حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية   |   سامي الجابر: مشاركة الأردن في كأس العالم تعيدني إلى ذكريات مونديال 1994.. والنشامى قد يكونون الحصان الأسود   |   دعوة عامة للجميع..ودعوة لوسائل الإعلام المقدرة للتغطية   |   العمري: نقف اليوم جميعًا خلف النشامى وهم يرفعون إسم الأردن عاليًا في أكبر محفل كروي عالمي   |   《بيت الأردن》 في دالاس يتصدر فعاليات دعم النشامى في الولايات المتحدة   |   حسان حمدي منكو في ذمة الله   |   قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |  

جيش ومخابرات وعشائر


جيش ومخابرات وعشائر

جيش ومخابرات وعشائر


كتبت: إخلاص القاضي


استغرب ممن يستغربون أن تركيبة مجلس النواب ١٩ تتضمن العشائر، تلك الدعامة الرئيسة للدولة والنظام، وهي السند المتجذر منذ عمر الدولة، وهي ذراع الذود عنها وحمايتها وحماية النظام الاردني برمته، فهذا ليس سرا.

إلى بعض من يتندرون على انه مجلس عشائر، نقول: بالله عليكم، من أين نأتي لكم بغير هذا المكون في الاردن، فمعظم الاردنيين هم من العشائر، والدستور واضح، لم يفرق بين ابنائه وبناته ويحق للجميع الترشح، فمن الطبيعي، وجدا ايضا أن يحفل المجلس بالعشائر، التي نعتز بها ونفتخر، فالعشيرة هي الاصل والعادات والتقاليد المشرفة، وهي الذراع والسند، وهي الكرم والجود، وهي المنبت الذي روي بدماء وتضحيات، واثمر عن قادة في مناصبهم العسكرية ونخب وعلماء ومسؤولين رفيعي المستوى واكاديميين ووزراء واصحاب دولة ومعالي وعطوفة وسعادة، هم الذين ينتمون لعائلات نفاخر الدنيا بها، وهم الذين تماهوا واسهموا في بناء دولة القانون والمؤسسات، مع الحفاظ على قيم العشيرة واعرافها المتميزة الراسخة المسهمة في أمن وأمان المملكة، كقوى اصيلة وليست رديفة فحسب، في يوم الوغى وحين ينادي الواجب.

كما يستغرب البعض ان بالمجلس نوابا من خلفيات عسكرية، ويخشون من ( عسكرة) التوجه، وقبضة أمنية؟
ما هذا الكلام؟ ايخشى المرء من ( لابسي الشعار) الذين نذروا اعمارهم حبا بالوطن وشعبه وقيادته، بل على العكس تماما، فإن الانضباطية مطلوبة حتى في مهام التشريع والرقابة، لانها تعلي من مستويات المسؤولية الوطنية، وتضاعف من قيم العمل الجماعي الوطني لكل ما هو في مصلحة الوطن، في اسقاط معاني المدرسة العسكرية بكل ما فيها من وطنية واكبار واجلال، على منحنيات العمل البرلماني الديمقراطي بكل ولاء وخالص الانتماء، ذلك أن الجيش العربي المصطفوي، مدرسة في الاخلاق والقيم والتضحية والايثار ونظافة اليد، فاهلا بقيم العسكرية بقالب برلماني يفي بالاهداف الوطنية.

الجيش والمخابرات والعشائر؛ لم يعد سرا انه الثالوث والدعامة التي يرتكز عليها الوطن، وهي ثلاثية يعتد بها كل اردني، ويجاهر بها في احاديثه ومجالسه، ويدرك تماما ان استظلال الاردني بظل تلك الثلاثية يجعله ووطنه وقيادته وترابه في مأمن دائم، وصعب المنال، يقوم على صخر ارادة الاردني وارتضائه بل وعشقه لوطن ابدي لا بديل عنه وله.

ثلاثية الجيش والمخابرات والعشائر...هي لنا طوق نجاة طالما كان التكوين، وهي معاقل التصدي والصمود والتجدد والأمن والبناء والولاء والانتماء، وهي قلاع الشموخ التي لم تخذل الاردني يوما..ولن تفعل، فكيف لا يبادلها العشق بمثله، وهي من طوقت الوطن باذرعها الحانية منذ أن كان الاردن، وما زال يشع بنور الحق، فجنبه الله ويلات غيرنا، وارسى بقواعده على ناصية الازمات محروسا مصانا، بعون الله وسواعد حراسه.