افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |  

ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!


ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!

المركب

لا احد يمكن ان يفسر كيف ان خطة تطوير القطاع العام التي تمت خلال السنوات الماضية رفعت رواتب موظفي هذا القطاع الضخم بملايين الدنانير بينما جاءت النتائج في جزء من القطاع العام سلبية بمزيد من الترهل واحيانا العجز في هذا القطاع عن اداء المهام والواجبات الموكلة اليه بدلا من تطور الاداء بشكل نوعي وابداعي.

الاصل ان تنتج مسألة معالجة الاختلالات في الرواتب، واجراء تحسينات ملموسة عليها، تطورا في الاداء ونوعية في الخدمة، في شبكة وزارات ومؤسسات القطاع العام وفيها مئات الالاف من الموظفين الذين استفادوا كلهم، من تحسينات الرواتب والحوافز، فهناك مشكلة اذا تستدعي من الحكومة الجديدة الاسراع في معالجتها بشكل حاسم.

الايجابي حيال هذه المشكلة ان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وضع يده على هذه المشكلة، وكرر الحديث حولها منذ تشكيله الحكومة الجديدة، وهو عازم على معالجة الخلل والترهل والعجر، في اداء العديد من اوجه الخدمة والعمل الذي تؤديه بعض مؤسسات القطاع العام، خصوصا تلك التي تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين وتتعامل مع احتياجاتهم ومعاملاتهم اليومية.

لا احد ينادي بالتاكيد بالعودة، عن ما جرى من تحسين الرواتب التي كلفت الدولة عشرات الملايين، رغم انه جرت انتقادات كثيرة في السابق من مختصين في الادارة العامة، بان ما جرى، تم في جزء منه تحت عوامل الضغط والاحتجاج، وبعد ذلك بقي الترهل على ما هو عليه بل اضيف اليه احيانا عجزوفشل في اداء المهام في اجزاء مهمة من خدمة الناس.

ان الاوان لحل هذه المشكلة ما دام هناك اقرار بوجودها، كما ان الاوان لاعادة البريق للقطاع العام الذي كان محط فخر ومدرسة لكثير من الدول حولنا، بل شكل في اوقات كثيرة بوابة لتصدير الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة والخبيرة وقبل ذلك صاحبة الدور الفاعل، في اضفاء المصداقية والكفاءة والسهولة واليسر لدى المواطنين في تلقي الخدمات عن الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية المختلفة.

هذا كله كان يحدث وقت كانت الرواتب اقل، والحوافز محدودة للغاية، والتكنولوجيا المعينة على العمل شحيحة، الا ان الارادة والجهد وتقدير المسؤوليات وايفاءها متطلباتها بكل امانة واخلاص، صنع نموذجا اداريا اردنيا مثالا يحتذى في كافة المجالات.

هناك جزء مهم من تفاقم المشكلة كما يفسرها خبراء في الادارة، يتمثل بغياب الموازنة بين الحوافز والتشجيع وتوفير كافة متطلبات العمل وفي ذات الوقت غياب المحاسبة والمساءلة على القصور الى حد بعيد، ما ولد انطباعا عاما بان الوظيفة في القطاع العام محاطة بشبكة امان دائمة بكل حال.

وليس كالوظيفة في القطاع الخاص التي يتوفر لها الامان والديمومة في حالات الكفاءة واداء العمل استحقاقاته بلا توقف.

بالتاكيد هناك افكار وخطط لدى الحكومة الجديدة لمعالجة المشكلة، ليس بالاجراءات القسرية بل على الارجح بمزيد من الحوافز والتشجيع لكن لمن يفي العمل مسؤولياته ويضيف اليه جهدا نوعيا، وربما ايضا الحاجة ملحة لاعادة مراجعة شاملة لما جرى خلال السنوات الماضية من خطط لتطوير القطاع العام واجراء تقييم للمبالغ الطائلة التي انفقت وما انتجته.
وفي المحصلة لا بد من كل اجراء يلزم لاعادة القطاع العام الى القه وبريقه الذي فقد منه ما فقد ؟!".