البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |  

"ألغام اقتصادية" بانتظار مجلس النواب


"ألغام اقتصادية" بانتظار مجلس النواب

المركب

لقمان إسكندر - يبرز الملف الاقتصادي كأولوية كبرى من حيث نظرة المواطنين له. ويتوقف موقف الرأي العام الأردني بنجاح أو فشل الحكومات استنادا الى شكل تعاطي هذه الحكومات مع هذا الملف.

من هنا يرى خبراء اقتصاديون أن طريق مجلس النواب الجديد مليء بـ'الألغام الاقتصادية' المسؤولة عن رسم صورته أمام الناس. فهل سينجو منها؟

على حد ما يراه أغلبية من المواطنين، فقد دأبوا على سماع خطابات وأرقام ومعلومات اقتصادية لا تترجم نفسها على الارض في معيشتهم التي يزيدون فيها إرهاقا وتعبا. فما الحل؟

تبدو آراء خبراء الاقتصاد واحدة حول ضرورة النهوض بالاقتصاد الوطني والكف عن طرح الارقام والمعلومات الوهمية أو التي لا تترجم نفسها على جيب المواطن.

ومن هنا جاء تصريح الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي لـ 'عمون' عندما دعا إلى 'تغيير النظرة إلى 'التنمية' بمفهومها الشامل، بصفتها أحد أهم الملفات الاقتصادية الساخنة شبه الغائبة في الأردن، والتي جرى تهميشها منذ نحو الـ 30 سنة'، مؤكدا 'أن كل ما يجري الحديث عنه من حيث تشجيع الاستثمار مجرد كلام دون جهد حقيقي'.

الزبيدي قال: إنّ 'ملف 'التنمية' من الملفات القديمة الحديثة التي دخلت في نفق التعامل النزق معها وعدم الاعتراف بها'، مشيرا الى 'الحاجة الملحة لمشاريع حقيقية وبيئة منسجمة، إضافة إلى استقرار للتشريعات والقوانين، والابتعاد عن المبالغة في فرض الضرائب والكلف، التي حولت المملكة إلى بيئة طاردة للاستثمار'.



اقتصاديون أم محاسبون؟!

وعلى حد تعبير الخبير الاقتصادي، 'فما تبدو عليه الأمور فإن اقتصادييننا يعملون في الوزارات ذات الصلة، فيتحولون إلى محاسبين وباحثين عن فرص لفرض ضرائب جديدة'.

أما الملف الاقتصادي الآخر، فهو ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما أدى في النهاية، وفق الزبيدي، إلى زيادة البطالة والفقر، مشيرا إلى مفارقة وصفها بالغريبة، وهي أننا دولة تعاني من بطالة حوالي ربع مليون شخص، رغم أن لدينا مليون عامل وافد، واصفا ذلك بالظاهرة الغريبة، خاصة وأن في المملكة نحو 600 الف يعملون في الأردن بصفة غير قانونية.



الدين العام

فيما يقع ملف 'الدين العام' بصفته الملف الأشد حساسية منذ فترة على لسان خبراء الاقتصاد. يقول الزبيدي: ما يدعو إلى الاستغراب ان الدين العام وصل الى 35 مليار دولار لكن مع ذلك ما زال لدينا رغبة في الاستدانة والمزيد من الاستدانة، مشيرا الى أحجية الاستدانة هي في انها تذهب الى النفقات الجارية.

وأضاف، 'لا مجال للتراخي في هذا الموضوع خاصة مع مضاعفة الدين العام خلال العقد الماضي.


ملفا الفقر والبطالة

بدوره، قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي انه ومهما كانت هناك ملفات جديدة لا نستطيع تجاوز ملفي الفقر والبطالة، لأنهما ملفان مستمران لم تستطع أي من الحكومات معالجته بطريقة جدية.

واستدرك قائلا: كون الجهود تنصرف اليوم نحو ملفات جديدة تشكل نوعا من الأزمة الحالية التي على الحكومة التعامل معها سريعا، وفي طليعتها ملف 'اللاجئين السوريين' كملف اقتصادي كلّف برعاية وتأميل سلامة الاشقاء وتقديم الخدمات لهم، إلا أنه أشار إلى أن الرقم الأمم المتحدة الرسمي للاجئين السوريين المقيمين في المملكة هو 650 الف لاجئ سوري، ومن هنا فان المساعدات الدولية تكون ضمن هذا العدد، على الرغم من أن الأرقام الأردنية تتحدث عن وجود مليون و300 الف رسميا.

الطاقة

أما الملف الآخر، وفق مرجي فهو الطاقة مشيرا الى ان ملف الطاقة يحمل اليوم حساسية بالغة نظرا لصعود الغاز الاسرائيلي على المشهد بعد ان وقعت المملكة اتفاقية أولوية مع اسرائيل، في ظل معارضة كبيرة من قبل مختلف شرائح الشعب الاردني رفضا للتعامل مع الكيان المحتل.

وأشار الى تصريح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جواد العناني قبل أيام بأن على الحكومة البت سريعا في هذا الملف لأنه لا بديل متوفر لدى المملكة.


صندوق الاستثمار

كما نوه الى ان على مجلس النواب الجديد ان يتعامل بكثير من الصخب مع القانون الذي تم إجازته في الدورة الاستثنائية وهو قانون صندوق الاستثمار.

وعلى حد قوله فإن أهم ما يخيف في القانون ليس فقط انه يسمح للمستثمر الاسرائيلي لكنه أيضا يضع ويسمح باليد الاجنبية في الاقتصاد الاردني كمحرك رئيسي بما يعني الانتقال من سيادة القرار الاقتصادي من اليد الوطنية الى يد اجنبية لتكون هي صاحبة القول.

وتابع قائلا: هذا يشكل خطرا ليس فقط على نوع الاستثمارات التي يمكن إقامتها في المملكة بل أيضا على مصادر اساسية في الاقتصاد، وبهذا تصبح الحكومة الاردنية رهن أهواء هذا المستثمر غير الاردني.


مبادرة مجلس النواب

أما الخبير الاقتصادي محمد البشير، فرأى ضرورة النظر في ملف الضريبة بحيث تكون مساهمة ضريبة الدخل في الخزينة أكثر من ضريبة المبيعات.

وقال: إجرائيا يجب تخفيض ضريبة المبيعات عن السلع الرئيسية الاساسية ذات المساس الاوسع لفئات الشعب، وإبقائها كما هي أو رفعها على السلع ذات المساس بالفئة القليلة على الشعب ورفع ضريبة الدخل على الأغنياء سواء افراد او المؤسسات.

ودعا الى ضرورة ان يبادر مجلس النواب باصدار هذا القانون من دون انتظار الحكومة لأنها لن تفعل، على حد قوله.

أما الملف الثاني – بالنسبة الى البشير - فهو تخفيض النسب الضريبة على قطاع الطاقة كمدخل مهم في الانتاج إضافة إلى قطاع الاتصالات. وقال: ضريبة المبيعات تزيد في هذا القطاع عن 45 في المئة، مطالبا في المقابل بعفاء مدخلات الانتاج دعما للصناعة والخدمات من ضريبة المبيعات لكي تستطيع منافسة السلع الاجنبية والمستوردة.