افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   البنك الأردني الكويتي يعزز الاستثمار في رأسماله البشري بشراكة استراتيجية مع المجلس الثقافي البريطاني   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة ​​​​​​​   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |  

الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب


الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب

 

الدروس والعبر في الحياة كثيرة ، نتعلم منها ونبني معها أحيانا أسس ومبادئ ، فهنالك أمور تحدث معنا أو مع غيرنا قد نرى الأمور على غير ما هي في حقيقتها ، فنحكم أما بعاطفة أو ما نملكه من مخزون خبرة ومخزون ثقافي ، وهنالك قصص أحياناً حتى وإن كانت غير محكومة بالمنطق وواقعيته إلا أنها تظل تعطي نموذج و توضيح تصوري لبعض الأمور لنا ، فيحكى أن في إحدى المحيطات ، كان هنالك سمك قرش مفترس يمضي وقته في إفزاع الأسماك ، و كانت مخلوقات البحر تهابه وتخشاه ، فما أن تراه حتى تهرب منه في كل الاتجاهات.
كان الحوت بطبعه اللطيف يساعد الأسماك على الهروب من القرش، فما أن تبدأ المطاردة حتى يفتح فمه واسعا و ينادي بمحبة:
(( أسماكي الصغيرات ، لا تخشين شيئا من هذا المتجبر ما دمت أنا هنا ؛ هيا إلى فمي لأحميكن من خطر هذا اللعين )) .
فتندفع الأسماك داخل فم الحوت العملاق في سباق محموم لينغلق وراءها بعدما تعلو الرأس نافورة ماء معلنة عن نهاية المعركة قبل أن تبد.
ويظل القرش مدة يراقب هذا الخصم الضخم ثم يذهب في حال سبيله مدحورا، ويفتح الحوت فمه بعد دقائق لينادي سربا جديدا من الأسماك الخائفة من بطش ذاك القرش الفتاك.
كانت سلحفاة بحرية تراقب المشهد من بعيد و تتساءل :
هذا الحوت يريد أن يظهر نفسه للعالمين وكأنه حامي حمى الضعفاء في هذا اليم الكبير؛ لكن، واعجبي، ما رأيت سمكة واحدة تغادر فمه بعدما يذهب القرش في حال سبيله.
فأين تذهب كل هذه الأسماك يا ترى ؟.

أما الإجابة أعزائي واضحة فهذا الحوت يدعي مصلحة الغير في حين ما هو إلا مخلوق مفترس ولكن بثوب النزاهة والخوف على المصلحة العامة والخاصة ، ولكن اياً كان المفترس فالضحية واحدة.

أما وإن قمنا بالقياس على تلك القصة وما تحمله من معاني في مساقات حياتنا المختلفة فحتما سنرى هذا المشهد يتكرر أمامنا بصور متعددة ، ندفع نحن معها الثمن سواء من جهدنا ووقتنا ومالنا ، ونتساءل في هروبنا المشروع من " القروش" كما حوت بلعنا حين لجأنا إليه ظانين أن يحمينا اجتماعياً وسياسيا وانتخابياً ومالياً.. الخ ولكن في النهاية نحن من ندفع الثمن أياً كان المفترس سواء أفراد أو مجتمعات أو وطن ، فإن لم يأكلنا القرش تبلعنا الحيتان.

الدكتور خالد جبر الزبيدي