العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |   للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |  

بيئة عمل خطِرة في الميناء وتشريعات الضمان تُشدّد على إجراءات السلامة والصحة المهنية..!


بيئة عمل خطِرة في الميناء وتشريعات الضمان تُشدّد على إجراءات السلامة والصحة المهنية..!

معلومة تأمينية رقم (342)

( حقك تعرف عن الضمان )

على هامش حادثة ميناء العقبة..

بيئة عمل خطِرة في الميناء وتشريعات الضمان تُشدّد على إجراءات السلامة والصحة المهنية..!

حادثة سقوط صهريج غاز وانفجاره في ميناء العقبة والتي أسفر عنها (13) حالة وفاة وأكثر من (260) إصابة حتى يوم أمس حادثة أليمة مفجعة بكل معنى الكلمة.. وبالتأكيد تدل على ضعف في إجراءات السلامة وتدابير الوقاية في بيئة العمل في الميناء، علماً بأن بيئة العمل في الموانىء بيئة حسّاسة وخطرة إلى حد كبير، سواء ما يتعلق بمُشغّلي الرافعات والعاملين على الآليات الثقيلة، وعمّال التحميل والتنزيل، وكل مَنْ يتطلب عملهم التعامل مع الغازات والكيماويات وغيرها من المواد السامّة والخطرة، الأمر الذي يتطلب إجراءات وتدابير احترازية ووقائية مُحكَمة للغاية ومُراقَبة بشكل حثيث للحؤول دون وقوع حوادث وإصابات العمل.

وفيما يخص الضمان الاجتماعي إزاء هذه الحادثة وغيرها من حوادث العمل في المنشآت الخاضعة لأحكام قانون الضمان، لا بد من التأكيد بداية على أهمية شمول كافة العاملين في المنشآت على اختلاف أنواعها وأنشطتها الاقتصادية واختلاف جنسية العاملين بأحكام قانون الضمان، لتوفير مظلة حماية اجتماعية لهم ولا سيما في حالات وقوع حوادث وإصابات العمل، كما لا بد ثانياً من التزام المنشآت بتدابير وشروط وإجراءات السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل حفاظاً على سلامة العاملين وأمنهم وصحتهم وحياتهم، ومن ذلك ضرورة اعتماد وتبنّي سياسات مكتوبة للسلامة والصحة المهنية، والمتابعة الحثيثة لتنفيذها من قبل مشرفي سلامة متخصصين، وتطبيق شروط السلامة العامة في مواقع العمل، ومتابعة التزام العاملين بتدابير الوقاية والسلامة اللازمة وأدواتها، وإخضاع العاملين ولا سيما مَنْ يعمل منهم في مهن خطرة لفحوصات طبية دورية،   وتحديد المخاطر المهنية وتدريب العاملين على طرق الوقاية منها والسيطرة عليها، والتقييم الدوري لسلامة بيئة العمل، وتعريف العاملين بطرق التصرف وأساليب الوقاية في حالات الطوارىء والحوادث وغيرها.

هذه الإجراءات ملزمة للمنشآت الخاضعة لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وينبغي إيجاد الوسائل المناسبة والناجعة لضمان تنفيذها على أرض الواقع كإجراءات وقاية للحد من حوادث وإصابات العمل.

لقد قلت أكثر من مرة بأن واقع السلامة والصحة المهنية في منشآتنا المختلفة مقلق وغير مُرضٍ على الإطلاق، وليس أدلّ على ذلك من أعداد حوادث وإصابات العمل التي تُسجَّل في مؤسسة الضمان، وتعد من المعدلات المرتفعة نوعاً ما، إذ تُبَلَّغ مؤسسة الضمان عن حادث عمل كل 34 دقيقة، وتقع وفاة ناجمة عن إصابة عمل كل يومين ونصف، ويتعرض (16) عاملاً مؤمّناً عليه بالضمان لإصابة عمل من كل ألف مؤمّن عليه من العاملين في منشآت القطاع الخاص، في حين تُسجّل بعض القطاعات الصناعية والإنشائية وقوع إصابة عمل لعدد يتراوح ما بين 30 إلى 40 عاملاً من بين كل ألف عامل في هذه القطاعات، وهو من المعدلات المرتفعة جداً لوقوع إصابات العمل بالمعايير الدولية..!

حادثة تسرب غاز ميناء العقبة تدق ناقوس الخطر إزاء أوضاع سلامة وصحة مهنية متردية لدى الكثير من المنشآت، وهذا التردّي ناجم بالدرجة الأولى عن تقصير واضح في متابعة إجراءات السلامة والتهاون في الالتزام بشروطها ومعاييرها في بيئات ومواقع العمل، والنتيجة عادةً ما تكون وقوع ضحايا بريئة من عُمّالنا..!
لا نريد أن يكون اهتمامنا بالسلامة والصحة المهنية اليوم مجرد فزعة بسبب الحادثة الأليمة التي شهدناها بالأمس، بل نريد أن يكون الاهتمام جزءاً مهماً من حدب وعمل المنشآت وحرصها على سلامة عمّالها واستدامة عملها، وأحد أهم أولوياتها.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي