افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون   |   ماجدة الرومي 《 قيثارة الشرق》 تفتح أماسي 《الجنوبي》 في جرش   |   ليال أردنية على المسرح الشمالي ضمن فعاليات مهرجان جرش   |   قاذفة B-1   |   زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين   |   بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي   |   حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية   |   عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور   |   أمين عام حزب الإصلاح الخصاونة: لقاءات ولي العهد مع شباب المحافظات تجسد النهج الهاشمي في تمكين الشباب   |   تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي   |   Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   البنك الأردني الكويتي يعزز الاستثمار في رأسماله البشري بشراكة استراتيجية مع المجلس الثقافي البريطاني   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة ​​​​​​​   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |  

د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر


د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر

يستيقظ هذا الزوج صباح كل يوم أما على صوت زمامير السيارات أو على أصوات ورشة بيت الجيران أو على صوت صراخ المعلمة في المدرسة المجاورة وهي تلقي الأوامر العسكرية على الطلاب، كذلك التمارين الصباحية التي لم تتغير منذ خمسين سنة ( استرح استعد ) .

ينهض من فراشه مثقلاً بهموم أمس وهموم اليوم والغد، يجهز نفسه للذهاب إلى عمله وزوجته نائمة، والتي كتبت له على ورقة ما تحتاجه للبيت لإحضاره عند عودته، ومن ثم يتناول كيس القمامة ، يعني على المثل الدارج ( طالع عتال ونازل زبال ) ، وينزل درج العمارة الطويل الوسخ ( باكيتات شيبس وأعقاب سجائر .. ) يصل الحاوية الممتلئة والمهترئة والقديمة كأنها من بقايا حرب البسمارك ، ويرمي كيسه عن بعد لتجنب الرائحة والقطط أيضا ، يركب سيارته القديمة وكلما يركبها يتذكر الأقساط التي عليها ولكن يقول في نفسه ( مو مشكلة المهم سيارة بتودي وبتجيب ) ، ينطلق بسيارته وينظر إلى أسوأ منظر في سيارته ألا وهو مؤشر البنزين المنخفض هذا يعني فيها دفع شي مش بالبال، والمشكلة أن في محطة البنزين مع أنه زبون دائم ولكن لا توجد خصومات كل شي على العداد ، ينتهي من محطة البنزين ، ويسير في شوارع الوطن المهترئة ، وتبدأ رحلة أخرى مع صواريخ الأرض والقيادة العشوائية من بقية السائقين ، خصوصا شبيحة الأفانتي ، تجاوز عن اليمين وعن الشمال واللي بسب عليه بدون سبب واللي بزمر مستعجل ... الخ، يعني قصص لا تنتهي ، وعندما يقف على إشارة المرور ويرى الفوضى العارمة على الإشارة حيث أن السيارات لا تقف على الخط مكدسة فوق بعضها البعض ، حيث يظن غالبية السائقين العمومي والخصوصي على حدٍ سواء أن الشارع أشبه بصاج فلافل .. أي مكان فارغ يجب الوقوف به.
وعلى سيرة الفلافل فإنه المحطة الأولى يجب أن تكون ذلك المطعم الشعبي لأخذ ساندويشات الفلافل بالعادة أول الشهر تكون مع مقالي وبعدها تكون بدون مقالي.
يصل إلى عمله يبتسم ابتسامه عريضة مصطنعة أكيد لمراقب الدوام لأنه لا يزال الدوام بدون بصمة ، ويصل لمكتبه وأول شيء يقوم به الموظف وهو الاتصال بعامل البوفيه ليخبره بوصوله مع مجاملة خفيفة حتى تكون كاسة الشاي على الأصول ، حتى لا ينتزع مزاجه في الفطور الصباحي.
ينتهي عمله المفعم بالنفاق الاجتماعي ، والعودة لا تختلف في تفاصيلها سوى الذهاب لشراء ما كتبته له زوجته خصوصاً كاسة اللبن وطبق البيض وكعك الشاي للأولاد ، يعود للبيت ويأكل ما هو موجود بدون تعليق ويتذكر الحكمة ( شو ما طبخت هالعمشى زوجها رح يتعشى ) إذا أراد أن يكمل يومه على خير، وبعدين يبدأ هوايته المفضلة من خلال ريموت التلفزيون من محطة لمحطة من أخبار تتحدث عن الغلاء وارتفاع الضريبة وأخبار الحرامية اللي كانوا في يوم رجالات الوطن، فيزيد الإحباط والهم والغم ويستعد لنومه عملاً إذا كثرت عليك همومك حط وراسك ونام ، وقبل قبلة النوم من أم كُشه لا بد منها من تذكيره بأقساط المدارس وأجرة سائق الباص ( أبو قتادة ) اللي بوصلهم على المدرسة ، كذلك مصروف الأولاد وجرار الغاز وفاتورة الكهرباء والماء .. وتصبح على خير حبيبي ..أحلام سعيدة.
د.خالد جبر الزبيدي