الناطق باسم الضمان: تشكيلة مجلس إدارة الضمان ثلاثية متوازنة  
زين الراعي الرسمي لمهرجان الفحيص للثقافة والفنون في دورته الثامنة والعشرين   |   بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية مُستشفى العيون التخصصي ينظم يوم طبي مجاني   |   الصبيحي: ندعو المنشآت المدينة للضمان للاستفادة من تخفيض فوائد التقسيط   |   استمتع بأجواء باردة ومريحة هذا الصيف مع جهاز تكييف الهواء بتقنية التبريد بدون هواء Wind-Free من سامسونج   |   سامسونج و Under Armourتطلقان الإصدار الحصري من ساعة Watch Active2 بتصميهما الرياضي الأنيق وميزات اللياقة البدنية   |   زين تختتم حملتها بين العيدين  بحفل في الساحة الهاشمية   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستقبل طلبات الحجز المسبق لهواتف Note 10 وNote 10+ الذكية   |   ترامب يعرب عن عدم سعادته بقوة الدولار أمام العملات الأخرى   |   نقيب السينمائيين المصريين يوجه رسالة الى مدير مهرجان جرش ايمن سماوي   |   جامعة عمان الأهلية تكرم أوائل الثانوية العامة والمتفوقين في محافظة البلقاء وتمنح الحاصلين على معدل 90% فما فوق منحة 50%     |   الزميلة فلحة بريزات ترشح نفسها لنقابة الصحفيين   |   ترسيخاً لمسؤوليتها المجتمعية مؤسسة الضمان الاجتماعي توزع طرود الخير في مناطق الجفر والريشة والقريقرة   |   سامسونج تطلق ساعة Galaxy Watch Active2 الجديدة لتعزيز أسلوب حياة وصحة المستخدمين مع قدرات اتصال محسنة   |   ألكان العالمية للسيارات وكلاء رينو الأردن تحتفل بتسليم 100 مركبة رينو زوي الكهربائية لأمانة عمان الكبرى   |   اتفاقية تعاون بين جامعتي فيلادلفيا ويالوا التركية   |   فنادق ومنتجعات موڤنبيك تكرم أوائل شهادة الثانوية العامة   |   أمانة عمان وشركة زين تُجدّدان الشراكة الاستراتيجية   |   سامسونج تكشف الستار عن هاتفها المُرتقب Galaxy Note10 المصمم لإرضاء شغفك والتعبير عن روحك الإبداعية مع خصائصه القوية من الجيل التالي   |   اختتام الحفل الوطني التي نظمته أكاديمية الاقصى للكراتيه   |   طرح عطاء تقديم خدمات طعام وشراب وخدمات ضيافة على متن حافلات شركة جت   |  

