عطية : زيارة ولي العهد الى ألمانيا تحقيق لشراكة دائمة تجمع الأردن والاتحاد الأوروبي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تقيم فعالية 《سوق عكاظ》   |   الشيخ تركي عقلة اخوارشيدة الخزاعلة 《أبو سيف》سلامات   |   البنك الأردني الكويتي يطلق أغنية وطنية جديدة احتفالاً بتأهل النشامى التاريخي لكأس العالم   |   حزب الإصلاح يحسم السبت ملف الأمانة العامة بين الباشا محمد السرحان والمحامي حسام الخصاونة خلفاً للعماوي   |   أكاديمية البشائر النموذجية تنظم يومًا علميًا مميزًا   |   هيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في موسكو، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة   |   أوبريت 《أردن دار الحب》... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية   |   حتى نجوع   |   Orange Jordan Honors Employees Under the Innovation & Growth Opportunities’ Program   |   《المنتخب كلّه زين》 إهداء من زين - راعي الاتصالات الحصري للنشامى   |   العب بدون حدود: سامسونج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم تجربة الألعاب المحمولة المثالية عبر تعاون مع رازر   |   البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |  

《الوكالة اليهودية》 في روسيا.. مُهدّدة بـِ«الإغلاق»؟


《الوكالة اليهودية》 في روسيا.. مُهدّدة بـِ«الإغلاق»؟
الكاتب - محمد حروب

حال طوارئ أعلنها رئيس حكومة العدو/يئير لبيد, إثر دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الروسية, تُطالِب فيها محكمة موسكو بـ«تصفية واستبعاد منظمة/الوكالة اليهودية"سخنوت» من سِجلّ الدولة المُوحّد للمنظمات غير الرِبحية المُستقلة.

في تل أبيب ذهبوا كعادتهم إلى رفع منسوب الضجيج والغمز من قناة روسيا, وسارعت وسائل اعلامهم وتعليقات محلليهم ودوائرهم الاستخبارية باتجاه «تسييس"المسألة, وتحميلها على الملفين الأكثر سخونة في علاقات موسكو/بتل ابيب وهما, الملف الأوكراني والموقف الإسرائيلي المنحاز لواشنطن, إذ وصف رئيس حكومة العدو لبيد (عندما كان وزيراً للخارجية) ما يجري في أوكرانيا بأنها «جريمة حرب روسِيّة", واعلن بوضوح انه إذا ما تمّ الإختيار بين موسكو/وواشنطن فإن تل أبيب ستنحاز بالطبع الى واشنطن. إضافة الى الملف السوري حيث روّجت حكومة العدو في عهد نتنياهو كما لاحقاً في حكومة الإئتلاف الهجين الذي ترأسه بينيت, أن اسرائيل حصلت على ضوء روسي أخضر, لمواصلة غاراتها الجوية على أهداف «ايرانية» في سوريا.

ما ذكر اعلاه يندرج في إطار الدعاية الصهيونية المعروفة, والرامية من بين امور أخرى الى تضليل الجمهور والطمس على حقيقة الأسباب التي دفعت موسكو الى تحريك دعوى كهذه، ما يستدعي الإضاءة على ما ورد في الدعوى التي أقامتها وزارة العدل الروسية, التي ربطت الموضوع بـ"انتهاك الوكالة اليهودية للقانون في سياق انشطتها» وهو أيضاً ما تضمنته رسالة الوزارة نفسها الى مقر الوكالة اليهودية/موسكو بداية الشهر الجاري قالت فيها: ان الوكالة » تجمَع وتحتفظ وتنقل معطيات حول مواطنين روس بصورة مخالفة للقانون ولهذا يجب إغلاقها». هنا «تبرّعت» صحيفة هآرتس الصهيونية لتقول على موقعها الإلكتروني «ان هذه المعطيات تتعلّق بمواطنين روس (مُرشّحين) للهجرة الى اسرائيل، والوكالة اليهودية - تضيف هآرتس - هي «أكبر مؤسسة يهودية تنشط في مجال تشجيع اليهود على الهجرة الى اسرائيل».

