اللواء المتقاعد أنور الطراونة يوجه رسالة توعوية هامة بعنوان: حين يكونُ الفضولُ خصماً للحياة    |   أصوات إسرائيلية: هذه ليست حربنا إنها حرب نتنياهو   |   الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان   |   الحكومة تعتزم شراء 240 ألف طن قمح وشعير   |   القادم أخطر   |   لا تجعلوا المواطن يدفع ثمن حربٍ لم يشعلها   |   بيان صادر عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني   |   سامسونج إلكترونيكس تكشف عن تقنيات حماية بيانات متقدمة في هواتف سلسلة Galaxy S26 وتطلق أول شاشة بخصوصية مدمجة حصرياً في طراز Ultra   |   المطار الدولي تعلن عن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج 《شهر رمضان》 في متحف الأطفال   |   بنك الأردن ينضم إلى الشراكة العالمية من أجل المحاسبة المالية للكربون PCAF   |   الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع 《الصندوق البريدي الرقمي》 المرتبط بالرمز البريدي العالمي   |   البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .   |   سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030   |   بنك الأردن يسجل نمواً في أرباحه بنسبة 25.7% خلال 2025   |   Orange Money Launches Exclusive Ramadan Offers   |   مهرجان جرش للثقافة والفنون ذراع داعم للثقافة الاردنية   |   سفارة الدولة في عمّان تشرف على تنفيذ مبادرات رمضان في الأردن   |   ​استدامة الضمان: الواقع المالي وفرص الإصلاح   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة 《 محصنة يا بلادي 》   |  

تدفق الاستثمار الأجنبي على سوق عمان المالي مكانك سر ؟


تدفق الاستثمار الأجنبي على سوق عمان المالي مكانك سر ؟

المركب

لا يستطيع اي محلل اقتصادي او مالي ان يتجاهل الدور الهام الذي لعبه سوق عمان المالي في تعزيز النمو الاقتصادي خلال الفترة من عام ٢٠٠٤،الى نهاية عام ٢٠٠٨ وحيث استطاع السوق خلال تلك الفترة جذب استثمارات اجنبية كبيرة مما ساهم في توفير التمويل اللازم للشركات المحلية لتوسيع أنشطتها الإنتاجية وخاصه عند طرح اسهم شركات مساهمة جديدة وهو استثمار فعلي بعكس الاستثمار في السوق والذي يقتصر على نقل الملكيات من مستثمر الى اخر مما كان له آثار ايجابية على خلق فرص عمل وزياده الدخل وتحسين مستوى المعيشة والمحافظة على رؤوس الاموال الوطنية بدلا من تحولها الى خارج الدوله بحثا عن فرص متميزة مما ساهم في قدرة الاقتصاد الوطني على تحويل مدخراته الى أنشطة انتاجية وطنية
وتدفقات الاستثمار الاجنبي ساهمت خلال تلك الفتره بارتفاع سيوله السوق وزيادة عمقه وعززت التدفقات النقدية والتي انعكست ايجابا على ميزان المدفوعات وعلى احتياطات الاردن من العملات الصعبة مما عزز من قوة سعر صرف الدينار
إلا ان تدفقات الاستثمار الاجنبي بدأت بالانحسار التدريجي منذ عام ٢٠٠٩ ومازال مستمرة حتى الان ساهم بهذا الانحسار التأثيرات السلبية للازمة المالية العالمية وما تبعها من ازمات والتي أثرت سلبا على اداء الاقتصاد الوطني واداء القطاعات الاقتصادية المختلفة مما ساهم بتراجع تدريجي في ربحية الشركات المدرجة وتعثر عدد كبير من هذه الشركات والذي ادى الى تراجع تدريجي في سعرها السوقي بما يتناسب وارباحها المحققة
والتراجع التدريجي في تدفقات الاستثمار الاجنبي أدى الى انخفاض سيولة السوق بنسبة كبيرة نتيجة الانخفاض الكبير في التداولات اليومية وانخفاض عمقه وارتفاع مخاطره في ظل الانخفاض الكبير للقيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة والتي ادت الى تراجع قيمة ثروه المستثمرين بنسبة كبيرة وفي مقدمتهم ثروة الاجانب (غير الاردنيين)
والملفت ان الاستثمار المؤسسي العربي والخليجي والذي يمتلك حصصا استراتيجية في رؤوس اموال العديد من الشركات القياديه وفي مقدمتها البنوك الاردنية مثل البنك العربي وبنك الاسكان لم يستغل بالشكل المتوقع فرصة الانخفاض الكبير في سعر اسهم هذه الشركات والسبب الانخفاض الكبير في عائد هذه الشركات مقارنة بايام الطفرة والنمو الاقتصادي الكبير والذي عادة ما يؤثر سلبا على سعر أسهمها في السوق وللعلم فان متوسط مضاعف اسعار اسهم الشركات المدرجة في السوق تصل حاليا الى حوالي ١٤ مره وهو مضاعف مرتفع وغير جاذب مقارنة بأسواق مجاوره ومنها الاسواق الخليجيه. وحصة غير الاردنيين في الشركات المدرجة تصل الى ٤٨,٩٪ حسب إحصائيات نهاية الشهر الماضي منها ٥٥,٦٪ في القطاع المالي ومانسبته ٤٩٪ في قطاع الصناعة ونسبة ٢٢,١٪ قطاع الخدمات
وقرارات الاستثمار المؤسسي العربي والاجنبي عاده ماتكون مبنية على دراسات وتوقعات ومؤشرات واسس علمية رشيدة مع الأخذ في الاعتبار ان الاستثمار الخليجي في سوق عمان المالي عزز الاستثمار المؤسسي وحيث يعاني سوق عمان المالي من سيطرة سيولة المضاربين الأفراد والذي أدى الى انخفاض كفاءة السوق وارتفاع مخاطره وتقلبات مؤشراته وحيث يعتمد المضاربين الأفراد في قراراتهم الاستثمارية على العواطف والإشاعات والسير خلف كبار المضاربين
والاستثمار المؤسسي لايفضل الدخول في اسواق يسيطر عليها المضاربون او الاحتفاظ بالاسهم المشتراه لفترة طويلة لارتفاع مخاطرها وبالتالي لاحظنا انه بالرغم من ارتفاع شراء الاجانب العام الماضي والذي ارتفع الى ٩٨١ مليون دينار إلا ان مبيعاته ارتفعت أيضاً الى ٩٧١ مليون دينار بحيث كانت المحصلة صافي شراء بقيمة ١٠ ملايين دينار فقط وهو مؤشر على انخفاض كبير في فترة الاحتفاظ بالأسهم نتيجة ارتفاع المخاطر وعام ٢٠١٤ تجاوزت قيمه المبيعات قيمة المشتريات بمبلغ ٢٢ مليون دينار والملاحظ ان صافي تداولات الاجانب لاتشكل نسبة تذكر من قيمة مساهماتهم في السوق
والملفت ومن خلال متابعاتى لاوضاع السوق لم الحظ صدور أية دراسة متخصصة سواء من جهات رقابية او مراكز دراسات وأبحاث حول واقع الاستثمار الاجنبي وآليات تعزيز تدفقاته والمخاطر التي يواجهها هذا الاستثمار وتوفير دراسات متخصصة صادره عن جهات مالية واستثمارية عن الفرص الاستثمارية المتوفرة في السوق وحيث أدى تعثر عدد كبير من الشركات الى محدودية الفرص الاستثماريه في السوق مع اهمية الدور الذي يفترض ان تلعبه صناديق الاستثمار المحلية وشركات الوساطة في تسويق الفرص الاستثمارية وللحديث بقية