شركة ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً قياسياً جديداً للشهر الثاني على التوالي بمناولة أكثر من 104 آلاف حاوية نمطية خلال شهر آب 2026   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تدعم مركز الشباب العربي – الأردن بتقنيات تفاعلية لتعزيز تجارب الشباب   |   شكرٌ على تعازٍ   |   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس   |   منتدى الفكر العربي يعقد ندوته الفكرية 《الأكاديميا في العصر الرقمي: من إنتاج المعرفة إلى إعادة تشكيل الوعي العربي》     |   《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |  

الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب


الدكتور خالد جبر : الحوت الطيب

 

الدروس والعبر في الحياة كثيرة ، نتعلم منها ونبني معها أحيانا أسس ومبادئ ، فهنالك أمور تحدث معنا أو مع غيرنا قد نرى الأمور على غير ما هي في حقيقتها ، فنحكم أما بعاطفة أو ما نملكه من مخزون خبرة ومخزون ثقافي ، وهنالك قصص أحياناً حتى وإن كانت غير محكومة بالمنطق وواقعيته إلا أنها تظل تعطي نموذج و توضيح تصوري لبعض الأمور لنا ، فيحكى أن في إحدى المحيطات ، كان هنالك سمك قرش مفترس يمضي وقته في إفزاع الأسماك ، و كانت مخلوقات البحر تهابه وتخشاه ، فما أن تراه حتى تهرب منه في كل الاتجاهات.
كان الحوت بطبعه اللطيف يساعد الأسماك على الهروب من القرش، فما أن تبدأ المطاردة حتى يفتح فمه واسعا و ينادي بمحبة:
(( أسماكي الصغيرات ، لا تخشين شيئا من هذا المتجبر ما دمت أنا هنا ؛ هيا إلى فمي لأحميكن من خطر هذا اللعين )) .
فتندفع الأسماك داخل فم الحوت العملاق في سباق محموم لينغلق وراءها بعدما تعلو الرأس نافورة ماء معلنة عن نهاية المعركة قبل أن تبد.
ويظل القرش مدة يراقب هذا الخصم الضخم ثم يذهب في حال سبيله مدحورا، ويفتح الحوت فمه بعد دقائق لينادي سربا جديدا من الأسماك الخائفة من بطش ذاك القرش الفتاك.
كانت سلحفاة بحرية تراقب المشهد من بعيد و تتساءل :
هذا الحوت يريد أن يظهر نفسه للعالمين وكأنه حامي حمى الضعفاء في هذا اليم الكبير؛ لكن، واعجبي، ما رأيت سمكة واحدة تغادر فمه بعدما يذهب القرش في حال سبيله.
فأين تذهب كل هذه الأسماك يا ترى ؟.

أما الإجابة أعزائي واضحة فهذا الحوت يدعي مصلحة الغير في حين ما هو إلا مخلوق مفترس ولكن بثوب النزاهة والخوف على المصلحة العامة والخاصة ، ولكن اياً كان المفترس فالضحية واحدة.

أما وإن قمنا بالقياس على تلك القصة وما تحمله من معاني في مساقات حياتنا المختلفة فحتما سنرى هذا المشهد يتكرر أمامنا بصور متعددة ، ندفع نحن معها الثمن سواء من جهدنا ووقتنا ومالنا ، ونتساءل في هروبنا المشروع من " القروش" كما حوت بلعنا حين لجأنا إليه ظانين أن يحمينا اجتماعياً وسياسيا وانتخابياً ومالياً.. الخ ولكن في النهاية نحن من ندفع الثمن أياً كان المفترس سواء أفراد أو مجتمعات أو وطن ، فإن لم يأكلنا القرش تبلعنا الحيتان.

الدكتور خالد جبر الزبيدي