أ.د صلحي الشحاتيت يكتب :المصائب قد تجلب العجائب


أ.د صلحي الشحاتيت يكتب :المصائب قد تجلب العجائب

من بلد متأخرٍ، يعيش سكّانه في فقر مدقع، مع مستويات عالية من البطالة، إلى أقوى دول العالم علميًا واقتصاديًا. هكذا هي سنغافورة التي نعرفها اليوم، وهذا ما لمسته فعلًا من خلال تجربتي الرائعة التي عشتها خلال عملي في سنغافورة في الفترة (2003 - 2005) في واحد من أهم مراكز الأبحاث العلمية السنغافورية الحكومية المتخصصة بالعلوم الكيميائية والهندسية. وتشرفنا خلالها بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لسنغافورة وتطلعنا كلنا وقتها للعمل بجهود جلالته ودعمه لجعل الأردن سنغافورة العرب.
لم تكن سنغافورة أكثر من مستعمرة بريطانية فقيرة، وبالرجوع إلى تاريخها حينما أصبح لي كوان يو رئيسًا للوزراء فيها حيث انضمت إلى الإتحاد الماليزي عام 1963 عقب الاستقلال عن بريطانيا، لكن بعد سنتين فقط قررت ماليزيا التخلي عنها وأصبحت بذلك سنغافورة دولة مستقلة.
المصائب قد تجلب العجائب؛ استطاع لي كوان يو ومعه فريق من أفضل الخبراء في حكومتة وضع خطة للنهوض بالبلاد عبر جذب الاستثمارات الأجنبية ودفع السنغافوريين للتعلم، وبذلك أصبحت سنغافورة وبحلول التسعينات ثالث أكبر مركزٍ لتكرير وتجارة النفط في العالم بعد نيويورك ولندن، وأصبح ميناء سنغافورة من أكثر موانئ العالم ازدحامًا.
وعليه استطاعت سنغافورة مواجهة العديد من المشاكل ومن ثم حلها، وأصبح عموم الشعب متعلمًا ويتحدث اللغة الإنجليزية التي أصبحت لغة البلاد الرسمية. وتؤمن سنغافورة بأهمية الأبحاث العلمية فخصصت (159) مليون دولار لهذا الغرض بين عامي 2013 و2017، كما أنها لم تغفل أهمية رفع كفاءة العاملين بنظام التعليم من خلال برامج التدريب وتنمية المهارات وانخفض معدل البطالة إلى3 ٪، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 360 مليار دولار في عام 2016 كما ارتفع دخل الفرد الواحد إلى 80 ألف دولار سنويًا في الفترة نفسها إلى أن أصبحت سنغافورة مركزا ماليًا عالميًا ينعدم الفساد بين مؤسساتها، وجواز سفرها الذي يتربع مع ألمانيا في المرتبة الاولى عالميا لعام 2017. كما أن ناتجها المحلي الإجمالي يعادل الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا رغم أن ماليزيا تفوقها مساحة ب 450 ضعفًا.
كان هذا مجرد لمحة بسيطة عن بلد استطاع أن يضرب مثالاً ليتحوَّل من مجرد شيء غير مقبول مليء بالبطالة والفقر، إلى عملاق اقتصادي له وزنه على المستوى الدولي؛ بعبقرية وصلاح حُكام ومساندة الشعب، وبإرادة حقيقية في الإصلاح والتغيير.
هذا هو الإصلاح والتغير الذي ينادي به جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقة النقاشية، حيث طرح جلالته في أوراقه النقاشية سلسلة من الأفكار المتعلقة بمستقبل الأردن من حيث مسيرة الإصلاح وصولًا إلى تنمية الموارد البشرية. وقد ركزت الورقة النقاشية السادسة لجلالته على سيادة القانون كأساس للإدارة الحصيفة للدولة وفق مبادىء العدالة، والمساواة، وتكافؤ الفرص. وهذا ما يميز الدول المتقدمة والناجحة فذلك يسهم في خدمة مواطنيها وحماية حقوقهم، وهو الأساس الذي تبنى عليه الاقتصادات المزدهرة، وهو الباني لمجتمع آمن وعادل.
ويعد المجتمع الأردني مجتمعًا واعيًا ومنفتحًا، وجميعنا كأردنيين نسعى للنهوض ببلادنا كسائر الدول المتقدمة الأخرى، ولا ينقصنا الانتماء لوطننا بل نحن من يدرّس الانتماء لغيرنا، حيث أن التجانس الاجتماعي يمكن الوصول له حتى مع اختلاف الأعراق، وغياب الموارد الطبيعية، وانتشار الاضطرابات السياسية الإقليمية، وهذا لم يفت في عضد الأردنيين المنتمين لوطنهم ولم يعق مخططات التنمية، رغم الوضع الاقتصادي الحرج الذي لم يمنع من تحقيق إنجازات في فترة وجيزة. هذه تعد دروسًا مستفادة من التجربة السنغافورية، فيمكن للمسؤولين والحكومات والشعب الأردني الاستفادة منها لتطبيق رؤية جلالة الملك للنهوض بالبلاد اقتصاديًا وعلميًا



  • التعليقات

كن أول من يعلق على هذا الخبر
اضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها