السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة    |   الجيل الأول أم الجيل الثامن؟ لماذا الانتظار لتجربة جهاز قابل للطي   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية تحت شعار: “قوة زراعية واحدة وأسواق بلا حدود”   |   برامج الحماية الاجتماعية   |   حزب الميثاق الوطني: أمن الأردن وسيادته خط أحمر.. والأردنيون يقفون صفًا واحدًا خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم   |   البنك العربي يدعم اختتام فعاليات مبادرة "سنبلة" للعام 2026   |   كيف نوظّف فوائض تأمين الأمومة لدعم المراة والمركز المالي للضمان؟   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصد اعتمادين من مجلس المطارات الدولي في مجالَي تجربة العملاء وتعزيز إمكانية الوصول   |   زين ترعى بطولة Royal Fighting Championship لدعم المواهب الرياضية الأردنية   |   بنك الأردن يسهل سداد الرسوم المدرسية والجامعية بنسبة فائدة صفر% بالتزامن مع العودة إلى مقاعد الدراسة   |   رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر القادة الصغار: نعمل على صناعة جيل يمتلك الثقة والوعي والقدرة على القيادة   |   بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة   |   مؤتمر GAIF2026 يجمع أسواق التأمين العربية والدولية لفتح فرص أعمال وبناء شراكات جديدة   |   بوابة الأردن تبدأ أعمال تنظيف الواجهات الزجاجية لأبراجها في منطقة الدوار السادس إيذاناً بالاقتراب من تسليم وحدات برج لوسنت السكني   |   A Decade of Innovation and Social Impact: Winners of 10th Local Edition of Orange Social Venture Prize 2026 Announced   |   حزب الإصلاح يواصل متابعة قضايا المزارعين والقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان   |   عقدٌ من دعم الابتكار وصناعة الأثر المجتمعي: تتويج الفائزين بالنسخة المحلية العاشرة من جائزة أورنج للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   |   مجموعة الحوراني وأمنية تُطوّران شراكة ممتدة منذ 2010 لدعم التحول الرقمي   |   حين يصبح الدفع الإلكتروني أغلى.. ظاهرة تستدعي الرقابة   |  

بلال حسن التل يكتب : مشاهد من واقعة البلقاء 4 لهذا أشاد الملك بهم 


بلال حسن التل يكتب : مشاهد من واقعة البلقاء 4  لهذا أشاد الملك بهم 

   قلت في المقال السّابق إنّ جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بما يمثّله من موقع ومن مكانة, ردّ بحسم على كل الأقاويل والأسئلة المشبوهة التي أطلقتها الغرف السّوداء, سعياً منها إلى التّقليل من حجم الإنجاز الوطني الذي حققته أجهزتنا الأمنية, عندما اكتشفت خلال ساعات الأصابع الخبيثة التي كانت وراء تفجير الفحيص فتعقّبتها وقطعتها, مما استدعى إشادة جلالة الملك بهذة الأجهزة وفخره بها.

   إشادة جلالة الملك بأداء دائرة المخابرات العامّة, ومن خلالها بأداء كافة الأجهزة الأمنية, لم تأتِ مجاملة, ومن باب رفع المعنويات لمنتسبي هذه الأجهزه, فعلى العكس من ذلك, فقد عبّر جلالته عن إحساس كلّ الأردنيين وشعورهم عندما قال:" عندما تحدث الأزمات النّشامى يرفعون معنوياتي ومعنويات كلّ الأردنيين", فلهذه الإشادة الملكية أسباب كثيرة, بعيدة عن السّعي لرفع المعنويات لمن اعتدنا منهم أن يرفعوا معنوياتنا, ويجعلون كل واحد منا يأوي إلى فراشه, واثقاً بأنّ هناك من يسهر ليحرسه, فقد امتهن هؤلاء النّشامى فن بناء الثّقة بالوطن, فعندما يسلّم غيرهم أنفسهم للإشاعات التي تسعى إلى هزّ الثّقة بالوطن, من خلال هزّها بمؤسسات الدّولة ورجالها الذين يتولون إدارة هذه المؤسسات, ينبري فرسان المخابرات العامّة وسائر أجهزتنا الأمنيّة مسنودة من قواتنا المسلّحة إلى رفع مداميك الثّقة بهذا الوطن من خلال أدائهم المتميز ومن خلال تضحيتهم بأرواحهم للحفاظ على أمنه واستقراره ومنعته. 

    هذا سبب من أسباب عديدة لإشادة جلالة الملك بالأجهزة الأمنية, ففرق كبير بين البناء الذي يمارسه نشامى القوات المسلّحة والأجهزة الأمنية والهدم الذي يمارسه نفر عطّل عقله وأسلم زمام أمره للإشاعات, فعندما يسلّم هؤلاء عقولهم للغرف السّوداء وما ثبتته من إشاعات, يكون فرسان دائرة المخابرات العامة منهمكين في جمع هذه الإشاعات وإعمال العقل في تحليلها وربطها ببعضها, للوصول إلى الحقيقة, وإحباط المؤامرات التي تختفي وراء هذه الإشاعات, وفرق شاسع بين إلغاء العقل والاستسلام للإشاعة وبين توظيف العقل للوصول إلى الحقيقة وتوظيفها لحماية الوطن, وهذا هو الفرق بين البناء والهدم, وهو فرق هائل يزداد كثيراً عندما يتعلق الأمر ببناء الثّقة بالوطن أو هدمها, وقد اختار نشامى قواتنا المسلّحة وأجهزتنا الأمنية حرفة بناء الثّقة بالوطن من خلال إعمال عقولهم دائماً ومن خلال دمائهم وأرواحهم كلّما استدعى الأمر, لإحباط أثر الغرف السّوداء ومخططاتها كما حدث في نقب الدّبور حيث فات بعض الذين يغرقون بالتّحليلات المريضة أن نشامى الوطن كانوا في السّلط يحبطون بدمائهم مخططاً إجرامياً كبيراً, خنقه النّشامى في مهدة, عندما خنقوا الأفعى في جحرها, فاستحقّوا إشادة قائدهم الأعلى بما أنجزوا, وهو الإنجاز الذي دفع الخليّة المجرمة المتحصّنة في بناية سكنية بنقب الدّبور إلى خيارها الأسوء وهو الانتحار, نتيجة يقينها إنّها واقعة لا محالة بين يدي النّشامى.

[email protected]

جريدة الرأي الاحد 2018/9/2