حاكم الخريشا : بعد مسيرة ثلاثون عاما من العمل والعطاء في وزارة الداخلية أغادر الخدمة بمشاعر شكر وامتنان   |   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   |   البنك العربي ينظّم ورشة تدريبية في الذكاء الاصطناعي لروّاد الأعمال من ذوي الإعاقة   |   أطفال القدس يشاركون في دوري رياضي بطنجة ويتعرفون على معالم المدينة   |   نوقشت اليوم في كلية الفنون والمسرح بالجامعه الاردنيه  رسالة ماجستير الاولى من نوعها   |   Orange Jordan Sponsors the National Sumo Championship to Promote Youth Excellence in Tech and Innovation   |   اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية )   |   إطلاق تطبيق GAIF2026 لتنظيم مشاركة ما يصل إلى 2000 خبير ومسؤول في مؤتمر التأمين العربي   |   《لين ابراهيم الكريمين مبارك البكالوريوس 》   |   《السياحة النيابية》: وعود ببدء ترميم سور الكرك الأثري المتضرر في موعد أقصاه 1 أيلول   |   جلالة الملك في الصين.. زيارة في وقتها   |   الدكتور محمد الرواشدة مبارك خطوبه كريمتكم     |   حزب الإصلاح يكرّم أوائل الثانوية العامة في محافظة المفرق   |   13 Entrepreneurs Present Ideas at the 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   أكاديمية جورامكو تنظم يوم التسجيل السنوي لبرنامج هندسة صيانة الطائرات يوم 22 من شهر آب الجاري   |   أطفال القدس يختتمون المرحلة الأولى من مخيم 《منارة السلام》بجولة في الدار البيضاء   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي   |   ​موظفو الأمن والحماية والخدمات.. وأمن الحق التأميني والعمالي   |   «المتكاملة للتأجير التمويلي» تستكمل إجراءات كفّ الطلب ورفع التعميم عن المركبات   |   زين راعٍ بلاتيني لحفل الذكرى 25 لتأسيس جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 《إنتاج》   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..

الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..


الدكتور خالد جبر الزبيدي يكتب :خطر وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار الرويبضه..

 

لربما سمعنا جميعا بالحديث الشريف بالزمان الذي يأتي وينطق به الروبيضة ( وهو السفيه الذي يتحدث بأمور العامة ) ، ومعنى " الأمور العامة " هي كافة مناحي حياة الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية .. الخ ، وتلك الحالة التي أصبحنا نراها ونلمسها في واقعنا مع امتلاكهم للأدوات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي أصبح يتيح المجال للجميع للمشاركة دون قيود ، فإن أي رأي لشخص أو مجرد تعليق وفي أي موضوع فإن ذلك الرأي ينتشر عند المئات أو الآلاف من الناس بفضل وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، وهذا الرأي مهما كانت قيمته وتأثيره فإنه يصل ، كانتشار النهار في الهشيم ، بغض النظر عن مستوى الشخص صاحب الرأي هذا أو التعليق ومهما كانت صفته أو مستواه الفكري أو العلمي إلا أنه ينتشر ، والأسوأ هو ليس الرأي إنما الهدف ( والغاية ) من التعليق فهنالك من يقوم ويدلي برأي حتى لو كان تعليق بسيط على موضوع فإن أفضل وسيلة يتبعها البعض منهم هي توجيه الشتم والتجريح.
كذلك يوجد نوعين من الغاية، فهنالك غاية رسمية مدفوعة الأجر لإرضاء الأسياد مقبل الدرهم والدولار ، والأمر الثاني هنالك يتعمد الشتم والتجريح من اجل إثبات الوجوه ( أنا أشتم إذاً أنا موجود ).
كما أن هنالك عامل آخر وهو يعود للبعد الثقافي للشخص أو طبيعة التنشئة والتربية بالتالي تصبح عادة ونمط سلوكي لذلك النوع من الناس إذا لا يمكن أن يدلي برأي إلا وأن يمزج هذا الأسلوب حتى لو كان للمزاح.
ومن المهم أن نذكر البعد السيكولوجي والتركيب الذي على أساسه تم بناء تلك الشخصيات، فمعظمهم يعانون من حالة النقص الاجتماعي ومنهم من يمارس الإسقاط النفسي ، وبناء على ذلك يظن الشخص أنه يمتلك شيء أعلى من الغير ، كذلك يصبغ ما هو عليه وينسبه على الآخرين ، وبمعنى آخر أن تلك الفئة لا تمتلك المقومات التي تجعلها قادرة على توجيه النصح والإرشاد ، كذلك ما تفعله ما هو إلا نتيجة لتركيبة الشخص الضحلة فكريا كذلك أمراض نفسية مختلفة ومعقدة .
وفي كل الأحوال وبغض النظر عن آليات التفكير فإنه مما لا يدعو للشك أن بعض هؤلاء الرويبضة الذين يتصدرون المجالس بل وأحيانا المناصب (( لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها )) يكون لديهم طاقة تؤثر على الآخرين فيتناول أمور الناس فيساهم في تضليل الرأي العام سياسيا واجتماعيا وغيره ، وتوجيه العامة إلى مستوى متدني وخصوصاً عند بسطاء العقول أو ممن يأخذون الأمور بأنه مُسَلَم بها وحيث قد توجد البيئة الخصبة لذلك ، كذلك نتيجة أن الناس أصبحت ترغب بالمعلومة الجاهزة بغض النظر عن صحتها ، بالإضافة لسهولة نقلها خصوصا بواسطة الوسائل التكنولوجية الحالية .
وأتفهُ الناس يقضي في مصالحهمْ ... حكمَ الرويبضـةِ المذكورِ في السنَدِ
فكم شجاعٍ أضـاع الناسُ هيبتَهُ .... وكمْ جبانٍ مُهـابٍ هيبـةَ الأسَد
إن تلك الحالة ( الرويبضة ) هي ليس أمر مُسلَم به إلا على من يقوم بتغليف تفكيره ويسمح أن تسوده تلك الفئة دون التفكر والتدبر بما يسمع ، كذلك أخذ منهج اللامبالاة من الفئة المثقفة والمتعلمة والتمسك بالإحباط كمبرر ، مما يعطي المجال لتلك النوعية من فرض حالتهم وانتشارهم.
الدكتور خالد جبر الزبيدي
[email protected]