البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |   زين تستعد للاحتفال الأضخم باستقلال المملكة الـ80 والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |   مجدي شنيكات يحتفل بتخرج نجله حذيفه من جامعة مؤته   |   توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة   |   علماء صغار في اليوم العلمي لمدارس الرأي    |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق 《هينا جينا》 دعماً للنشامى بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   |  

(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا


(عزايم) رمضان ترف إجتماعي مرهق ماليا

هاجس «العزايم» في شهر رمضان يبدأ قبل أن يهلّ هلاله، ويظل تأثير تلك «العزايم» إلى ما بعد رمضان، كونها من الأسباب التي تأتي على مصروف الشهر بأكمله.

جبريل حسين، موظف ، يتقاضى راتباً شهرياً مقداره 260 دينارا ، إعتاد أن يدعو أخواته، وأقربائه إلى منزله المتواضع في حي شعبي، كل رمضان؛ كما يضطر أن يولم لضيوفه خلال الشهر الكريم، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات، لأنه لا يستطيع أن يجمع الإقارب والمحارم في (عزيمة) واحدة على الافطار، نظراً لصغر منزله من جهة، وعدم رغبة الضيوف ان يجتمعوا مع بعضهم في ذات الوقت.

تكلفة الولائم التي يقوم بها جبريل، تزيد على (500) دينار، وقد لا يكتفي بتقديم صنف واحد، حتى لا يصبح عرضة للإنتقاد، فيعمد إلى تقديم عدة أصناف من الطعام، والعصائر، والحلويات؛ وقد لا يسلم من (الغمز واللمز) والنقد المبطن، ومنهم من يُعبّرعن ذلك صراحة.

اما الميزانية التي يرصُدها الموظف المغلوب على أمره، خلال شهر رمضان، فهي لا تتجاوز (400) دينار، غير أنه يستدين ضعف هذا المبلغ، ليؤدي واجباته تجاه اقاربه، وتجاه اسرته التي تزداد نفقاتها خلال الشهر الكريم.

مئات الآلاف من الأسر الأردنية، غير المترفة، على هذا النحو، فالسواد الأعظم هم من محدودي الدخل، لكنهم يحرصون على إقامة الولائم في رمضان، لأنها أصبحت عادة، درجوا عليها منذ غابر الأزمان.

فيما لا يتجاوز دخل الستينية أم حمود (170) دينارا، وهو معاش زوجها المتوفي، إضافة إلى خمسين ديناراً، أجرة غرفتين ملحقتان بالمنزل، إلا أنها تؤدي واجباتها كاملة خلال شهر رمضان.

تلتزم هذه الأرملة، بدعوة الأقارب ، بما فيهم الأشقاء وعائلاتهم، والأبناء والأحفاد على الافطار كل رمضان، ولا تستطيع ان تتهرب من ذلك الواجب كونها تقبل دعوات ممائلة عند الجميع أيضاً.

تحاول أن تخفف الكلفة بجمع الضيوف على مائدة واحدة، غير أنها تجتهد في طهي كميات كبيرة من الطعام المنوع، والذي يحتوي، حسبها.. على المحاشي والدجاج المشوي والشوربات، وأرز الأوزي، وأنواع السلطات، والعصائر، والحلويات وأهمها القطايف، والعوّامة، وتصل كلفة «عزيمتها» الى (500) دينار، لدرجة انها إستدانت (200) دينار أخرى، لتفي بمتطلبات الشهر والعيد.

كثير من الناس حاول الأقلاع عن عادة العزايم التي تُرهق كاهل الأسر، غير أنهم أصبحوا عرضة للإنتقاد والتجريح بين الأقارب، لدرجة أنهم نُعِتوا بالبخل، كما يقول عوض أبو العز؛ الذي حاول التهرب لإرتباطاته، إلا أنه استعاض عن العزايم، بزيارة شقيقاته الستّ، وإعطائهن بدل الوليمة نقودا، لكن هذا لا يشفع له أمام أخواته، اللواتي يُرجِعن الأسباب إلى تعنت الزوجه.

«عزايم» رمضان كما يراها هشام رحيّل إمام مسجد، ترف لا مبرر له عند ذوي الدخل المحدود، ويمكن للاسر ان تتصدق بثمن هذه الولائم للفقراء والمساكين، كما ان تكلفتها الباهضة، تؤثر على ميزانية الأسر.

يشير الشيخ رحيّل إلى أن العزايم بمفهومها اليوم، إنما فيها إسراف وتبذير، داعياً إلى التخفيف منها، وعدم المُغالاة في إعدادها، اذا كان هدفها التواصل والرحمة، وصلة الأرحام.

المركب

يعتبر أحد موظفي القطاع العام، بأن العزايم تُرهق الجيب، وتجبر الكثير على الإستدانة، وأمام هذه الواجبات لا يستطيع»التملص» منها، في ظل ما قد يواجهه من نقد وعتاب من اقربائه، إذا تجاهلها لأي سبب؛ فهو كما يقول: أمام أمرين أحلاهما مُرّ، مشيراً إلى أن تكلفة العزايم التي اقامها في رمضان حتى الآن، زادت على ألف دينار، ولم ينته منها بعد.

تكمن المشكلة بأن الذين يُقيمون الولائم في رمضان، وخصوصاً أصحاب الدخول المتدنية، بأنهم يقومون بهذه العادة على مضض، وباتوا مُجبرين عليها، حتى لا يتعرضوا لنقد هذا وإتهام ذاك.