تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   الضمان للوصول لأمن الدخل وليس لتعويض الدفعة الواحدة.!   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |  

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟


هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟

 

هل حصول المتقاعد على أضعاف ما دفعه من اشتراكات أمر طبيعي.؟!

يخرج علينا تقرير صحفي صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي يذكر بأن (20%) من متقاعدي الضمان يستحوذون على (50%) من فاتورة الرواتب التقاعدية، لكن التقرير لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى أساس المشكلة، ولا إلى الأشخاص الذين حصلوا على رواتب تقاعدية باهظة أخلّت بالميزان، ولا أزال أذكر الأشخاص الثلاثة والعشرين أصحاب الرواتب التقاعدية الأعلى في تاريخ الضمان والذين تتراوح رواتبهم التقاعدية ما بين (10000) و (14000) دينار من بين أكثر من (292) ألف متقاعد ضمان حالياً، وهم ممن كانوا مشتركين على أجور شهرية عالية جداً بحكم المناصب والمواقع الوظيفية التي كانوا يشغلونها كرؤساء تنفيذيين ومديرين عامّين لعدد من الشركات، وتحديداً في ثلاث قطاعات؛ البنوك، والتأمين, والطيران، ومن ضمنهم (11) متقاعداً تقاعدوا على نظام التقاعد المبكر، ومن فترات طويلة زاد بعضها على الخمسة عشر عاماً حتى الآن، لذا من الطبيعي أن يصل ما أخذوه من رواتب تقاعدية إلى أكثر من خمسة أضعاف ما دفعوه من اشتراكات طيلة مدة اشتراكهم بالضمان، علماً بأن هناك (270) متقاعداً يتقاضون رواتب شهرية تزيد على (5000) دينار ، وتبلغ فاتورة رواتبهم التقاعدية السنوية (22.5) مليون دينار..!

وقد سبق أن ذكرت في منشور سابق بأن هذه الثغرة القانونية تم معالجتها بشكل مقبول نوعاً ما في قانوني الضمان لعام 2009, ولعام 2010. كما تم معالجتها بشكل جذري في قانون الضمان لعام 2014، الذي تم فيه تحديد سقف للأجر الشهري الخاضع لاقتطاع الضمان وهو (3000) دينار.

كما لا بد من التأكيد بأنه من الطبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد في أغلب الحالات ومع مرور السنوات رواتب تقاعدية أضعاف ما دفعه من اشتراكات، وهذا لا يدل على سخاء الرواتب التقاعدية بقدر ما له علاقة بأربعة أمور:

الأول: التقاعد في سن مبكرة، حيث يتقاضى المتقاعد مبكّراً في العادة رواتب أكثر ممن يتقاعد عند سن الشيخوخة بسبب طول مدة استحقاق الراتب.

الثاني: متوسط العمر، فكلما زادت توقّعات الأعمار، أدّى ذلك إلى تقاضي رواتب تقاعدية أكثر، وهو أمر طبيعي أيضاً.

الثالث: الإعالة، ففي المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الإعالة يتم استهلاك رواتب تقاعدية أكبر ناتجة عن استمرارية زيادة الإعالة على راتب التقاعد لفترات أطول.

الرابع: عدم تحديد سقف للأجر الخاضع للضمان أو للنظام التقاعدي، مما ينجم عنه ظهور رواتب تقاعدية باهظة لفئة قليلة من أصحاب الأجور العالية.

مع الإشارة إلى أنه أمر طبيعي جداً أن يتقاضى المتقاعد رواتب تقاعدية تزيد في مجملها وربما بعدة أضعاف عما دفعه من إجمالي اشتراكات طيلة مدة اشتراكه، وهذا موجود في كل أنظمة التقاعد في العالم، ولا يوجد دولة تتحدث بأن المتقاعد وفقاً لنظامها التقاعدي حصل على رواتب تقاعدية أضعاف ما دفع من اشتراكات، لأن الموضوع طبيعي ومتوقّع، وينبغي أن لا يُنظَر لهذا الأمر بمعزل عن قيمة ما يُدفَع من اشتراكات في وقتها وتراجع القوة الشرائية للمال مع مرور الوقت، وما يُتوقّع من عائد على استثمار هذه الأموال ومن هنا تأتي أهمية إدارة النظام التأميني بحصافة، واستثمار أمواله بحصافة أكبر.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي