النائب السعود: أرفض تعديلات الضمان وسأكون دوماً بصف المواطن   |   رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا عدنان السواعير يستقبل التهاني غدا   |   إذا فشلت المفاوضات الإيرانية - الأمريكية في عاصمة السلام مسقط هل ستقع حرب كبرى ...؟    |   أمسية إنشادية مصرية تُحيي ليالي رمضان في عمّان بحضور رسمي وثقافي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   الخرائط المغلوطة… السفير الأميركي يتجاهل التاريخ والحقائق   |   وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس   |   تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا

الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا


الحكومة والبعد الاستراتيجي في الحفاظ على القطاعات العابرة للازمات .. مكاتب تأجير السيارات السياحية نموذجا

كتب محمود الدباس – من المعروف اقتصاديا اهمية قيام الحكومات بدورها في حماية بعض القطاعات الرئيسية والمتداخلة مع قطاعات اخرى ، في اوقات الازمات والطوارئ وعدم التفريط بها او تركها وحدها تواجه مصيرها المشؤوم.

النموذج الذي نتحدث عنه اليوم هو قطاع تأجير السيارات السياحية الذي تعرض لضربة قاسمة ونكسة لم يواجهها قبل الان جراء تأثيرات جائحة كورونا والاغلاقات الطويلة وتراجع اعداد السياح والمغتربين خلال العامين الماضيين

فقد ادى كل ذلك الى افلاس العديد من المكاتب بفعل تلك الاجراءات وهذه الظروف ، واثقل البعض الاخر بالديون وتراكم الاقساط المستحقة لوكالات السيارات واجور المباني وبدلات التراخيص واقساط التأمين ، والاستحقاقات المالية لصالح هيئة تنظيم النقل ، ناهيك عن اجور ورواتب العاملين فيها.

التحديات التي تواجه هذا القطاع واضحة امام الجميع من خلال احصائيات رسمية حول عدد السياح القادمين للمملكة وكذلك المغتربين والتي تفيد بشكل لا لبس فيه الى انخفاض كبير جدا ما ادى الى توقف نشاط تلك المكاتب بشكل شبه كامل خلال العامين الماضيين ، بينما المؤشرات المستقبلية لا تختلف كثيرا عما مضى في ضوء تحورات كورونا وتوجه العديد من الدول الى العودة الى الاجراءات المتشددة واغلاق الحدود ومنع السفر الى العديد من البلدان ، ما يعني ان المشكلة لن يكون لها حل في المستقبل المنظور ، مع تواتر الانباء عن الغاء اكثر من 80% من حجوزات السياح في الفنادق.

وفي مواجهة تلك العوامل والظروف تبرز الاهمية الكبرى لهذا القطاع وضمان استمراريته لكونه عصب رئيسي في دعم القطاع السياحي ، لا سيما وان نسبة كبيرة من السياح الاجانب يعتمدون خلال جولاتهم السياحية على استخدام المركبات السياحية في تجوالهم في الاردن ، ليتمكنوا من القيام برحلاتهم بمرونة نحو المواقع السياحية والدينية في الاردن وفق برنامجهم اثناء زيارة الاردن.

وعليه فإن على الحكومة وبالتقاطع مع استراتيجتها في تشجيع السياحة يجب ان تأخذ بالحسبان ضمان وجود هذا القطاع وبالتالي فإن ذلك يحتم عليها ايجاد خطط طوارئ تمكن من استمراية عمل مكاتب تأجير السيارات السياحية تحت كل الظروف والمعطيات .

وهذا لن يكون ممكنا دون تدخل جدي وعملي يضمن استمرارية عمل تلك المكاتب بتوفير دعم مالي مباشر واجراءات وقرارات تفضي الى هذا الهدف.

ومن هذه الاجراءات لا بد من استمرار دعم المكاتب ماليا لتمكينها من الاحتفاظ بكوادرها البشرية المدربة والتي اخذت وقتا طويلا من اصحاب مكاتب التأجير في تهيئتهم وصقل مهارتهم للتعامل مع المجموعات السياحية وتوفير الخدمة اللازمة في دعم القطاع السياحي ، حيث يبدو من المستحيل اذا ما ترك هذا القطاع وحيدا ، وتوجه اصحاب المكاتب لتصفية اعمالهم اعادة احيائه بعد زوال اثار جائحة كورونا.

اذ يجب ان يكون هذا القطاع على اهبة الاستعداد لتقديم خدماته في حال تحسن الوضع الوبائي وتراجع حدة كورونا وفتح القطاعات السياحية عالميا وعودة النشاط السياحي في المملكة كما كان قبل كورونا.

وعليه فإن اهم القرارات التي يجب على الحكومة اتخاذها وفي ظل عدم تشغيل القطاع خلال العامين الماضيين بنسبة 80% رفع العمر  التشغيلي للمركبات العاملة في قطاع تأجير المركبات السياحية عامين على الاقل حيث تراجع استهلاك المركبات بسبب ضعف الطلب عليها وعدم قدرة المكاتب فعليا على تحديث مركباتها وفقا لمتطلبات هيئة النقل البري ضمن العمر التشغيل يالمعمول به حاليا.

وكذلك اعفائهم من اقساط التأمين او توفير تمويل للمكاتب من خزينة الحكومة لتسديد تلك الاقساط التي انهكت ميزانية تلك المكاتب.

بالاضافة الى اعفائهم من البدل السنوي لهيئة تنظيم النقل البري لمدة عامين مقبلين وتخفيض الاقساط المستحقة وتقسيطها على فترة زمنية معقولة.

واعفائهم من بدل رخص المهن السنوية في ضوء توقف عمل تلك المكاتب بالفترة الماضية.

يبدو ان لا مناص من تضمين الاستراتيجية الخاصة بوزارة السياحة والاثار بالجانب المالي توفير دعم مالي لمكاتب تأجير المركبات السياحية.