في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |   الأردن يعلن الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |  

(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا


(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا

هاجس «العزايم» في شهر رمضان يبدأ قبل أن يهلّ هلاله، ويظل تأثير تلك «العزايم» إلى ما بعد رمضان، كونها من الأسباب التي تأتي على مصروف الشهر بأكمله.

جبريل حسين، موظف ، يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 260 دينارا ، إعتاد أن يدعو أخواته، وأقربائه إلى منزله المتواضع في حي شعبي، كل رمضان؛ كما يضطر أن يولم لضيوفه خلال الشهر الكريم، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات، لأنه لا يستطيع أن يجمع الإقارب والمحارم في (عزيمة) واحدة على الافطار، نظراً لصغر منزله من جهة، وعدم رغبة الضيوف ان يجتمعوا مع بعضهم في ذات الوقت.

تكلفة الولائم التي يقوم بها جبريل، تزيد على (500) دينار، وقد لا يكتفي بتقديم صنف واحد، حتى لا يصبح عرضة للإنتقاد، فيعمد إلى تقديم عدة أصناف من الطعام، والعصائر، والحلويات؛ وقد لا يسلم من (الغمز واللمز) والنقد المبطن، ومنهم من يُعبّرعن ذلك صراحة.

اما الميزانية التي يرصُدها الموظف المغلوب على أمره، خلال شهر رمضان، فهي لا تتجاوز (400) دينار، غير أنه يستدين ضعف هذا المبلغ، ليؤدي واجباته تجاه اقاربه، وتجاه اسرته التي تزداد نفقاتها خلال الشهر الكريم.

مئات الآلاف من الأسر الأردنية، غير المترفة، على هذا النحو، فالسواد الأعظم هم من محدودي الدخل، لكنهم يحرصون على إقامة الولائم في رمضان، لأنها أصبحت عادة، درجوا عليها منذ غابر الأزمان.

فيما لا يتجاوز دخل الستينية أم حمود (170) دينارا، وهو معاش زوجها المتوفي، إضافة إلى خمسين ديناراً، أجرة غرفتين ملحقتان بالمنزل، إلا أنها تؤدي واجباتها كاملة خلال شهر رمضان.

تلتزم هذه الأرملة، بدعوة الأقارب ، بما فيهم الأشقاء وعائلاتهم، والأبناء والأحفاد على الافطار كل رمضان، ولا تستطيع ان تتهرب من ذلك الواجب كونها تقبل دعوات ممائلة عند الجميع أيضاً.

تحاول أن تخفف الكلفة بجمع الضيوف على مائدة واحدة، غير أنها تجتهد في طهي كميات كبيرة من الطعام المنوع، والذي يحتوي، حسبها.. على المحاشي والدجاج المشوي والشوربات، وأرز الأوزي، وأنواع السلطات، والعصائر، والحلويات وأهمها القطايف، والعوّامة، وتصل كلفة «عزيمتها» الى (500) دينار، لدرجة انها إستدانت (200) دينار أخرى، لتفي بمتطلبات الشهر والعيد.

كثير من الناس حاول الأقلاع عن عادة العزايم التي تُرهق كاهل الأسر، غير أنهم أصبحوا عرضة للإنتقاد والتجريح بين الأقارب، لدرجة أنهم نُعِتوا بالبخل، كما يقول عوض أبو العز؛ الذي حاول التهرب لإرتباطاته، إلا أنه استعاض عن العزايم، بزيارة شقيقاته الستّ، وإعطائهن بدل الوليمة نقودا، لكن هذا لا يشفع له أمام أخواته، اللواتي يُرجِعن الأسباب إلى تعنت الزوجه.

«عزايم» رمضان كما يراها هشام رحيّل إمام مسجد، ترف لا مبرر له عند ذوي الدخل المحدود، ويمكن للاسر ان تتصدق بثمن هذه الولائم للفقراء والمساكين، كما ان تكلفتها الباهضة، تؤثر على ميزانية الأسر.

يشير الشيخ رحيّل إلى أن العزايم بمفهومها اليوم، إنما فيها إسراف وتبذير، داعياً إلى التخفيف منها، وعدم المُغالاة في إعدادها، اذا كان هدفها التواصل والرحمة، وصلة الأرحام.

المركب

يعتبر أحد موظفي القطاع العام، بأن العزايم تُرهق الجيب، وتجبر الكثير على الإستدانة، وأمام هذه الواجبات لا يستطيع»التملص» منها، في ظل ما قد يواجهه من نقد وعتاب من اقربائه، إذا تجاهلها لأي سبب؛ فهو كما يقول: أمام أمرين أحلاهما مُرّ، مشيراً إلى أن تكلفة العزايم التي اقامها في رمضان حتى الآن، زادت على ألف دينار، ولم ينته منها بعد.

تكمن المشكلة بأن الذين يُقيمون الولائم في رمضان، وخصوصاً أصحاب الدخول المتدنية، بأنهم يقومون بهذه العادة على مضض، وباتوا مُجبرين عليها، حتى لا يتعرضوا لنقد هذا وإتهام ذاك.