الاتحاد النسائي واتحاد الجمعيات يثمنان دور مهرجان جرش في دعم المجتمع المحلي   |   خداع ال CIA في هروب ترمب   |   لن نخرج من غزة وجنوب لبنان وجنوب سورية   |   بعد حوار موسع في المحافظات حزب الإصلاح يطرح ورقة موقفه حول مشروع قانون الإدارة المحلية قبيل مناقشته تحت القبة   |    ميزة الإعانة السمعية Hearing Aid في سماعات Galaxy Buds من سامسونج تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية   |   مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   تبديل غرفة باللحظة الأخيرة ينقذ أردني وابنه من جريمة قتل مروعة   |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |  

د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر


د . خالد جبر يكتب :يوميات زوج شرقي مُعاصِر

يستيقظ هذا الزوج صباح كل يوم أما على صوت زمامير السيارات أو على أصوات ورشة بيت الجيران أو على صوت صراخ المعلمة في المدرسة المجاورة وهي تلقي الأوامر العسكرية على الطلاب، كذلك التمارين الصباحية التي لم تتغير منذ خمسين سنة ( استرح استعد ) .

ينهض من فراشه مثقلاً بهموم أمس وهموم اليوم والغد، يجهز نفسه للذهاب إلى عمله وزوجته نائمة، والتي كتبت له على ورقة ما تحتاجه للبيت لإحضاره عند عودته، ومن ثم يتناول كيس القمامة ، يعني على المثل الدارج ( طالع عتال ونازل زبال ) ، وينزل درج العمارة الطويل الوسخ ( باكيتات شيبس وأعقاب سجائر .. ) يصل الحاوية الممتلئة والمهترئة والقديمة كأنها من بقايا حرب البسمارك ، ويرمي كيسه عن بعد لتجنب الرائحة والقطط أيضا ، يركب سيارته القديمة وكلما يركبها يتذكر الأقساط التي عليها ولكن يقول في نفسه ( مو مشكلة المهم سيارة بتودي وبتجيب ) ، ينطلق بسيارته وينظر إلى أسوأ منظر في سيارته ألا وهو مؤشر البنزين المنخفض هذا يعني فيها دفع شي مش بالبال، والمشكلة أن في محطة البنزين مع أنه زبون دائم ولكن لا توجد خصومات كل شي على العداد ، ينتهي من محطة البنزين ، ويسير في شوارع الوطن المهترئة ، وتبدأ رحلة أخرى مع صواريخ الأرض والقيادة العشوائية من بقية السائقين ، خصوصا شبيحة الأفانتي ، تجاوز عن اليمين وعن الشمال واللي بسب عليه بدون سبب واللي بزمر مستعجل ... الخ، يعني قصص لا تنتهي ، وعندما يقف على إشارة المرور ويرى الفوضى العارمة على الإشارة حيث أن السيارات لا تقف على الخط مكدسة فوق بعضها البعض ، حيث يظن غالبية السائقين العمومي والخصوصي على حدٍ سواء أن الشارع أشبه بصاج فلافل .. أي مكان فارغ يجب الوقوف به.
وعلى سيرة الفلافل فإنه المحطة الأولى يجب أن تكون ذلك المطعم الشعبي لأخذ ساندويشات الفلافل بالعادة أول الشهر تكون مع مقالي وبعدها تكون بدون مقالي.
يصل إلى عمله يبتسم ابتسامه عريضة مصطنعة أكيد لمراقب الدوام لأنه لا يزال الدوام بدون بصمة ، ويصل لمكتبه وأول شيء يقوم به الموظف وهو الاتصال بعامل البوفيه ليخبره بوصوله مع مجاملة خفيفة حتى تكون كاسة الشاي على الأصول ، حتى لا ينتزع مزاجه في الفطور الصباحي.
ينتهي عمله المفعم بالنفاق الاجتماعي ، والعودة لا تختلف في تفاصيلها سوى الذهاب لشراء ما كتبته له زوجته خصوصاً كاسة اللبن وطبق البيض وكعك الشاي للأولاد ، يعود للبيت ويأكل ما هو موجود بدون تعليق ويتذكر الحكمة ( شو ما طبخت هالعمشى زوجها رح يتعشى ) إذا أراد أن يكمل يومه على خير، وبعدين يبدأ هوايته المفضلة من خلال ريموت التلفزيون من محطة لمحطة من أخبار تتحدث عن الغلاء وارتفاع الضريبة وأخبار الحرامية اللي كانوا في يوم رجالات الوطن، فيزيد الإحباط والهم والغم ويستعد لنومه عملاً إذا كثرت عليك همومك حط وراسك ونام ، وقبل قبلة النوم من أم كُشه لا بد منها من تذكيره بأقساط المدارس وأجرة سائق الباص ( أبو قتادة ) اللي بوصلهم على المدرسة ، كذلك مصروف الأولاد وجرار الغاز وفاتورة الكهرباء والماء .. وتصبح على خير حبيبي ..أحلام سعيدة.
د.خالد جبر الزبيدي