البريد الأردني وشركة《 uwallet》 يوقعان اتفاقية تعاون وشراكة استراتيجية لإطلاق محفظة البريد الرقمية Bareed Pay   |   شركة بوابة الأردن تضيء برجيها بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم   |   《Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to《JO Flag   |   حزب الميثاق الوطني يحتفلون بمناسبة يوم العلم   |   شباب حزب الإصلاح يوزعون العلم الأردني في الجامعة الأردنية احتفاء بيوم العلم   |   زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان   |   سامسونج ترسم ملامح عصر جديد من الخصوصية مع جهاز Galaxy S26 Ultra   |   مشاريع واعدة تستحق الكثير من الاهتمام   |   التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي… قراءة فكرية للشيخة الدكتورة ساره طالب السهيل.   |   العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية   |   ترامب: محادثات بين إسرائيل ولبنان الخميس   |   عناق المشانق للمخانق   |   《الفوسفات》: 《سكة حديد ميناء العقبة》 يوفر 5 آلاف فرصة عمل في الجنوب   |   زين تبدأ احتفالاتها بيوم العلم بإضاءة مبانيها بألوان العلم   |   مجموعة المطار الدولي تحتفي بإدراج مطار الملكة علياء الدولي ضمن قائمة أفضل 100 مطار في العالم وفق تصنيف 《سكاي تراكس》   |   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم جلسة حوارية حول نظام ممارسة الأنشطة الحزبية الطلابية   |   مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يستقبل وفدًا من المركز الأردني للتصميم والتطوير   |   القطاع التجاري: يوم العلم مناسبة لتعزيز الانتماء الوطني   |   م. أبو هديب : مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعزز كفاءة التصدير   |   مؤسسة الحسين للسرطان والبنك الأردني الكويتي يوقّعان اتفاقية استراتيجية   |  

بريزات وصفة الإصلاح على طريقة تع ولا تيجي


بريزات وصفة الإصلاح على طريقة تع ولا تيجي

بريزات وصفة الإصلاح على طريقة تع ولا تيجي 

 

لمصلحة من... المتاجرة بلقاح الإصلاح؟

فلحة بريزات

فيما ينشغل الفضاء الوطني بحجم الانتكاسات الكبيرة، وعملية الافقار الممنهجة أطل علينا رئيس الحكومة بتصريح خالي الدسم مفاده: إن النقابات المهنية تستطيع أن تتنفس أكسجين الديمقراطية، وعليها أن تضع رجليها مسرعة في ركاب انتخاب مجالسها وقبل فوات الأوان. 

وللإنصاف فإن العنوان لا ظُلْمَة فيه ولا تأتأة، لأن الظلم واقع في التفاصيل، حين رمى الرئيس الكرة في حضن البيت النقابي وحال لسانه يقول: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ.

وبالرغم من ضبابية الصورة، التقطت النقابات اللحظة رغم غيابها عن المشهد الوطني تاركة مسار أعضائها رهينة  بين ذراعي سلطة الحاضر، مع اليقين بقدرتها- لو أرادت - أن تكون قوة ضاغطة تفرض حق منتسبيها أسوة بانتخابات برلمان 2020  التي أنُجزت في ظل قانون دفاع يُفترض أن عدالة تطبيقه تغطي الجميع.

إذا هل من تحالف غير نزيه مع السلطة للإبقاء على الراهن المريح لها كما تتحدث اوساط مراقبة.؟!  سؤال بانتظار أجابة من  الحكومة والنقابات .

ومع ذلك، وحين بدأت البحث في المسار الإجرائي ألفت نفسها ( أي النقابات) حبسية بروتكول صحي مقيد مقرون  بثغرات قانونية - نأت الحكومة بذكاء متكبر عن معالجتها بالرغم من أن  مجلس النقباء عَرض _كما  رشح على السطح_ جملة من المقترحات كانت كفيلة بشرعنة العملية الانتخابية، وضمان شرعية مخرجاتها .

 ولأن الصاعق الديمقراطي متصل  يباغتنا أيضا رئيس منظومة التحديث بأفكار خلاقة لالتفاف على حق المجتمع فيقول : بأن مستقبل الإصلاح  -المتعثر أصلا بعناية سياسة النخبة والأحزاب- بحاجة إلى عقدين من الزمن لإحداث اختراق نوعي في مسيرة ديمقراطية يفترض أنها حققت  نتائج معقولة في المئوية الأولى ما  يؤهلها  للمنافسة على مرحلة متقدمة في المئوية الثانية .

وبالضرورة ،فإن المقدمات تبشر بالنتائج، فحين توضع استحقاقات وطنية على حافة الهاوية.

 هي إشارات صريحة لغض الطرف عن سيرورة التاريخ وحركة المجتمع، ومتطلبات الإصلاح: فالأول وجد في فيروس كوفيد19 متنفسا له، والآخر ألبس المجتمع ثوباً غير مكتمل الخياطة؛ فكانت النتيجة وصلة إصلاحية على طريقة  (تع لا تيجي) خاصة في ظل مجلس تسيطر على غالبية مكوناته  ثنائية المصالح والأوهام وغياب المنطق.

ليس من العدل إنكار حق الأردنيين بأن يستظلوا بديمقراطية ناجزة لا تطلبها أفواه السياسيين، وأن يلمسوا في مئوية دولتهم الثانية إزاحة حقيقية لا تحتاج سنوات من عمرهم كي تسجل علامات فارقة  في حياتهم  السياسية والاقتصادية. 

 وأخيرا وفي ظل تعمية في أصول المسار الديمقراطي، فإنه لا مصلحة استراتيجية لأي نظام سياسي مهما كانت صيغة عقده الاجتماعي مع الشعب أن تبقى منظومة الإصلاح الشامل تسعى بين "صفا" اللجان و"مروة" الحكومات، حينها سيكون كل ما يصاغ خيارا غير مأمون العواقب؛ 

"فللمنتصر ذاكرة حاضرة، وللمنكسر ذاكرة لا تحفظ للمهزوم تجليات هزيمته، ولا تمجّد خزيه". هذا اقتباس من مقالة للكاتب السوداني (جمال محمد إبراهيم ) فيها بعض الإسقاطات على واقعنا.