لم تذكر أو تشير الصحيفة الصهيونية الى ما تضمنته رسالة وزارة العدل الروسية الى فرع الوكالة اليهودية/موسكو التي قالت فيها: «ان نشاط الوكالة اليهودية يُشجّع على هجرة الأدمغة من روسيا»، كون الرسالة ذاتها لفتت الى مسألة حيوية وخطيرة وهي ان «الوكالة اليهودية تُولي أفضلية لهجرة لمواطني روسيا, الذين يعملون في مجالات العلوم والأعمال التجارية، وخروجهم من أجل السكن خارج روسيا يُقلّل بشكل كبير قدرات روسيا العلمية والاقتصادية».

رد فعل الوكالة اليهودية كما داخل أوساط اسرائيلية/ويهودية بدا بارداً أو قل غير مُصاب بالفزع, ليس فقط في أنه «قلّل» من شأن هذه الإشارة الروسية (هجرة الأدمغة)، بل خصوصاً في الزعم أنه «مجرّد موقف أوّلي (روسِيّ بالطبع) يسبِق مفاوضات يمكن التوصل الى تسويات في نهايتها", فضلاً عن التذكير بأن «الإدعاء الروسي بقيام الوكالة اليهودية بالعمل على هروب أدمغة من روسيا، بواسطة أنشطة تشجيع الهجرة الى اسرائيل, هو إتهام - تضيف مصادر الوكالة اليهودية - سبق توجيهه في الماضي للوكالة من جانب السلطات الروسية».

موقف «يهودي» خبيث كهذا يستدعي وبالضرورة العودة الى ثلاثين عاماً مضت, عندما تدفّق أكثر من مليون مواطن سوفياتي (بين يهودي وغير يهودي) الى دولة العدو, في موجة هجرة غير مسبوقة منذ قيام الكيان الغاصب, ما اعتبره اركان الصهيونية العالمية, بأنه مثابة قيام «ثان» لدولة اسرائيل, يكاد يكون أكثر يوازي إعلان قيام الكيان في 14 أيار/1948, خاصّة ان الموجة هذه ضمّت مئات آلاف الاختصاصيين والعلماء والإداريين وعلماء الذرة والكمبيوتر والتكنولوجيا بل والعسكريين, الذين وجدوا فرصتهم سانحة بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وإعلان «استقلال» جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة, وكانوا في غالبيتهم من روسيا وأوكرانيا إضافة الى دول أوروبا الشرقية العديدة. مع الإشارة الى أن الوكالة اليهودية/سخنوت بدأت عملها في الاتحاد السوفياتي/1989, قبل «عامين» من استئناف العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب/1991.

سقطت وقتذاك حكاية «أفضلية» هجرة اليهود فقط, بدليل ان هناك الآن أزيد من نصف مليون من هؤلاء غير يهود, يتم تصنيفهم في بداية كل سنة عبرية بأنهم «آخرين» يصل عددهم الى478 ألف نسمة, بينهم(كما تقول الإحصائيات الرسمية) «مسيحيون غير عرب وأبناء ديانات أخرى أو أشخاص بدون تصنيف, وهم في المجمل يشكلون 5% من عدد سكان اسرائيل».

من السابق لأوانه التكهن بالقرار الذي ستتخذه محكمة موسكو يوم الخميس المقبل28/7 في شأن هذه الدعوى, وما إذا كانت ستحكم لصالح وزارة العدل الروسية أم أنها ستجد مُبرراً للإبقاء عليها؟. خاصّة في ظل حملات وضغوط إعلامية وسياسية ودبلوماسية, وأخرى ذات طابع اتهامي/وتشهيري من قبيل «معاداة السامية».ٍ والأكثر خطورة ان هناك من يُسمّى يهود روسيا بأنهم «جالية يهودية» وليس «مواطنين روس», وهو تعريف مضلل يروم الإيحاء بأن إسرائيل هي «المرجعية الوحيدة لـكل يهود العالم».