ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |   ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   : أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   الفوسفات الأردنية.. إنجازات وطنية تعزز مكانة الاقتصاد الأردني   |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |  

د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر


د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر

يستيقظ هذا الزوج صباح كل يوم أما على صوت زمامير السيارات أو على أصوات ورشة بيت الجيران أو على صوت صراخ المعلمة في المدرسة المجاورة وهي تلقي الأوامر العسكرية على الطلاب، كذلك التمارين الصباحية التي لم تتغير منذ خمسين سنة ( استرح استعد ) .

ينهض من فراشه مثقلاً بهموم أمس وهموم اليوم والغد، يجهز نفسه للذهاب إلى عمله وزوجته نائمة، والتي كتبت له على ورقة ما تحتاجه للبيت لإحضاره عند عودته، ومن ثم يتناول كيس القمامة ، يعني على المثل الدارج ( طالع عتال ونازل زبال ) ، وينزل درج العمارة الطويل الوسخ ( باكيتات شيبس وأعقاب سجائر .. ) يصل الحاوية الممتلئة والمهترئة والقديمة كأنها من بقايا حرب البسمارك ، ويرمي كيسه عن بعد لتجنب الرائحة والقطط أيضا ، يركب سيارته القديمة وكلما يركبها يتذكر الأقساط التي عليها ولكن يقول في نفسه ( مو مشكلة المهم سيارة بتودي وبتجيب ) ، ينطلق بسيارته وينظر إلى أسوأ منظر في سيارته ألا وهو مؤشر البنزين المنخفض هذا يعني فيها دفع شي مش بالبال، والمشكلة أن في محطة البنزين مع أنه زبون دائم ولكن لا توجد خصومات كل شي على العداد ، ينتهي من محطة البنزين ، ويسير في شوارع الوطن المهترئة ، وتبدأ رحلة أخرى مع صواريخ الأرض والقيادة العشوائية من بقية السائقين ، خصوصا شبيحة الأفانتي ، تجاوز عن اليمين وعن الشمال واللي بسب عليه بدون سبب واللي بزمر مستعجل ... الخ، يعني قصص لا تنتهي ، وعندما يقف على إشارة المرور ويرى الفوضى العارمة على الإشارة حيث أن السيارات لا تقف على الخط مكدسة فوق بعضها البعض ، حيث يظن غالبية السائقين العمومي والخصوصي على حدٍ سواء أن الشارع أشبه بصاج فلافل .. أي مكان فارغ يجب الوقوف به.
وعلى سيرة الفلافل فإنه المحطة الأولى يجب أن تكون ذلك المطعم الشعبي لأخذ ساندويشات الفلافل بالعادة أول الشهر تكون مع مقالي وبعدها تكون بدون مقالي.
يصل إلى عمله يبتسم ابتسامه عريضة مصطنعة أكيد لمراقب الدوام لأنه لا يزال الدوام بدون بصمة ، ويصل لمكتبه وأول شيء يقوم به الموظف وهو الاتصال بعامل البوفيه ليخبره بوصوله مع مجاملة خفيفة حتى تكون كاسة الشاي على الأصول ، حتى لا ينتزع مزاجه في الفطور الصباحي.
ينتهي عمله المفعم بالنفاق الاجتماعي ، والعودة لا تختلف في تفاصيلها سوى الذهاب لشراء ما كتبته له زوجته خصوصاً كاسة اللبن وطبق البيض وكعك الشاي للأولاد ، يعود للبيت ويأكل ما هو موجود بدون تعليق ويتذكر الحكمة ( شو ما طبخت هالعمشى زوجها رح يتعشى ) إذا أراد أن يكمل يومه على خير، وبعدين يبدأ هوايته المفضلة من خلال ريموت التلفزيون من محطة لمحطة من أخبار تتحدث عن الغلاء وارتفاع الضريبة وأخبار الحرامية اللي كانوا في يوم رجالات الوطن، فيزيد الإحباط والهم والغم ويستعد لنومه عملاً إذا كثرت عليك همومك حط وراسك ونام ، وقبل قبلة النوم من أم كُشه لا بد منها من تذكيره بأقساط المدارس وأجرة سائق الباص ( أبو قتادة ) اللي بوصلهم على المدرسة ، كذلك مصروف الأولاد وجرار الغاز وفاتورة الكهرباء والماء .. وتصبح على خير حبيبي ..أحلام سعيدة.
د.خالد جبر الزبيدي