تشكيل لجنة برئاسة الدباس لتحديد سقوف سعرية للخدمات في القطاع السياحي   |   العمري يطالب بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية للشهر المقبل مراعاةً للظروف الاقتصادية   |   عندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان   |   مذكرة تفاهم بين شركة إعمار ليبيا القابضة و نقابة مقاولي الإنشاءات الاردنية   |   شراكة بين ڤاليو الأردن ومنصة B12 التعليمية لتوفير حلول دفع مرنة لسداد الرسوم الدراسية في مختلف أنحاء المملكة   |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار أوبتيمايزا لتنفيذ أنظمة الأمن المتكاملة ضمن منظومته الطبية الأكاديمية   |   تعاون بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وجمعية جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي   |   منصّة زين للإبداع تختتم برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) بالتعاون مع (Replit)   |   عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا   |   نتنياهو لترامب: لا مفر من ضربات إضافية ضد منشآت إيرانية   |   وزارة الداخلية تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة   |   مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون باسمى ايات التبريك من عطوفة العميد  فلاح المجالي  بمناسبه استلامة مساعدا المدير الامن العام للقضائيه   |   احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية   |   مسرحية 《أمّ كلثوم 》 تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40   |   حزب الإصلاح يزور مركز صحي الرصيفة الجنوبي ضمن جولة في الرصيفة ويؤمّن دعماً لتحسين خدماته   |   ألمهندس عبدالرحيم البقاعي  يكتب :لكم الله يا أطفال غزة... حين يصبح الصمت شريكا في الجريمة...   |   البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم  للعام الخامس على التوالي   |   ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر   |   المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة   |  

ما بعد كورونا.. هل ستواجه حرية الصحافة صعوبات أكبر بعد الأزمة؟


ما بعد كورونا.. هل ستواجه حرية الصحافة صعوبات أكبر بعد الأزمة؟

عمّان – معهد الإعلام الأردني

نظم معهد الإعلام الأردني جلسة نقاشية، الأحد، بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي، بعنوان "الصحافة ما بعد كورونا: الحريات والقيود، تحدث فيها حقوقيون وإعلاميون عمّا شهدته الصحافة خلال أزمة كورونا وما يتوقعون بعدها.

واستضاف المعهد في جلسته التي عقدها عبر تقنية الاتصال المرئي المحامي محمد قطيشات مدير هيئة الإعلام السابق والمختص في التشريعات الإعلامية وحاوره الدكتور صخر الخصاونة أستاذ الأخلاقيات والتشريعات بمعهد الإعلام الأردني، وقد حضرها عدد من الصحافيين والإعلاميين وناشطي مؤسسات المجتمع المدني.

وقال قطيشات إن الساحة الإعلامية شهدت "أزمة في الإعلام وليس إعلام أزمات"، مشيراً إلى أن فترة الأزمة شكلت دراسة حالة مهمة لشكل الحريات الصحافية ومساحات حرية الرأي والتعبير. حيث زادت عدد القضايا الجرائم الإلكترونية خلال فترة الإغلاق عن العام الماضي بنسبة ملحوظة، مؤكداً بروز أهمية البرامج التوعوية والتثقيفية للممارسات على وسائل الاتصال والمنصات الاجتماعية والرقمية المختلفة كالتربية الإعلامية والمعلوماتية التي عمل المعهد منذ سنوات على تطوير برامجه وكسب موقف حكومي متبنٍ لها كمشروع وطني.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور صخر الخصاونة إن التربية الإعلامية والمعلوماتية جاءت لتهذيب السلوك الرقمي لدى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وتجنيبهم الوقوع في إشكاليات قانونية، كما أوضح قطيشات أن أهمية هذا البرنامج تكمن في أن مستخدم وسائل التواصل مسؤول عن المحتوى الذي يقدمه من الناحية القانونية والأخلاقية وعليه أن يعي تبعات ما ينشر أو يعيد نشره، طالما أن هذه المنصات أخرجت من سياقها الاجتماعي إلى أبعاد سياسية.

وأضاف قطيشات إن أمر الدفاع رقم 8 لم يستخدم في هذه الأزمة لتقييد الحريات، فكل ما يرد من قضايا يتعلق بالجرائم الإلكترونية، أو استناداً لأحكام قوانين سارية، لكنه يؤشر إلى اختلال في النظرة التشريعية لضوابط وأطر الرأي والتعبير.

واعتبر قطيشات أن تعدد الأوصاف لذات الجرم واختلاف حجم عقوبتها في أكثر من تشريع يشكل اختلالاً وحالة من "اللاتكاملية" في النص التشريعي، يدفع الإدعاء العام بتكييف الجرم بالعقوبة الأشد.

من جانبه بيّن عميد معهد الإعلام الدكتور زياد الرفاعي إن أهمية طرح المشهد الإعلامي للنقاش خلال هذه الفترة لأهمية وحساسية تأثير الإعلام على المجتمع من جهة واعتباره مرآة، ونافذة لدراسة سلوكه والتغيرات فيه، لا سيما وأن هناك محطات بث متكاملة بين أيدينا دون رقابة أو تحرير، حيث تشكل الحريات الصحافية عاملاً مهماً في تناقل المواقف والمعلومات.

وأشارت الأكاديمية الدكتورة أماني جرار إلى الحاجة لمواد صحافية تلبي الغاية من العمل الإعلامي وتناول قضايا المجتمع بعمق، فيما اتفق المختصان قطيشات والخصاونة على أن المرحلة الحالية بحاجة إلى نشاط صحافي استقصائي مكثف، لتناول القضايا التي غابت عن التغطية خلال فترة الإغلاق، داعيان الصحافيين للاستخدام القصة الصحافية المهنية والمسؤولة لخدمة الصالح العام، وكشف الحقائق.

وتناول الحضور مجموعة من الأسئلة والتعليقات حول التوقعات للقادم ما بعد كورونا، حيث شددت الحقوقية الدكتورة نهلا المومني على دور الصحافة في تسليط الضوء على مدى التزام الدولة بتطبيق حالة الطوارئ بأضيق الحدود وألا يمس حقوق المواطنين المدنية والسياسية وفق ما أكدته المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإرادة الملكية المفعّلة لقانون الدفاع، مضيفة أن على الصحافة أن تلعب دوراً في الدفاع عن حرية التعبير التي تمسها في الأساس.

من جانبها قالت الإعلامية كاثي فرج عمّا يواجهه الإعلاميون في بيئة العمل من ضغوطات إدارية وتحريرية كبيرة تحد من قدرة الصحفي على تقديم محتوى مهني مستقل يلبي رسالته السامية.

وختم قطيشات والخصاونة بالتأكيد على أن الإعلام ركيزة من ركائز الدولة ومؤشر على قوتها ويجب أن يكون هناك سياسة واضحة في مساحة الحريات، وألا تكون هذه الجائحة خطوة للوراء بل فرصة لتقوية العلاقة بين المواطن والحكومة من خلال انسيابية المعلومات التي نجحت الحكومة إلى حد ما في توفيرها خلال الإغلاق، على حد تعبيرهما.