الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية   |   بيان صادر عن عشيرة الجرادات في المملكة الأردنية الهاشمية   |   الفكر التكفيري لا بد من أجتثاثه من جذوره   |   حزب الميثاق الوطني يزور مصابي حادثة الكرك   |   قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب الدكتور عون إكرامًا لشهداء الكرك دون أي مقابل   |   بيان استنكار صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود في محافظة الكرك   |   حزب الإصلاح يدين جريمة الكرك ويعلن الحداد على أرواح الضحايا ويؤكد أن الاعتداء على أي أردني اعتداء علينا جميعًا   |   بيان شجب واستنكار صادر عن رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية النائب سالم العمري    |   يان صادر عن نقابة المهندسين الأردنيين   |   جامعة فيلادلفيا: الأردن وطن واحد في مواجهة الإرهاب والفتنة   |   الرحمة للشهداء.. الإرهاب لن يمر   |   نداء للتبرع بالدم   |   الميثاق الوطني: دماء الأردنيين وحرمة دور العبادة خط أحمر   |   حماية الصحفيين يدين الجريمة الارهابية في الكرك ويطالب بالتصدي للفكر التكفيري   |   شركة توزيع الكهرباء تدين جريمة الكرك وتؤكد التمسك بالوحدة الوطنية   |   مصفاة البترول الأردنية تدين الاعتداء الآثم الاجرامي الجبان في الكرك    |   الملك: سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات   |   نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية   |   ​فاتورة تقاعد أل 185 مليوناً.. وهاجس 《عدالة التوزيع》و 《تحقيق الكفاية》   |   العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |  

جيش ومخابرات وعشائر


جيش ومخابرات وعشائر

جيش ومخابرات وعشائر


كتبت: إخلاص القاضي


استغرب ممن يستغربون أن تركيبة مجلس النواب ١٩ تتضمن العشائر، تلك الدعامة الرئيسة للدولة والنظام، وهي السند المتجذر منذ عمر الدولة، وهي ذراع الذود عنها وحمايتها وحماية النظام الاردني برمته، فهذا ليس سرا.

إلى بعض من يتندرون على انه مجلس عشائر، نقول: بالله عليكم، من أين نأتي لكم بغير هذا المكون في الاردن، فمعظم الاردنيين هم من العشائر، والدستور واضح، لم يفرق بين ابنائه وبناته ويحق للجميع الترشح، فمن الطبيعي، وجدا ايضا أن يحفل المجلس بالعشائر، التي نعتز بها ونفتخر، فالعشيرة هي الاصل والعادات والتقاليد المشرفة، وهي الذراع والسند، وهي الكرم والجود، وهي المنبت الذي روي بدماء وتضحيات، واثمر عن قادة في مناصبهم العسكرية ونخب وعلماء ومسؤولين رفيعي المستوى واكاديميين ووزراء واصحاب دولة ومعالي وعطوفة وسعادة، هم الذين ينتمون لعائلات نفاخر الدنيا بها، وهم الذين تماهوا واسهموا في بناء دولة القانون والمؤسسات، مع الحفاظ على قيم العشيرة واعرافها المتميزة الراسخة المسهمة في أمن وأمان المملكة، كقوى اصيلة وليست رديفة فحسب، في يوم الوغى وحين ينادي الواجب.

كما يستغرب البعض ان بالمجلس نوابا من خلفيات عسكرية، ويخشون من ( عسكرة) التوجه، وقبضة أمنية؟
ما هذا الكلام؟ ايخشى المرء من ( لابسي الشعار) الذين نذروا اعمارهم حبا بالوطن وشعبه وقيادته، بل على العكس تماما، فإن الانضباطية مطلوبة حتى في مهام التشريع والرقابة، لانها تعلي من مستويات المسؤولية الوطنية، وتضاعف من قيم العمل الجماعي الوطني لكل ما هو في مصلحة الوطن، في اسقاط معاني المدرسة العسكرية بكل ما فيها من وطنية واكبار واجلال، على منحنيات العمل البرلماني الديمقراطي بكل ولاء وخالص الانتماء، ذلك أن الجيش العربي المصطفوي، مدرسة في الاخلاق والقيم والتضحية والايثار ونظافة اليد، فاهلا بقيم العسكرية بقالب برلماني يفي بالاهداف الوطنية.

الجيش والمخابرات والعشائر؛ لم يعد سرا انه الثالوث والدعامة التي يرتكز عليها الوطن، وهي ثلاثية يعتد بها كل اردني، ويجاهر بها في احاديثه ومجالسه، ويدرك تماما ان استظلال الاردني بظل تلك الثلاثية يجعله ووطنه وقيادته وترابه في مأمن دائم، وصعب المنال، يقوم على صخر ارادة الاردني وارتضائه بل وعشقه لوطن ابدي لا بديل عنه وله.

ثلاثية الجيش والمخابرات والعشائر...هي لنا طوق نجاة طالما كان التكوين، وهي معاقل التصدي والصمود والتجدد والأمن والبناء والولاء والانتماء، وهي قلاع الشموخ التي لم تخذل الاردني يوما..ولن تفعل، فكيف لا يبادلها العشق بمثله، وهي من طوقت الوطن باذرعها الحانية منذ أن كان الاردن، وما زال يشع بنور الحق، فجنبه الله ويلات غيرنا، وارسى بقواعده على ناصية الازمات محروسا مصانا، بعون الله وسواعد حراسه.