البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!


ارتفعت الرواتب فازداد الترهل أين المشكلة في القطاع العام ؟!

المركب

لا احد يمكن ان يفسر كيف ان خطة تطوير القطاع العام التي تمت خلال السنوات الماضية رفعت رواتب موظفي هذا القطاع الضخم بملايين الدنانير بينما جاءت النتائج في جزء من القطاع العام سلبية بمزيد من الترهل واحيانا العجز في هذا القطاع عن اداء المهام والواجبات الموكلة اليه بدلا من تطور الاداء بشكل نوعي وابداعي.

الاصل ان تنتج مسألة معالجة الاختلالات في الرواتب، واجراء تحسينات ملموسة عليها، تطورا في الاداء ونوعية في الخدمة، في شبكة وزارات ومؤسسات القطاع العام وفيها مئات الالاف من الموظفين الذين استفادوا كلهم، من تحسينات الرواتب والحوافز، فهناك مشكلة اذا تستدعي من الحكومة الجديدة الاسراع في معالجتها بشكل حاسم.

الايجابي حيال هذه المشكلة ان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وضع يده على هذه المشكلة، وكرر الحديث حولها منذ تشكيله الحكومة الجديدة، وهو عازم على معالجة الخلل والترهل والعجر، في اداء العديد من اوجه الخدمة والعمل الذي تؤديه بعض مؤسسات القطاع العام، خصوصا تلك التي تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين وتتعامل مع احتياجاتهم ومعاملاتهم اليومية.

لا احد ينادي بالتاكيد بالعودة، عن ما جرى من تحسين الرواتب التي كلفت الدولة عشرات الملايين، رغم انه جرت انتقادات كثيرة في السابق من مختصين في الادارة العامة، بان ما جرى، تم في جزء منه تحت عوامل الضغط والاحتجاج، وبعد ذلك بقي الترهل على ما هو عليه بل اضيف اليه احيانا عجزوفشل في اداء المهام في اجزاء مهمة من خدمة الناس.

ان الاوان لحل هذه المشكلة ما دام هناك اقرار بوجودها، كما ان الاوان لاعادة البريق للقطاع العام الذي كان محط فخر ومدرسة لكثير من الدول حولنا، بل شكل في اوقات كثيرة بوابة لتصدير الكفاءات البشرية المؤهلة والمدربة والخبيرة وقبل ذلك صاحبة الدور الفاعل، في اضفاء المصداقية والكفاءة والسهولة واليسر لدى المواطنين في تلقي الخدمات عن الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية المختلفة.

هذا كله كان يحدث وقت كانت الرواتب اقل، والحوافز محدودة للغاية، والتكنولوجيا المعينة على العمل شحيحة، الا ان الارادة والجهد وتقدير المسؤوليات وايفاءها متطلباتها بكل امانة واخلاص، صنع نموذجا اداريا اردنيا مثالا يحتذى في كافة المجالات.

هناك جزء مهم من تفاقم المشكلة كما يفسرها خبراء في الادارة، يتمثل بغياب الموازنة بين الحوافز والتشجيع وتوفير كافة متطلبات العمل وفي ذات الوقت غياب المحاسبة والمساءلة على القصور الى حد بعيد، ما ولد انطباعا عاما بان الوظيفة في القطاع العام محاطة بشبكة امان دائمة بكل حال.

وليس كالوظيفة في القطاع الخاص التي يتوفر لها الامان والديمومة في حالات الكفاءة واداء العمل استحقاقاته بلا توقف.

بالتاكيد هناك افكار وخطط لدى الحكومة الجديدة لمعالجة المشكلة، ليس بالاجراءات القسرية بل على الارجح بمزيد من الحوافز والتشجيع لكن لمن يفي العمل مسؤولياته ويضيف اليه جهدا نوعيا، وربما ايضا الحاجة ملحة لاعادة مراجعة شاملة لما جرى خلال السنوات الماضية من خطط لتطوير القطاع العام واجراء تقييم للمبالغ الطائلة التي انفقت وما انتجته.
وفي المحصلة لا بد من كل اجراء يلزم لاعادة القطاع العام الى القه وبريقه الذي فقد منه ما فقد ؟!".