برفع نسبة تشغيل الاردنيين والمساهمة للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة

ومن جهة اخرى لو اردنا ان نستعرض بعض الظواهر الغير صحية على سوق العمل والتي تحدث داخل بعض القطاعات لوجدنا ان هناك تمادي في تشغيل العمالة الوافدة غير المصرح بها بطريقة كبيرة وبأجور قليلة جدا مما انعكس سلبا على العامل الاردني وجعل سوق المنافسة لهم شبه مستحيل خاصة في ضل قلة او انعدام الامتيازات والحوافز امام الاردنيين والتي تشجعهم على الانخراط في العمل ونبذ ثقافة العيب, وهذه الظواهر يجب ان تعطى الاولوية في تطبيق القانون بغض النظر عن أي توجهات, لأن انفاذ القانون هو الوسيلة الوحيدة لانهاء مأساة المواطن الباحث عن عمل للوصول الى حياة كريمة

فعلى سبيل المثال لو اخذنا قطاع الصناعات التحويلة في دراسة بسيطة كأحد القطاعات المتضررة من وقف الاستقدام على حد قولهم لنجد أن القطاع يوجد به حاليا نحو 75 الف عامل وافد شكلت الجنسية المصرية منهم نحو (19) الف عامل, و (6) الاف من الجنسية السوريه, و (9) الاف من الجنسية الهندية, و (8) الاف من الجنسية السيريلانكيه, ونحو (23) الف من بنغلادش وتوزعت البقية بين جنسيات مختلفة, يعملون في عدة مهن توزعت بنحو (67) الف عامل انتاج, ونحو (5) الاف في المهن الفنية والتقنية, وحوالي (1000) عامل في مجال الادارة العامة, اضافة الى (1500) عامل في الخدمات. دعونا نتوقف هنا قليلا ونمعن النظر والتفكر في هذه المؤشرات ....

يا ترى ما هي الكفاءات التي يبحث عنها قطاع الصناعات التحويلية بين صفوف العمالة الوافده والتي ليست موجودة بين صفوف الاردنيين المتعطلين عن العمل ..!! بعد البحث والاستقصاء وجدنا أن ابرز العمالة التي تم استقدامها للقطاع منذ عام 2014 لعمالة غير مدربة وغير مؤهلة على المهن التي يحتاجها القطاع, ويتم استقدامهم الى الاردن حيث يتم تدريبهم وتأهيلهم للعمل في المصانع ..!!

ولكن يبقى السؤال الحائر يبحث في الاوساط عن اجابة ... لماذا لا يتم البحث عن عمالة اردنية وتدريبهم وتأهيلهم للعمل في هذه المصانع بدلا من استقدام اعداد هائلة من العمالة الوافده الغير مدربة .. علما بأن هنالك مؤسسة معنية متخصصة لتدريب الاردنيين الباحثين عن عمل لتأهيلهم لدخول سوق العمل وبحسب احتياجات كل قطاع تسمى مؤسسة التدريب المهني ..!!!

ما نود قولة أن المسؤولية الاجتماعية تجاة الوطن والمواطن تتطلب من الجميع دون استثناء التعاون والتكاتف والوقوف خلف قرارات وزارة العمل الرامية الى إحلال العمالة الاردنية بدل الوافدة, حيث ان قرار وقف الإستقدام يصب في المصلحة العامة اولا, ويعمل على تحريك الدورة الاقتصادية داخل المملكة, كما وندعو أصحاب العمل عدم إستخدام العمالة الوافدة المتسربة من القطاع الزراعي وتغليب المصلحة العامة على الخاصة, واعطاء أولوية التشغيل للعمالة المحلية خاصة اذا علمنا ان معدل المشاركة الاقتصادية بلغ (36.3%) للمملكة مقارنة مع (37.3%) للعام الماضي وانخفاض الاستثمارات في الاردن بمعدل (43%) منذ بداية أزمة اللجوء السوري, فمن غير المعقول والمقبول ان يدفع العامل الاردني والاقتصاد الوطني ثمن اضطرابات الاقليم.