جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح


نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

اونكم الدائم

نهج منظمة الصحة العالمية المعارض للمنتجات البديلة للتبغ يسهم في تواصل إزهاق الملايين من الأرواح

لتدخين التبغ أضرار لا تخفى على أحد لما يتسبب به من خسائر صحية وبشرية سنوياً؛ إذ أنه يقف وراء تسجيل ما نسبته 15% من إجمالي الوفيات في جميع أنحاء العالم، أي 8 ملايين حالة وفاة كل سنة من أصل 55 مليون حالة وفاة.

ولعل اللافت بأن دولة كالهند تسجل سنوياً نحو 800 ألف حالة وفاة لأرواح يودي تدخين التبغ بها من الرقم الإجمالي العالمي، وبنسبة تصل إلى 9% من إجمالي عدد الوفيات السنوية في الهند، أي بمعدل 7 وفيات لكل ألف حالة وفاة سنوياً.

المتمعن في هذه الأرقام، سيدرك المفارقة المبكية المضحكة، والمتمثلة في إدراك مدى عدم نجاعة سياسة مكافحة التبغ التقليدية المتبعة منذ سنوات طويلة، والتي تقوم على مجموعة من التدابير الرامية للحد من الطلب وغيرها من القيود الرامية لضبط المعروض، والتي تصادق عليها منظمة الصحة العالمية التي تطالب المستهلكين باتخاذ القرار بالإقلاع النهائي دون منحهم أدوات مساعدة كفؤة وفاعلة، كل ذلك مقابل السماح بالهجوم الممنهج غير المعلن على السياسة المبتكرة القائمة على مفهوم "الحد من الضرر"، وفرض القيود والتدابير الصارمة على البدائل المختلفة المنبثقة عنها، بما فيها تلك المثبتة علمياً كبدائل أقل ضرراً وإن كانت لا تخلو تماماً من المخاطر، والتي أتى استخدامها بنتائج إيجابية في تخفيض استهلاك السجائر التقليدية في الدول التي انتهجتها كاليابان.

وتتجلى هذه المفارقة في سياسة الهند التي تحظر السجائر الإلكترونية حظراً تاماً من حيث التصنيع والتصدير والاستيراد والتخزين والبيع والاستهلاك، مقابل عدم اتخاذها لأية إجراءات صارمة تجاه السجائر التقليدية التي تعمل على حرق التبغ الذي يتسبب بالأمراض المرتبطة بالوفيات الناجمة عن استهلاك التدخين، والتي منح وزير الصحة ورعاية الأسرة فيها، الدكتور هارش فاردان، جائز تقديرية من قبل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس غيبريسوس، لاضطلاعه بحسب غيبريسوس، بدور حاسم في مكافحة التبغ لدى إصدار التشريع الوطني لعام 2019 الذي يحظر السجائر ‏الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخّنة في الهند.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شركةCochrane  التي تحظى باحترام كبير، كونها شبكة عالمية مستقلة ومؤلفة من نخبة من الباحثين والمهنيين ومقدمي الرعاية والأشخاص المهتمين بالصحة، فإن السجائر الإلكترونية لها دور فعّال في مساعدة الأشخاص على الإقلاع عن تدخين السجائر التقليدي؛ إذْ ينجح حوالي 10 أشخاص من كل 100 شخص يستخدمون السجائر الإلكترونية بالإقلاع عن التدخين، مقارنة بنحو 6 أشخاص من كل 100 شخص ممن يستخدمون علاجات النيكوتين البديلة كلصقات النيكوتين، وحوالي 4 ممن يقلعون نهائياً وبشكل مفاجئ عن التدخين. هذا ولم تجدّ شركة Cochrane دليلاً واضحاً يجزم بالضرر الذي تسببه المنتجات البديلة للتبغ.

ومن ناحيتها، كانت هيئة الصحة العامة في إنجلترا قد صرحت بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بنسبة 95% بالمقارنة مع السجائر التقليدية، فيما تشير مراجعة PHE للأدلة إلى أن احتمال تسبب السجائر الإلكترونية بمرض السرطان هو 0.5%.

أما مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، فقد صرحت بدورها بأن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن السجائر الإلكترونية تعد أقل ضرراً من تدخين التبغ بالشكل التقليدي، ويمكن أن تكون أداة فعالة للإقلاع عن التدخين. كذلك، فقد صرحت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين ASH بأن السجائر الإلكترونية أثبتت بأنها أقل ضرراً من السجائر التقليدية بنسبة 95%، وأنها فعالة في مساعدة الأشخاص على الإقلاع عن التدخين. وفي نفس السياق، صرحت الجمعية بأنه لا يوجد دليل على ضرر من التدخين السلبي عند استخدام السجائر الإلكترونية، أو أن استخدام تلك المنتجات البديلة من قِبل غير المدخنين يؤدي إلى التدخين الفعلي، كما لا يوجد دليل يثبت مدى التأثير السلبي والضرر الذي قد تسببه تلك المنتجات على المدى البعيد، لكنه إن حدث فهو بالتأكيد لن يكون بحجم التأثير السلبي والضرر الناجم عن تدخين السجائر التقليدية.

هذا ونشرت مجلةBMJ  مؤخراً دراسة حديثة حول ما يمكن أن يحدث إذا ما تم استبدال تدخين كل سيجارة باستخدام السجائر الإلكترونية، والتي توصلت في نتائجها إلى أنه سيتمّ إنقاذ ما بين 1.6 مليون و6.6 مليون شخص على مدى 10 سنوات في الولايات المتحدة الأميركية فقط.

ومن الجدير بالذكر بأن المعلومات التي كان يتمّ تداولها ونشرها للمستهلكين حول مخاطر التدخين الإلكتروني الـVaping - كانت وما زالت غير صحيحة ومضللة خاصة من قِبل منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي أكدته نتائج استبانين تمّ إجراؤهما حول الرأي العام عن خطورة كلٍ من السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية؛ والتي بينت أن الرأي السائد سابقاً بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية أصح من الاعتقاد السائد حالياً والذي يفيد بأن النوعين متساويان بدرجة الضرر. وقد أشارت مراجعة أدلة PHE إلى أنه من المهم نشر وتداول المعلومات حول الاختلاف الكبير في المخاطر النسبية بشكل لا لبس فيه، بحيث يتم تشجيع المزيد من المدخنين البالغين على التحول من التدخين التقليدي إلى التدخين الإلكتروني - vaping" ، الأمر الذي لم يحدث بشكل واضح.

ويشار بأن منظمة الصحة العالمية لطالما عملت على مهاجمة المنتجات البدلية للتبغ من خلال تضليل المستهلكين وعدم رفدهم بمعلومات دقيقة مبنية على أدلة ودراسات علمية، وبالتالي حرمان المدخنين البالغين الذين يريدون الإقلاع عن التدخين نهائياً أو استخدم منتجات بديلة، من حق المعرفة حول المنتجات البديلة، والوصول لهذه المنتجات التي وإن كانت لا تخلو من المخاطر تماماً، وإنما أقل ضرراً من تدخين السجائر التقليدية.

هذا ولا يمكننا تجاهل دور منظمة الصحة العالمية المهم، لكن لا يزال يؤخذ عليها في ظل مجموعة هذه الحقائق والتجارب التي تستحق النظر إليها بعين الجدية، عدم تعاملها مع المنتجات البديلة للتبغ بموضوعية، ومبالغتها في تضخيم مخاطرها بشكل غير مبني على أدلة مثبتة علمياً من جهة، هذا إلى جانب مساواتها بين جائزة مكافحة التبغ بجائزة نوبل للسلام من جهة أخرى.

-انتهى